2074 - 3500 قوله تعالى أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قوله جل لكم وحلت لكم بهيمة الأنان إلا ما يتلى عليكم إلى القوله فلا تخشوهم وخشوهم قوله تعالى وحلت لكم بهيمة الأنان قال يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود هذه جملة مستغلة هي قاعدة من
قواعد الشريعة أوفوا بالعقود العقود التي بينكم وبين الله والعقود التي بينكم وبين العباد فمن العقود بين إنسان وبين ربه النذر فالنذر عقود بينه وبين ربه وكذلك عند كثير من أهل العلم
التلبس بالطاعة ولهذا قال بعض العلماء لا يجوز الإنسان إذا تلبس بالطاعة ولو نفلاً أن يخرج منها إلا لضرورة لأن دخوله بالطاعة التزام بأن يكملها ولكن الجمهور على خلاف ذلك بقالوا إنه دخل
في الطاعة النفل على أنها نفل هو فيها بالخير فهو عاقد الله على أمر يعلم أن له الرخصة في تركه وقوله أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم من الذي أحلها؟
الله عز وجل وأبهم الفاعل للعلم به فقوله تعالى وخلق الإنسان ضعيفاً فكما أننا لا نتصور خالقاً سوى الله فلا نتصور محلاً سوى الله عز وجل لأن المنفرد بالخلق هو المنفرد بالحكم حلة يعني
أحل الله لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم ولم يقل إلا ما تلي وإن كان هناك آيات سبقت في سورة المائدة ذكر فيها شيء من المحرم لكن المذكور في المائدة مفصل أكثر من غيره ولهذا قال إلا
ما يتلى ولم يقل إلا ما تلي ما الذي يتلى علينا حرمت عليكم ميته في نفس السورة والدم والأحمد الخنزيل إلى آخر طيب غير محل الصيد وأنتم حرم إن الله يحكم ويريد يعني أحل لكم ذلك حال كونكم
غير محل الصيد ومحليه أي فاعلين فعل المستحل وإن لم تحلوه بقولكم إنه حلال يعني غير صائد الصيد وأنتم حرم وحرم جمع حرام والحرام من دخل في محترم سواء كان إحراما أو مكانا حراما وقلنا ذلك
ليشمل المحل داخل الحرم والمحرم خارج الحرم لأن الناس لا تقسى محل خارج الحرم يحل الصيد ولا لا يحل الصيد كذا ومحرم خارج الحرم يحرم عليه الصيد ومحل في الحرم يحرم عليه الصيد ومحرم في
الحرم يحرم عليه الصيد من باب أولا إذن الأقسام أربعة الأقسام أربعة محل خارج الحرم ومحل في الحرم ومحرم خارج الحرم ومخرج داخل محرم داخل الحرم طيب المحرم غير محل الصيد وأنتم حرم إن
الله يحكم ما يريد يحكم كونا أو شرعا الكل يحكم شرعا بما يريد ويحكم كونا بما يريد ولكن الإرادة تابعة للحكمة كما قلنا غير مرة إن كل فعل يفعله الله أو شرع يشرعه الله فهو مبني على
الحكمة قال الله تبارك وتعالى وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما وقال في سورة المتحنة ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم الله عليم حكيم طيب يا أيها الذين
آمنوا لا تحلوا شعائر الله بخاري رحمه الله أعطانا آيات يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم
والرضوان لا تحلوا شعائر الله الشعائر جمعوا شعيرة وهي العبادة العظيمة التي أمر الله تعالى باحترامها وتعظيمها ويشمل الإحرام إذا تلبس به الإنسان فإنه من شعائر الله قال الله تعالى إن
الصف والمروة من شعائر الله يعني لا تحلوا هذه الشعائر فتنتهكوها وتخالفوا فيها أمر الله عز وجل ولا الشهر الحرام والمراد به الجنس فيشمل الأربعة الأشهر وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم
ثلاثة متوالية والرابع رجب منفرد هذه الأربعة تختص بأنها حرم بأنها حرم واختلف العلماء هل تحريمها نسخ أو هو باقي والصواب أنه باقي وليس هناك دليل عن نصر وأما ما وقع من قتال الرسول عليه
