2026 - 3550 حديث أن عتبان بن مالك وكان من أصحاب النبي ممن شهد بدرا📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

أحياء ابن بكير قال حدثنا الليل عن ابن شهادين قال أخباني محمود بن غبيع الأنصاري أن عتبان بن مالك وكان من أصحاب نبي صلى الله عليه وسلم ممن شهد بجرة من الأنصار أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني أنكرت بصري وأنا أصلي لقومي فإذا كانت الأمطار سال الوادي الذي بيني وبينهم لم أستطع أن آتي مسجدهم فأصلي لهم فوجدت يا رسول الله أنك تأتي فتصلي في بيتي فاتخذه مصلى فقال سأفعل إن شاء الله قال عتبان فغدى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر حين ارتفع النهار فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم فأذنت له فلم يجدس حتى دخل البيت ثم قال لي أين تحب أن أصلي من بيتك فأشرت إلى ناحية من البيت فقام النبي صلى الله عليه وسلم فكبر فصففنا فصلى ركعتين ثم سلم وحبسناه على خزير صعناه فثاب في البيت رجال من أهل الدار ذو عدد فاجتمعوا فقال قائل منهم أين مالك من تخشن فقال بعضهم ذلك منافق لا يحب الله ورسوله وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقول ألا تراه قال لا إله إلا الله يريد بذلك وجه الله قال الله ورسوله أعلم قال قلنا فإنا نرى وجهه ونصيحته إلى المنافقين فقال فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله قال ابن شهاب ثم سألت الحسين بن محمد الأنصاري أحد بني سالم وكان من سراتهم عن حديث محمود أصدق هذا الحديث فيه فوائد وهو من الحديث الهام التي ينبغي لمن أراد أن يحفظ شيئا من هذا المتن أن يحفظه لأن فيه فوائد منها إجابة النبي صلى الله عليه وسلم الدعوة ومنها العذر للسيول والعمطار عن صلاة الجماعة ومنها قوة ملازمة أبي بكر رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومنها أنه ينبغي الإنسان إذا وعد بشيء مستقبل أن يقول إن شاء الله لقوله تعالى ولا تقول لشيء لفعل ذلك غدا إلا إن شاء الله وهنا قال الرسول صلى الله عليه وسلم سأفعل إن شاء الله ومنها أنه مشروعية الاستئذان وإن كان الإنسان كبيرا وزعيما لقول لفسادنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنها نعم مشروعية الاستئذان وإن كان الإنسان مدعوا إلا إذا دعي في وقت معين وجاء في ذلك الوقت ووجد أن الباب مفتوح مفتوح فهذا ربما يقال إن هذا قرينة على الإذن له ومنها أيضا أنه ينبغي للإنسان أن يبدأ بما هو الأصل من عمله وبما هو المقصود ولهذا الرسول صلى الله عليه وسلم أول ما دخل قال أين تريد أن أصلي ومنها التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم وهذا خاص به أما غيره فلا يتبرك بآثاره فلو قلت لشخص صاحب عبادة ودين أحب أن تأتي إلى بيتي لتصلي في مكان أتخذه المصلى قلنا هذا غير مشروع فهذا من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم ومنها جواز الجماعة في النافلة لكن هذا ليس على سبيل الاضطراد بل أحيانا كما فعل ومنها أنه هنا قال فصففنا فصلى ركعتين ولم نبين هل صف خلفه أم معه وهل أشر إلى لوياته عندك ومنها أيضا مشروعات نصفة خلف الإمام كم هم المؤمومين أبو بكر وعتبا هذا هو الظاهر من الحديث ولا نعلم هل هو الواقع أم لا ومن فوائدها أيضا جواز حبس الإنسان على الطعام لقوله حبسناه على خزير يعني لا يقال لا تعرض عليه أو لا تحبسه عليه والظاهر والله أعلم أنه إما أنه لم ينتهي بعد أو أن تقديمه صار فيه شيء من الترجث ومنها أيضا أنه لا يجوز لأحد أن يتهم غيره لأن رسول عليه الصلاة والسلام لما سأل عن هذا الرجل قال بعضهم ذلك منافق فقال لا تقل وقال ألا تراه قال لا إله إلا الله ابتغي بذلك وجه الله قال الله أعلم والله أعلم ثم قال الرسول عليه الصلاة والسلام نعم فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله ابتغي بذلك وجه الله طيب ومنها أيضا محبة الصحابة لرسول الله صلى الله وسلم لأنهم ايش اجتمعوا إليه لما علموا بما جاء العتبان اجتمعوا إليه ولهذا قال ثاب لجالهم من هذا الدار طيب ومنها أن من والى المنافقين فإنه يخشى عليه من النفاق لأن هذا الرجل لما كان موالي للمنافقين اتهمه الصحابة رضي الله عنهم ومنها أن النصوص نصوص الوعيد قد تأتي مطلقة أحيانا فتقيد بنصوص الوعيد أقول إن النصوص الوعيد تأتي مطلقة أحيانا فتقيد بنصوص الوعيد كما أن النصوص الوعيد تأتي مطلقة أحيانا وتقيد بنصوص الوعيد بنصوص الوعيد هنا حرم على النار من قال لا إله لا إله لله يبتغل بذلك وإن شاء الله لو أخذنا بظاهر الحديث لكان لا يعدب أحد قطعا وذنبه دون الشرك لأن الله قال حرم على النار من قال لا إله لله مع أن من المعاصي ما يستحق فاعله أن يدخل النار ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ولو كانت