289 - 295 هل الاستعانة بغير المسلم على عمل خاص يعد من موالاتهم المحرمة؟ الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

التحذير من موالاة اليهود والنصار لقوله ومن يتولهم منكم فإنه منهم وهل هذا يدل على أن نتوليهم من كبائر الذنوب نعم لأن كونهم منهم كالبراءة منهم فهو كقول رسول الله عليه وسلم من غشى فليس منه إذن اتخاذ اليهود والنصار أولياء من كبائر الذنوب طيب والويا كما قلنا المناصر لكن هل يدخل في ذلك أن يستعين بهم الإنسان على شيء خاص مثل أن يكون هناك مهندس يهودي أو نصاني ويستعين به على إحكام البناء أو إحكام المكينة أو ما أشبه ذلك الجواب لا لأن هنا وإن استعنت به أشعر بأني أعلى منه وأنه عندي بمنزلة الأجير بمنزلة الأجير ومع ذلك فمتى أمكن أن يتخذ الإنسان أحداً عاملاً من المسلمين فهو أولى بلا شأن فقول الله تعالى وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنَ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَ وَلَوْ أَعْجَبَهُ وَلَعَمَتْ مُؤْمِنَكْ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَ وَلَوْ أَعْجَبَتْهُ ولأن عمر بن خطاب رضي الله عنه أنكر على أبو موسى الأشعري رضي الله عنه أن يتخذ كاتب النصالي حتى أنه لما قدم إلى عمر رضي الله عنه كتابة هذا النصالي أعجبته كثيراً يعني كتابة جيدة وحسابات منضبطة تماماً فقال لأبو موسى هات كاتبت هات كاتبت قال يا أمي المؤمنين إنه لا دخل المسجد فغضب قال ما قال هذا النصال قال كيف تأمنه وقد خونه الله وأنكر عليه كثيراً وألح عليه أبو موسى قال هذا راجل يعني جيد قال له مات النصال والسلام يعني يفرض أنه الآن مات ماذا تكون حالك الآن وهو سيموت إن عاجلاً أو آجلاً فانظر كيف كان خليفة الراشد يحذر من أن نولى غير المسلمين أحوال المسلمين يعني لا يجوز أن نجعله مثلاً أميناً على بيت الماء أو أميناً على أشياء تتعلق بعموم المسلمين هذا خيانة لا شك لأنه كيف يجعل هذا الذي خونه الله عز وجل وفيجعل أميناً على أحوال المسلمين أما شيء خاص هذا لا بأس به لأن الصحابة اتخذوا خدماً من غير المسلمين لكن شيء عام هذا لا جوز في أي حال من الأحوال لأنه مهما تظاهر الكافر بالنصح لك فاعلم أنه عجو عجو