الصلاة والسلام لأهل الطائف هذا القعدة فإن هذا القتال من تكميل قتال أهل مكة وكان في شوال في رمضان وفي شوال أيضا وكذلك في غزوة تبوك كان شبيها بالدفاع عن النفس لأنه قيل له إن الروم قد
جمعوا لكم فالمهم أن القول الراجح وإن كان خلاف قول الجمهور أن تحريم القتال ابتداء في هذه الأشهر الأربعة لم يزل قال هو باقي ولم ينسى ويدل لذلك أن هذه السورة التي المائدة من آخر ما
نزل حتى ذكر بعض السلف أنه قال ما كان فيها من حلال فأحلوه وما كان فيها من حرام فحرموه طيب قال ولا الهدي ولا القلائد يعني لا تحل الهدي ولا القلائد الهدي ما يهدى للحرام من طعام وحيوان
القلائد هذا خاص بالحيوان وكانوا يقلدون الهدي يجعلون فيه قلادة من النعال القديم الخلقة أو آذان القرب أو ما أشبه ذلك ليعرف من رأاه أنه هدي فلا يحله وتحليل الهدي بأمرين إما بالحيلولة
دون وصوله إلى البيت وإما بالتنازل عنه بحيث يقلده الإنسان ثم يرجع فيه هذا لا يجوز ولا يمكن أن يفعل أو أن يصدى عن البيت كما قال الله تعالى هم الذين يكفروا وصدوكم عن المسل الحرام
والهدي معفوفا أي يبلغ محلة ولا الهدي ولا القائد ولا آمين البيت الحرام أي قاصديه يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا الذين يقصدون البيت الحرام يبتغون فضلا من الله ورضوانا فضلا دنيويا أو
أخرويا قولوا يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا يشمل الفضل هنا يشمل الفضل الدنيوي والأخروي لقوله تعالى ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم أي رزقا وكسبا وإذا حللتم فاستادوا إذا حللتم من
أي شيء من الحرام فاستادوا هذا في مقابل قوله غير محل الصيد وأنتم حرمتكم يعني إذا زال الإحرام وحللتم منه فاستادوا والأمر هنا للإباحة وقيل لرفع الحظر والفرق بينهما ظاهر إذا قلنا
للإباحة فمعناه أن الحكم تغير عن الحكم السابق للنسخ فإذا كان الحكم السابق للنسخ مثلا الاستحباب صار هنا للإباحة لأنه لما ورد عليه النسخ زال الحكم السابق نهائيا فإذا زال النسخ تجدد
حكم وهو الإباحة وقال بعض أهل العلم بل الأمر بعد الحظر لرفع الحظر وعلى هذا فيعود الحكم السابق للحظر إن كان مسنون فهو مسنون وإن كان مباحاً فهو مباح بل وإن كان مكروهاً فهو مكروه وفرق
ظاهر ولا غير ظاهر؟
غير ظاهر طيب عندنا الآن إذا حللتم فاستعدوا هذا نص لقوله غير محل الصيد وأنتم حرم النسخ النسخ يعني في حكم سابق وحكم مسبوق بالمنسوخ وحكم ثابت بالمنسوخ نعم بالمنسوخ وحكم ثابت بالناسخ
تحريم الصيد في حل الإحرام طارئ على حله قبل الإحرام واضح؟
هذا إنسان ما أحرم يجوز الصيد أحرم منع من الصيد كذا أقوله لا منع من الصيد طيب بعد ذلك قيل له إذا حللت فصد هل نقول فصد الأمر هنا للإباحة أو لرفع الحضر يقول بعض العلماء للإباحة وبعضهم
يقول لرفع الحضر الذين قالوا للإباحة قالوا لأن الله لما حرم الصيد في حال الإحرام صار حكماً ناسخاً للسابق مزيلاً له ثم لما قال إذا حلتم فصد صار حكماً رافعاً للتحريم فقط رافعاً
للتحريم هذا التحريم قد رفع الحكم السابق يكون الحكم المستقل الآن هو الإباحة فقط فإذا قلنا إن الأمر بعد الحضر لرفع الحضر لرفع الحضر حين نسأل ما حكم الصيد قبل الدخول في الأحرام إذا
قالوا سنة صار قوله فصد سنة صار يفيد السنة لأنه لأنه رفع المنع فعاد الحكم للأول والظاهر أن الأمر هنا للإباحة لأن أصل الصيد غير معمول به حتى لو قلنا إن الأمر بعد الحضر رفع للحضر فإن
