285 - 295 هل يجوز تفسير القرآن بالرأي؟ تفسير سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

كذلك أيضاً من القائد الرابع في التفسير هل يجوز للإنسان أن يفسر القرآن برأيه أو لا يجوز لا يجوز ومعنى تفسيره بالرأي أن تحمله على ما تعتقد فتجعل القرآن تابعاً لرأيك وعقيدتك وهذا يقع كثيراً في أهل الأهواء يحملون القرآن على ما يعتقدون فيكونون قد قالوا في القرآن برأيهم وهذه آفة قل من يسلم منها حتى الفقه رحمهم الله تجدهم إذا مرت بهم النص وهو على خلاف ما يرونه تجدهم يحاولون أن نسرفوه إلى ما يرونه وهذا لا يجوز هذا يعني أن الإنسان جعل نفسه مشفيع مع الله فالله يريد كذا وهو يحمله على غيره وهذا من أعظم المحرمات تحريف الكلم عن مواضعه نعم لو فرض أنك حملته على وير ظاهره لدليل من القرآن والسنة هذا بأس لكن لمجرد أنك تعتقد خلاف ما يدل عليه الظاهر هذا لا يجوز أبداً ولا يحل وهو من تحريف الكلم عن مواضعه ومن اتخاذ الإنسان نفسه مشجع مع الله وهذا تجدونه كثيراً عند الفقه رحمه الله في بعض المسائل تجد أن الإنسان يحرف الدليل تحريفاً ظاهراً من أجل أنه يعتقد خلاف ما يجل عليه ولهذا عن ثلاث مثلاً يرى الفقه رحمه الله أن الرجل لا يجوز أن يتطهر بفضل طهور المرأة ويجوز للمرأة أن تطهر بفضل طهور الرجل ثم يستجل بقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يتوضع الرجل بفضل المرأة والمرأة لا يغتصر الرجل بفضل المرأة والمرأة بفضل الرجل وليغترفها جميعاً ماذا نقول الآن؟ تنقل كيف يستذل بهذا الحديث على منع تطهر الرجل بفضل طهور المرأة وجواز تطهر المرأة بفضل طهور الرجل معنا الحديث واحد الحديث واحد الذي يحمل على هذا هو اعتقادهم أن هذا هو الصواء وكذلك حديث عائشة المشكور من مات وعليه صيام صامعاً هو ولي هذا الحديث حمله بعض الفقهاء على أن مرد به النذر وقال إن المرأة إذا سمعت وعليه صيامه فرض رمضان أو كفارة أو فإنه لا يسأل عنه فلننظر يا أخوان ما الذي حملهم على صرف الحديث عن عمومه؟ اعتقادهم أن الفرائض يكلف بأن الإنسان بنفسه ولا أحد يصرم عن أحد ولا يستلع أحد عن أحد فانظر كيف حملوا الحديث على مسائل نادرة الوقوع وصرفوه عن مسائل كثيرة الوقوع أيما أكثر أن يموت الإنسان عن صيام رمضان أو عن صيام نذر؟ الأول أشك وهذا خطأ في الاستدام وقال مرة علينا في التداصل المتقيم قبل كم له له أن الشيخ الإسلام رحمه الله نبع على هذا أنه لا يجوز أن تحمل النصوص على المسائل النادرة وتترك المسائل الكثيرات الوقوع يتعلق بالقرآن وتفسيره مراعاة المعاني فإن بعض الناس يقف موقفا لا يتلاء مع المعنى وهذه مسألة تحتاج إلى فهم الإنسان لا إلى الرموز الموجودة في المطبوعات المصحة لأن بعض الرموز خطأ خطأ واضح لكن ترجع إلى فهم الإنسان أضرب لكم مثلا قال الله تعالى أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ مِنْ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ بعض الناس يصف فيقول أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ مِنْ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ وهذا يبسل به المعنى لأن جملة هُمْ يَنْشِرُونَ مستقلة عن التي قبلها ومعناها أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ مِنْ الْأَرْضِ أَمْ يُنْشِرُونَ يعني أَهَذِهِ الْأَرْضِ هُمْ يَنْشِرُونَ فَتَكُونَ لَهُمْ لَهُمْ يَنْشِرُونَ مُستَعْنَفَةٌ وهي استفهامية أيضاً حذف منها حرف الاستفهام لإبطال دعوة هؤلاء لآلهتهم التي يعبدونها كذلك أيضاً بعض الناس يقرأ يقرأ وَيَا أَيُّهَا لَذِينَ أَمُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاتِهِ وَأَنْتُمْ سُكَارَ حَتَّى تَعْلَهُمْ مَا تَكُونَ فيقِب لا تقرب الصلاة وهذا لا يجوز لأنه إذا قرأ يَا أَيُّهَا لَذِينَ أَمُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاتِهِ ثم استعنف فسد المعنى فسد المعنى تماماً أما قول الله تعالى فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ أَنْصَلَاتِهِ فَلَا بَأْسَ أَنْتَقِفْ عَلَى قَوْلِكَ عَلَى قَوْلِهِ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ لماذا؟ لأنها رأس آية والله تعالى أعلم بكتابه فإذا كانت رأس آية ولمانع وينتعلق ما بعدها بما قبله ثم قد يكون فيه فائدة في الوقوف إذا قرأت فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ سَكَتْ أَلْيَسْمَعْ يقول له كيف هذا؟ ينتبع تجرم وتشوفاً لما يأتي بعدها فإذا قرأت الذين هم عصادهم سهون برد قلبه وانشر حصد في جعل ذلك رأس آية يكون فيه هذه الفائدة كذلك أيضاً من جهة تحزيب القرآن الشيخ الأسلام رحمه الله ينتقد التحزيب الموجود في بعض الأحيان تجد أن الحزب يقف على آية ما بعدها متعلق بها تعلق الروح بالجسد لكن مكتوب مثلاً حزب ثلاثة ربعاً حزب ثم أشبه ذلك يقول الشيخ الأسلام رحمه الله ما هكذا حزبه الصحابة الصحابة يحزبون ولكنهم رعون المعنى فإذا كان باقي على تمام المعنى سطر أو سطران أخر التحزيب وهذا صحيح في بعض الأحزاب تجد تعجب كيف هذا آخر حزب وما بعدهم متعلق به يتعلقاً واضحاً هذا ما يحضرني الآن من الكلام على شيء من قواعد التفسير وقد ألفنا كتاب صغير في قواعد التفسير موجود في المعاهد يدرس فمن شاء فليرجع إليه نعم