283 - 295 مسألة مهمة في صيد الجوارح - تفسير سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وما علمتم من الجوارح ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن ظاهرها إباعة ما صاده الجارح سواء جرح أم لم يجرح وهذا مبني على أن المراد بالجوارح الكواسم أما إذا قلنا إن الجوارح جمر جارح وهو الذي يجرح الشيء فحينئذ الله بد من أن ينهر الدم ويتبين ذلك بالمثال مثلا لو جاء الكلب لو جاء بالصيب مخنوقا ليس فيه أي جرح ولم يخرج منه أي دم فهل يباح أو لا إن قلنا إن المراد بالجوارح الكواسم فهو مباح وإذا قلنا المراد بالجوارح الجارحات التي يجرحن الجل ويخرج منه الدم فإنه لا يباح والمسألة فيها خلاف بين العلماء منهم من يقول إنه يشترط أن يجرح الكلب فإن لم يجرح فلا يحب واستدل هؤلاء بعموم قوله صلى الله عليه وسلم ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل ومنهم من قال أن الجوارح هن الكواسم وأن كل ما أمسكنه على صاحبهن فإنه حلال سواء جرح أم لم يجرح ولا شك أن الإحفيات تركه لكن التحريم فيه نظر يعني الإحتياط إذا جاء الكلب لك بصيد لم يجرح أن تتركه ولكن كوننا نجزم بالتحريم لا نجزم به العموم كل مما أمسكنا عليهم