النار محرمة على ما دون الشرك لقال ويغفر ما دون ذلك لكل أحد فيقال هنا هذا الحديث مطلق فيحمل على النصوص نصوص الوعيد المقيدة فإما أن يكون معنى حرم على النار من قال لا إله لله أي حرم عليه على النار أن يخلد فيها لا مجرد الدخول يعني مجرد الدخول يكون للعصات للعصات إلا أن يشاء الله عز وجل ومنها أن من الناس من يستدل به على عدم كفر تارك الصلاة لعمم قوله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله والجواب على هذا أن يقال هذا عام ونصوص كفر تارك الصلاة خاصة والخاص يقضي على العام أو يقال إن هذا الحديث وصف القائل بوصف لا يمكن معه ترك الصلاة وهو قوله يبتغي بذلك وجه الله فإن من قال لا إله الله يبتغي بها وجه الله لا يمكن أن يدعى الصلاة وهو يعلم شأنها في الإسلام ويعلم أهميتها ويعلم أن الشارع أطلق الكفر على من تركها كل إنسان يبتغي شيئا فلابد أن يطلبه بل إن كلمة ابتغى بمعنى طلب فلازم ذلك إذا كان يقول لا إله الله يطلب بذلك وجه الله لازم ذلك أن يقوم بالصلاة بل لو قلنا وبغيرها من أركان الإسلام لكان له وجه لأن أركان الإسلام هي وصوله العظام ولهذا سميت أركانا كما قال الرسول عليه الصلاة في حديث ابن عمر بني الإسلام على خمس ومعلوم أنك لو أتيت بخمسة آمدة وبنيت عليه خيمة أو سقفا ثم أزلت واحدا منها كان ربما يسقط ربما يسقط وعلى هذا فنقول هذا الحديث ليس فيه دلالة على أن تارك الصلاة الصلاة لأكفر لوجهين إما أن يقال إنهما من باب العام والخاص أو يقال إن هذا الحديث قيد القائل بصفة لا يمكن معها أن يدعى الصلاة وهو قوله يبتغي بذلك وجه الله وفيه أيضا الإشارة إلى الأخلاص وأهميته يبتغي بذلك وجه الله فيجب علينا أن ننظر في أعمالنا هل نحن حين نعمل العمل نلاحظ أننا نريد بذلك وجه الله عز وجل والنيات تختلف أكثر من اختلاف الأعمال الأعمال الظاهرة نعرف أنها مختلفة فالإنسان الذي يصلي ويكثر الحركة أقل من الإنسان الذي لا يصلي الذي يصلي ولا يتحرك ولا يكثر الحركة لا شك تتفاوت لكن ما في القلوب أعظم تفاوتا أعظم بكثير فتجد من الناس من يصلي لأنه مضالب بهذا لكن ما يشعر أنه يقصد شيئا وهو الوصول إلى كرامة الله عز وجل ووجه الله سبحانه وتعالى ونحن لكنا نشعر هذا ما كنت أظن أن يتسلط الشيطان على الإنسان إذا شعر إذا كان دائما يستشعر هذا أن يريد وجه الله في كل حركاته فإن الشيطان سوف يبتعد عنه وفيه أيضا إثبات الوجه لله عز وجل يبتغي بذلك وجه الله وهو حق على حقيقته لكن لا يمكن أن يكون مماثل لأوجه الخلق لأن الله يقول ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وهكذا جميع آيات الصفات يجب علينا إثباتها كماهم بدون تمثيل طيب وهل يجوز التكييف لأمه على كل حال قد يقول كيفها على وجه لا يماثل المخلوق بحيث أني أقول إنه وجه عظيم جدا جدا ويكبر نعم ويقول أنا ما أقول مثل أوجه المخلوق ما له مثيل لكن بحكي كيفية معينة له نقول لا لا يجوز إذا قلت هالك إذا كيفت فقد قلت على الله ما لا ما لا تعلم وقد قفوت ما ليس لك به علم والله يقول يقول إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منه وما بطن والإثم والبغية بعض الحق وأن تشرك بالله ما لم يزر به السلطان وأن تقول على الله ما لا تعلمون وقال ولا تقفوا ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤول فإن قال أليس قد ثبت في الحيث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يضرب على الوجه وقال إن الله خلق آدم على صورته فالجواب بلى ثبت ذلك لكن الجواب عن من أحد وجهي إما أن يقال إن الإضافة هنا إضافة تشريف يعني على صورته أي على صورة التي اختارها وتعلقت بها عنايته وما كان كذلك فلا ينبغي لأحد أن يتسلط عليه بالضرب لأن ذلك يختشه يختش الوجه ويغير فيه نوع من الامتهال له فيكون إضافته هنا من باب إضافة التشريف والعناية أو يقال هو على صورته ولكنه لازم التماثل فالمماثلة العامة ليست مماثلة خاصة ولهذا نقول ما من موجودين إلا وهم مشتركان في أصل الوجود ولازم نشتراك في الأصل التماثل والتساوي ودليل ذلك أن الرسول أخبر بأن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليست البدر وهل هي مماثلة مساوية البدر من كل وجه نعلم أنها ليست كذلك الصورة الصورة من حيث الجملة والعموم لكن ليست مماثلة وفرق بين أن يمتاز كل موجود بما يختص به مع الاشتراك في الأصل وبين أن يتساوي ويتماثل هناك فرق وهذه القاعدة تنفعك وتحل عنك إشكالات كثيرة كما قال الشيخ السلام رحمه الله في العقيدة التدمرية أنه ما من شيئين إلا ويشتركان في أصل في أصل الصفة التي اتفق فيها لكن يمتاز كل واحد منهما بما يختص به وحينئذ يظهر التوحيد يعني يظهر التوحيد الله عز وجل فيما يختص به من الصفات واضح طيب طيب إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة