282 - 295 ما المقصود بقوله تعالى ( وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لكم ) سورة المائدة

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ طَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابِ يعني الْيَهُودَ وَالْنَصَارِ وليس المراد كل ما يطعمون من حبٍ وتمر لا المراد كل ما يطعمون من لحم ثم أيضا ليس المراد كل ما يطعمون من لحمٍ إذا كان لا تشترط له الذكاء لأن ما لا تشترط له الذكاء حلالٌ بدون فعله والحبوب والثمار حلالٌ بدون فعلهم فليس من طعامهم الخاص ولا يمكن أن الله تعالى يقول الطعام الذي نأوت الكتاب والمراد به هذا الطعام الذي لكل أحد فمثلا لو كان أهل الكتاب لا يأكلون إلا الشعير فهل طعام فهل حل الشعير لنا ما أقول من آية هذه لا لأن هذا ليس من خصائصهم ولم يكن إحلاله متوقفا على فعلهم من الذي يتوقف إحلاله على فعلهم؟ هي الذبائح ولهذا فسر ابن عباس صدي الله عنهما فسر طعامهم بدبائحهم وعليه فيقول المراد بطعام الذي نأوت الكتاب هو دبائحهم وهم اليهود والنصار وظاهر الآية الكريمة أنه لا فرق بين أن يكونوا قد بدلوا وحرفوا أم التزموا بشرائهم للعمل لأن هذا الآية في نفس السورة التي حكي الله عنهم أنهم يقولون إن الله ثالث ثلاثة وطعام الذين أمتوا الكتاب حل لكم وطعامكم أي ما ذبحتموه حل لهم فهنا في الأطل ما هذا التنوع؟ طعام لا يتوقف حله على فعل آدمي فهذا حل للجميع حلال يتوقف على ذبح الإنسان فإن ذبحناه فهو حلل لهم وإن ذبحوه فهو حلل لهم فهو حلل لنا اكتن