102 568 تفسير الآية 98 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وقوله من كان عدوا لله بعد قوله من كان عدوا لجبريل جليل على أن من كان عدوا لجبريل فهو عدوا لله وهذا يشهد له الحديث الصحيح من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب يعني معنى أعلمت الحرب عليه
فإذن نقول وجهنا سبت لمن قبلها أن من كان عدوا لجبريل فإنه عدوا لله وقوله ملائكته يعني وعدوا لملائكته والملائكة جمع ملك والملك قالوا إنه مشتق من العلوكة وهي الرسالة لأن الله يقول
جاعل الملائكة رسلا فمعنى إذن ملائكة أي رسلا وقوله ملائكته يشير إلى أن العداوة لجبريل عداوة لجميع الملائكة لأن حقيقة الأمر أن مثل هذه العداوة هي عداوة لشخص متمثلا في جنس فالعدو
لواحد من هذا الجنس عدو للجميع وقوله ورسله ما فيه ذكر في الآية الكريمة للرسل نعم لكن من المعلوم أن من كان عدوا للملائكة فهو عدو للرسل عليه الصلاة والسلام لأن الملائكة ولسيما جبريل
ينزلون على الرسل بالوحي والنصر والتأييد إذ يحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا فاللي يكون عدوا للملائكة يكون عدوا للرسل وعدو لغير الرسل أيضا من أتباعهم وقوله جبريل
وميكال جبريل معروف وفيها القراءات السابقة نعم عندي جبريل جبريل القراءات السابقة وقوله ميكال فيها قراءة عقفان وهي ميكائل وميكائيل مثل جبريل نعم هل يكون عدوا لميكائيل لجبريل هو عدوا
لميكائيل أيضا وقد سبق أن اليهود يقولون إن ولينا من الملائكة من؟
ميكائيل وأما جبريل فهو عدو ولكن الله تعالى بيّن في الآية الكريمة أن من كان عدوا لجبريل فهو عدو لميكائيل أيضا لأن ميكائيل وجبريل كلاهما رسول يفعلان ما أمر به فكما أن ميكائيل ينزل
موكل بقدر والنبات فإن جبريل موكل في الوحي فكلاهما ممتثل مطيع فكيف تكون عدوا لهذا دون هذا مع أنهما سواء في عبادة الله سبحانه وتعالى والسمع له والطاعة وقوله فإن الله عدو للكافرين هذا
جواب فإن الله عدو للكافرين من كان عدوا لله فالله عدو له هذا المعنى من كان عدوا لجبريل فالله عدو له من كان عدوا للملائكة فالله عدو له من كان عدوا لميكائيل فالله عدو له وهنا قال فإن
الله عدو للكافرين وفيه نكتب لغية وهي الانتخال من الغيب الإظهار في مقام الإضمار لم يقل فإن الله عدو له لفائدتان أو لغايدتين إحداهما لخضية والثانية معنوية أما اللقضية فهي مناسبة رؤوس
الآية قلت لا لأن كله فقال فإن الله عدو له ما تناسبت الآية هذه مع ما قبلها وما بعدها فلأجل تناسب رؤوس الآية جاءت فإن الله عدو للكافرين فإذا قال قائل ما دليلكم على أن الله تعالى
يلاحظ أو يراعي مناسبة رؤوس الآية كنا عندنا ذلي في سورة طاها قالت السحرة آمنا برب هارون وموسى ونحن لا نعلم لهذا فائدة إلا مراعاة رؤوس الآية وإلا فإن موسى في كل ما ذكر يقدم على هارون
وهو أحق بالتقديم منه لأنه أفضل منه لكن في هذه الآية قدم هارون على موسى فدل ذلك على أن القرآن من بلاغته أن تتناسب رؤوس الآيات حتى لا يحصل التنافر بينها فالطبالك مجمعها وأحيانا قالت
لا تتناسب في بعض الأحيان لكن يكون لها علة كفة من السياحة الفائدة الثانية معنوية وهي حكم تتضمن أمري أولا حكم على أن من كان عدو لله وما عطف عليه سبحانه وتعالى فإنه يكون كافرا يعني
حكم على هؤلاء بالكفر ثانيا العمر الثاني أن كل كافر سواء كان سبب كفره معادات معادات الله أو لا فهو عدو لله في الكافر فهو عدو لله يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء
والمراد بهم كفار قريش ومع ذلك ما هم أعداء لجبريل ما نعلم أنهم أعداء لجبريل وميكايل وإسراطين أطبالكم يا جماعة إذن الفائدة ذا الله الفائدة في كونه قال فإن الله عدو الكافرين له فائدتا
فائدة الأولى مراكة ورؤوسة لآيات نعم وهذه فائدة لغضية طيب بس نشوف الثانية منها الثانية ستعلق في المعنى وتحته أمران والثاني أن العداوة لا تختص بمن عاد الله عداوة الله الكافر ما تختص
بمن عاد الله ولكن كل كافر فهو عدو لله طيب إذن من عاد الله وأبغضه والعاد بالله أو أبغض شريعته أو رأى أنه ظالم له بما يجري عليه من أقداره فهو كافر أو لا كافر فهو كافر لأن الله يقول
عدو للكافرين فكل من عاد الله عز وجل فإنه كافر له كافر به لو صلى وصام وزكى وحج ما أداء منه يشعر بأن الله عدو له والعاد بالله فإن الله فهو كافر إذن فهمنا من هذا أن اليهود بهذه
العداوة لجبريل كانوا كفارا ومع ذلك فإن لهم أحكام اليهود من أخذ الجزية منهم ويقرارهم على دينهم وحل ذبائحهم وجواز نكاح إنسائهم مع أنه يقول أن الله أثفت بأنه عدو لهم ولكن سورة المائدة
من آخر ما نزل ولذلك قال أهد العلم إن جميع الأحكام المذكورة في سورة المائدة محكمة ما فيها شيء من سوء كل ما فيها فهو غير من سوء نعم