2007 - 3550 باب قول الله كلوا من طيبات ما رزقناكم📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وأما الذي يشرب فقد قال الله تعالى فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني ولأن الشارب طاعم والأصل فيها الحلم هذا هو الأصل بقوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا وما من سيغ العموم وقال عز وجل وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه والفرق بين التابيرين ظاهر لأن المعنى مختلف لأن ما في السماوات لا يؤكل لكنه مسخر لنا سخلكم الشمس والقمر والنجوم أما الذي في العرض فإنه مسخر لنا أيضا وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون لكنهم مع ذلك يؤكل ويشرب ويلبس فالأصل فيها أي في الأطعمة الحل سواء كانت من الحيوان أو غيره فإذا ادعى مدعن أن هذا حرام قلنا عليك الدليل فإذا قال أنتم الذين عليكم الدليل في أنه حلال قلنا على العين والرأس دليلنا قوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وقال النبي عليه الصلاة والسلام إن الله فرضى فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها وسكت عن أشياء رحمة بكم غير النساء فلا تبحثوا عنها وهذا يدل على أن نسكوت عنه من الأمور المباحة من رحمة الله عز وجل والنصوص في هذا كثيرة طيب إذا قالنا هذا الحيوان حرام وقال الثاني بل حلال ماذا نقول نقول اللقاء الحلال ونمسكه ونذبحه ونأكله وإن كنا لا ندري ما أصله لأن الأصل الحل الأصل الحل حتى يقوم دليل على التحريم ثم استدل المؤلف على حكمه بقوله كنوا من طيبات ما رزقناكم وهذا الأمر للإباحة وكل شيء مباح قد يكون واجبا وقد يكون حراما لأنه حسب ما يكون وسيلة إليه فإذا كان وسيلة إلى حفظ النفس من الهلاك كان الأكل واجبا وإذا كان وسيلة إلى ترك الواجبات كان الأكل حراما المهم أن هذه قاعدة عامة كل مباح قد يكون واجبا وحراما حسب ما يكون وسيلة له وقولوا من طيبات ما رزقناكم أي ما أعطيناكم من الرزق وهو شامل من عام ولهذا أنكر الله عز وجل على الذين يحرمونا طيبات قل من حرم زينة الله التي أخرج العبادة والطيبات من الرزق وهذا استفهام إنكار وقال تعالى ولا تقولوا لما تصف أسنتهم كذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب وقوله وأنفقوا من طيبات ما كسبتم يتعين تصحيحها لأن الملك وقوله يعني الله عز وجل ولا نعلم قولا قاله الله بهذا اللحظ كنوا من طيبات ما كسبتم بل فيه أنفقوا من طيبات ما كسبتم والإنفاق يقتضي الحل على أعم وجوه الانتفاع ومنها الأكل وقوله كلوا من الطيبات وعملوا صالحا إني بما تعملون عليه هذا الخطاب للرسل وهو خطاب لأمتهم أو لأممهم لأن الرسول أثوة أمته بل إن الله عز وجل أمر الرسل ويتبعهم الأمم وأمر المؤمنين ويدخل فيهم الرسل لكن إذا جمعوا في نص صار كل واحد مختصا بما يتصف به ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام إن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى يا أيها الرسل كنوا من طيباتي وعملوا صالحا وقال يا أيها الذين أمنوا كنوا من طيباتي ما رزقناكم هنا فرق النبي صلى الله عليه وسلم بين المؤمنين والرسل فرق بين المؤمنين والرسل قولا فالعصل أن ما تبت في حق الرسل فالمؤمنون تبعوا له وما علق بوصف الإيمان فالرسل أول المؤمنين أول من يدخل في هذا الوصف بس عندنا ما كسبتم عندكم ما رزق معكم الأولى الأولى الأولى الأولى واضح موجود موجود فيها طيب المهم أن هذه اللباحة تشمل كل ما رزقنا الله عز وجل وهو طيب والعصل فيه الطيب حتى أتبين أنه خبيث طيب والخبائث الخبيع الخبائث محرمة علينا كما قال الله تعالى في وصف نبينا صلى الله عليه وسلم يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث لكن ما هي الخبائث الخبائث في الطعم الخبائث في الريح الخبائث في الأثر بأي شيء معنى الآية أنه لا يحرم إلا ما كان خبيثا فإن قال القائل إذا جعلت المعنى هذا صار معنى الآية ويحرم عليهم الحرام فيبقى هذا تحصيل حاصل فاجعل الوصف الذي يعلق به التحريم هو الخبث فالجواب أننا إذا جعلنا الوصف الذي يتعلق بالتحريم هو الخبث لم يكن منثبطا لأنه رب خبيث عند قوم طيبا طيب عند قوم الآخرين ثم إن الله تعالى وصف بعض الأشياء بالخبث ولا تيموا من خبية منه تنفقون والنبي عليه الصلاة والسلام وصف البصل وشبه بالخبث فقال من أكل من هذه الشجرة الخبيثة لكن المعنى أنه لا يحرم عليهم شيئا إلا وهو خبيث لا يستحق أن يكون حلالا هذا المعنى فيكون تعليق الحكم بالوصف يراد به بيان علة التحريم وهي الخبث وحينئذ نسلم من مشاكل كثيرة يظنها بعض الناس خبيثة فيقول هذا حرام ويقول آخرون بالمنع أي منع كونها خبيثة فلا تكونوا حراما