الصيد لم يؤمر به إلا إذا طرعت أسباب توجب ذلك كما لو كان جائعاً واحتاج إلى الصيد ليأكل هذا شيء آخر وإذا حل المصداد وإذا حلوا مصداد ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن
تعتدوا يعني لا يحملكم بغض القوم صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا بل قوموا بالعدل حتى مع بغض هؤلاء القوم كما قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء الله بالقسط
ولا يجمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا فلا يجوز للإنسان أن نحمله بغض الشخص على الظلم والعدوان وترك العدل انظر إلى عبد الله بالرواحة يبعثه الرسول عليه الصلاة والسلام إلى خيبر من أجل
الخرص على اليهود يقول لهم لقد جئتكم من أحب الناس إلي وإنكم لا أبغض عندي من عدتكم من القرد والخنازيل الله أكرم نعم ولا يحملني بغض إياكم وحبي له ألا أعدي رحمه الله ورضي الله عنه هكذا
العدل لأن العدل واجب إقامته على أي أحد من الناس إن كان على الوالد فعلى الوالد على النفس فعلى النفس إن كان للعدو فلعدو إن كان للصديق فلصديق ولهذا قال لا يجلمنكم شنان قوم أن صدوكم عن
المسل الحرام أن تعتدوا مع أن الصد عن المسل الحرام ليس بالأمر الهين على النفس إنسان جاء يلبي لله عز وجل لبيك اللهم لبيك ومعه الهدي ليصل إلى البيت تقرب من الله عز وجل ثم يمنع وهو أحق
الناس بهذا البيت هذا صعب على النفوس صعب جدا ولهذا لم يتحملها عمرو الخطاب ومن كان على شاكلته وقال لما نعطي الدنية في دينه قوم يصدوننا عن المسل الحرام وما كانوا أولياء إن أولياءه إلى
المتقون ونحن ما جئنا إلا لعمر ما جئنا باستلاح جئنا بهدي نهديه للحرام ينتفع به أول من ينتفع فقرى قريش ومع ذلك صدوهم والعياذ بالله هذا سيحمل في النفس تغائل وحقائد إلا إذا محاها
الإيمان بالله عز وجل ورجاء الثواب ورجاء الثواب ولهذا قال هنا ولا يحملنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسل الحرام أن تعتدوا ولا يجنمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسل الحرام أن تعتدوا ثم قال
تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان شكرا الله مقابل أمر يقابله نهي بر يقابله إسم إيش تقوى يقابله عدوان يقابله عدوان يقول تعاونوا على البر يعني ليعلم
بعضهم بعضا على البر والتقوى البر فعل الخير والتقوى ترك الشر فتعاونوا على فعل الخير إذا رأيت أخاك قد كسل وبردت همته عن طلب العلم عن فعل العبادة فأعن أعنه على ذلك ولم نذكر الله تعالى
السبب الذي يكون به العون لأن ذلك يختلف باختلاف الأحوال والأزمان والأشخاص فقال تعاونوا على البر والتقوى إذا رأيت أخاك منهمكاً في معصيه أعنه أعنه على إيش على تركه بأي أسلوب تريد لحسب
ما يليق بالمقام والحال ولا تعاونوا على الإثم والعدوان إذا قبلت لا تعاون على الإثم والعدوان ليس المعنى أن أقف سلبياً من الإثم والعدوان لماذا؟
لقوله قابل تعاونوا على البر والتقوى لكن أتى بقوله لا تعاونوا من باب التقابل فأنت لا تعينه على الإثم والعدوان وإن وجدت منه رابثاً في ذلك وبعد هذا عنه على البر والتقوى ولا تعاون على
إثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب اتقوا الله بحيث لا تدعون التعاون على البر والتقوى أو تفعلون التعاون على الإثم والعدوان يعني اتقوا الله بالتعاون على البر والتقوى وترك
التعاون على الإثم والعدوان إن الله شديد العقاب ومناسبة هذه الجملة التهديدية لما سبق طاهرة جداً يعني فيعاقبكم إذا لم تتقوه إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد
والسنة