286 - 295 بيان حكم تعلم التفسير وبيان أهم مراجع التفسير ومناهج بعض المفسرين - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم هذه أول ليلة نبتدع بها تفسير كتاب الله عز وجل بعد غياب طال وبما أن معنا الآن إخوانا لم يكنوا حضروا من أول دراسة فإننا نحب أن نلقي شيئا من الأضواء على ما يتعلق بتفسير كتاب الله عز وجل فنقول أولا معرفة تفسير كتاب الله فرض إما فرض كفاية وإما فرض عين وعلى هذا فمن قام معرفة تفسير القرآن الكريم فإنه قد قام بفريضة من فرائض الله عز وجل ووجه كون التفسير فرضا أن الله تعالى قال كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبر آياته وقال أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ومن المعلوم أن الله تعالى لم ينزل علينا القرآن لمجرد أن نتعبد بلفه بل لنعرف معناه ونطبقه عملا وعلما وإلا لكانت فائزته قليلة لو كان المقصود مجرد أن نتعبد الله بتلاوته وقد كان الصحابة رضي الله عنهم لا يتجاوزون عشر آيات حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل فإذا قال قائل إلى أي شيء نرجع في التفسير كتب التفسير كثيرة وتناولها للقرآن على وجوه متنوع فإلى أيها نرجع نقول أهم ما أهم شيء نلاحظ في هذا ما يتعلق بالعقيدة وعلى هذا فنحذر من كل من ينحى منحى أهل التعطيل في صفات الله عز وجل وأسماءه فإذا أعرف أن هذا التفسير من هؤلاء القوم فلنحذره حتى وإن كان فيه فوائد من ناحية اللغوية أو الفقية لكن يجب أن نحذره في مقام العقيدة لأن لا نزل والنضرب لها مثلاً والنضرب لهذا مثلاً الكشاف من الزمخشة لا شك أنه تفسير جيد في تحليل المعاني وفي ما يرمي إلى البلاغة وأن كل من كانوا بعده من من ينهجوا لهذا المنهج كلهم عيال عليهم حتى إنك لترى العبارة عبارة الزمخشة بنصها وفصها في هذه التفاسيل لكنه في مسألة العقيدة سيء يجب الحذر منه حتى قال بعضهم إنه لا يطلع على ما في كتابه هذا من الانتزال إلا بالمناقيش يعني أنه خفي كما أن الشوكة لا تخرج إلا بالمنقاش كذلك لا يمكن أن يخذ إنسان اعتزاليات صاحب الكشاف إلا بالمنقاش وضرب من هذا مثلاً قال إنه قال حفر الله عنه وعنه إنه قال في قوله تعالى فمن زحزه عن النار وقدخل الجنة فقد فاس قال أي فوز أعظم من أن يزحزح الإنسان عن النار ويدخل الجنة الكلام هذا هل أحد يشعر بأن فيه انحرافاً؟ نعم قد لا يشعر بأن فيه انحرافاً لكن إذا علمنا أن الرجل ذكي وأنه يغلق المعاني بما يخبع على كثير من الناس فهو يريد بهذا أن ينكر الرؤية رؤية الرب عز وجل لأن رؤية الرب عز وجل أعظم فوزاً من أن يدخل الإنسان جانب ويزحز عن النار لكن الرجل ذكي فمثل هذه العبارة يقرعها الإنسان على أنها عبارة سليمة لسه فيها شيء ولكن ظاهرهم فيها الرحمة وباطنهم من قبله العداء طيب إذن على أي تفسير نعتمد نقول أولاً أن التفاصير الأثرية أي التي تفسر القرآن بالأثر عن الصحابة وعن كبار التابعين هي أولى ما يرتفت إليه وعلى رأسها تفسير المجرير لكن في تفسير المجرير آفاً وهو أنه يطلق التفسير عن الصحابة أو التابعين بأسانيد بعضها صحيح وبعضها حسن وبعضها ضريح وكأنه رحمه الله يريد أن يجمع ماروي فإما أن المنية أدركته قبل تمعيصه وإما أنه يريد أن يكل هذا إلى القادم ولهذا إذا مر عليك شيء مشكل من تفسير القرآن بالأثر في ابن جليل أو غيره فارجع إلى السند ارجع إلى السند لبما تجد فيه آفا توجب رد ما روي عن ابن عباس أو عن مجاهد أو غيره من خير ما نرى من التفسير تفسير ابن كثير رحمه الله فهو تفسير أثري نظري لكنه أحياناً يتغاضى عن الكلام عن بعض الإسرائيليات أو بعض القصص وهذه لا شك أنها آفة لكن كما قلت لكم متى أنكر قلبك شيئاً من هذا فارجع إلى الأسانيد أو إلى أصل هذا المثل المرور قد يكون عن بني إسرائيل وهو من الأشياء التي رخص فيها حدث عن بني إسرائيل ولا حرج لكن التفسير جيد التفسير المدأخرين تفسيرهم منها أشياء منها بعض التفسير تجد أن الكلام الطويل العريض على الآية ثم إذا أردت أن تحصل منه شيئاً لا تجد شيئاً فهو قش قش هش فائدته قليلة اللهم إلا إلا النادر وعلى كل حال طالب العلم يستطيع أن يميز بين الغذ والسمين لكن هنا مسألة أحب أن ننبهها عليه أني أريد منكم أن تحاولوا أولاً فهم القرآن بأنفسره اقرأ الأهل تدبر معناها ثم سيكون لديك شيء من المعنى بعد ذلك ارجع إلى أقوى المفسرين لأن تعويد الإنسان نفسه على أخذ المعاني أو بعبارة الثانية على تفسير القرآن بنفسه يكسبه فهماً كثيراً لأنه انتثال من الله ليتدبروا آياته لكن لا تجزم إذا كان الأمر ليس بواضح إلا بعد مراجعة كتب التفاسي ومن المفسرين من ينحى منحاً آخر كمسائل فقهية مثل القرطبي رحمه الله فإنه ينحى هذا المنحة تجد تفسيره مسائل كثيرة من مسائل الفقه وهذا طيب لا شك أنه طيب ويفير طالب العلم