إذن المرجع في التحريم إلى أي شيء إلى الشرع لا إلى الطبع ولكننا نعلم أن ما حرمه الشرع فهو خبيث فهو خبيث فهو خبيث ولهذا أنكر كثير من أهل العلم ما ذكره فقهاؤنا رحمهم الله من جملة المحرمات ما تستخبثه العرب ذو اليسار قالون العرب استخبث العرب هذا ما هو مناط حكم شرعي هذا مناط حكم عادي والمسالة الشرعية الأحكام الشرعية تتلقى من من الشرع في بعض العرب يأكلون كل شيء كل ما هبوا دب يأكلونه إلا الخنفسة فلا يأكلونه هل نقول كل شيء حلال لأنه لا يستخفض عند هؤلاء لا فيه ناس ما يأكلون الجراد أنا يعني أعلمهم لا يأكلون الجراد ويقولون هذا حشرة كالصاروع والفصيلة واحدة انظر إلى الصاروع برجليه صدره وانظر إلى الجرادة تجد الشبه إذن فهو حشرة من الحشرات وكيف تأكلونه حتى إن رجل قال إنها أوشكت أن تخرج كبدي لما أكل وحده ولم تصل إلى معدته ولكن ليظهر أنه أكلها هي وأرجلها والأرجل كما تعرفون هي موشرة تنشف في هذا فأكلها ونشفت في حلقه وقام يعني يتعت حتى يقول إنها كادت نفسي كبدي أن تخرج على كل حال أنا أقول إذا جعلنا منط الحكم بما يستخبثه الناس لم يكن هذا منضبطا ولكن أنا أقول ما حرمه الشرع فهو هو خبيث أي نعم طيب بدل نفهم هذه القاعدة وهي أن الأصل في كل شيء إيش من معطوم ومأكل من مشروب ومأكل وملبوس الأصل فيه الحل طيب هل الأصل في المذبوح الحل؟ أنتبه إن قلتم نعم أخطأتم إن قلتم لا أخطأتم طبعاً طبعاً هناك تفصيل هو فيه تفصيل إذا كان الذبح من أهله فالأصل الحل إذا كان الذبح من أهله يعني من أهل الذبح فالأصل الحل ولا تسأل ولا ينبغي أن تسأل يعني لو كان هذا الذبح يهودياً أو نصرانياً أو مسلماً فلا نسأل لأن الأصل في ذبحه الحل بل لو سألنا لكان من باب التعمق في الدين والتنطع وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام هلك المتنطعون ويدل لذلك ما رواه البخاري من حديث عائش رضي الله عنها قالت إن قوماً جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله إن قوماً يأتوننا باللحن لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا ماذا قال قال سموا أنتم وكلوا قالت وكانوا حديث عهد بكفر وحديث العهد بالكفر قريبون من عدم العلم بما يجب للذبح لأنهم توهم السموم وتأمل قوله سموا أنتم وكلوا تجد أن فيه شيئاً من من التوبيح كأنه يقول لستم مسؤولون لستم مسؤولين عن فعل غيركم اعتنوا بإيش بفعلكم أنتم أما غيركم لا تسألوا سموا أنتم وكلوا ولا تسألوا وعلى هذا فنقول الأصل في الذبائح الحل إذا كان الذابح أهلاً فلا نقول لعله لم يسمي لعله لم يقطع ما يجب قطعه في الذبح لعله لعله لأن هذا الحمد لله قد كفين إياه ولو كلفنا الله به لكان من تكليف ما لا يطاق أو من تكليف ما يشق لو كل واحد قدمنا ذبيحة نقول تعال من اللذبحة قال الله يا ذبحة فلا كلموا هل ذبحتها وذكرها اسم الله هل قطعت الحقوم والمريء طيب إذا قلنا مثل باشتراط أن تكون الذبيحة حلالاً نقول تعالى منين ملكتها والله ملكتها من فلان باع عليه طيب فلان من باع عليه وهكذا لو ألزمنا الناس بأن يعلموا بالشروط بالشروط وانتفاء الموانع المتعلقة بأفعال غيرهم لكان في ذلك من المشقة ما لا يعلمه إلا الله عز وجل ولكن نحن الحمد لله إذا قدم لنا الشيء من أهله فالأصل السلامة الأصل السلامة وانتفاء الموانع وحينئذ لا نسأل لا نكلف عن فرسل واشتغلوا بهذا السؤال لو رأيته يعني علمت أنه لم نسمي نقول لا تأكل لقوله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه لا تأكل طيب لكن لو رأيته يذبح بالصعق بدون أن يخرج الدم ما يؤكل ما يؤكل طيب هذا هو الصحيح لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل ويرى بعض العلماء أنهم إذا كانوا يعتقدون حل ذلك فهو حلال لنا لقوله تعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم يعني فما اعتقدوا هؤلاء طعاما فهو حل لنا فإذا اعتقدوا أن هذا هو الواجب نحو الوصول إلى أكل هذا المذبوح صار طعاما لهم وقد قال الله تعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ولكن الصحيح خلاف ذلك نقول لأن هذا المطلق مقيد بقول الرسول صلى الله عليه وسلم ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل ولأنه إذا كان هذا يشترط من المسلم وهو أعلى مرتبة من الكتاب فاشتراطه في الكتاب من باب من باب أولى ولأن تحريمه لعلة فيه لا لعلة في ذابحه وش العلة فيه الخبث باحتقان الدم وعدم خروجه وهذا لا فرق فيه بين أن يكون الذابح مسلما أو كتابيا فهذه الوجوه الثلاثة تدل على أن القول بأن ما أعتقدوه ذكاتا يحل لنا وإن لم يكن على الذكات الشرعية قول ضعيف قول ضعيف قول ضعيف إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة