1968 - 3550 باب التلاعن في المسجد حديث سهل بن سعد أن رجلاً من الأنصار...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

راغوا التلاعني في المسجد حدثنا يحيى بن جعفر قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا ابن جريج قال أخبرنا ابن شهاب عن الملاعنة وعن السنة فيها عن حديث سهل بن سعد أخي بن ساعدة أن رجلا من الأنصار جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا يقتله أم كيف يفعل فأنزل الله في شأنه ما ذكر في القرآن من أمر المتلاعنين فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد قضى الله فيك وفي امرأتك قال فتلاعنا في المسجد وأنا شاهد فلما فرغاه قال كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فرغا من التلاعن ففارقها عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال ذاك تفريق بين كل متلاعنين قال ابن جريج قال ابن الشهاب فكانت السنة بعدهما أن يفرق بين المتلاعنين وكانت حاملة وكان ابنها يدعى لأمه قال ثم جرت السنة في ميراثها أنها ترث ويرث منها ما فرض الله له قال ابن جريج عن ابن الشهاب عن سهل بن سادي السادي في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن جاءت به أحمر قصيرا كأنه وحرى فلا أراها إلا قد صدقت وكذب عليها وإن جاءت به أسود أعين ذا أليتين فلا أراه إلا قد صدق عليها فجاءت به على المكروه من ذلك الله هذا الحديث أيضا في الأول فيه قصة اللعان وأن السنة كما قال الزهر رحمه الله أن يفرق بين المتلاعنين تفريقا إيش معبدا وفيه دليل على أنه إذا لاعن زوجته ويحامل فإن الولد لا ينسب إليه وإنما ينسب لأمه وفيه أيضا أن أمه ترثه وهو يرث منها ما فرض له فقوله إنها ترث ظاهره أنها ترث جميع ماله والعلماء اختلفوا في هذه المسألة في الرجل إذا لم يكن له أب هل أمه تقوم مقام الأب في الميرات فترث كل ماله فرضا من نسبة لفرض الأم وتعصيبا أو ترث فرضها فقط والتعصيب يكون لعصبتها في هذا قولان إلى أهل العلم والراجح أنها ترثه فرضا وتعصيبا إثال ذلك هلك شخص عن أم وليس له أب وعن خار وعن خار فعلى قول من يقول إن الأم أم أب يكون المال كله لها ترث الثلث أو السجس الثلث لم يكن له عدد من الإخوة كان له عدد من الإخوة ترث السجس المهم ترث فرضها والباقي تعصيبا الباقي تعصيبا لا رد وعلى القول الثاني ترث أمه فرضها إما الثلث إن لم يكن له جمع من الإخوة أو السلث والباقي يكون لخاله لأن خاله أخ أمه فهو عصبتها ولكن القول الأول أصح وقوله يارث منها ما فرض الله له هذا فيه إشكال في قوله ما فرض ولكن الجواب عليه أن يقال إن المراد بالفرض هنا الشرع الشرع في قوله قد فرض الله لكم تحلة أيمانه أي شرعها لكم وليس الفرض الاستلاحية عند الفرضيين لماذا؟ لأن الابن من العصبة لا من أصحاب الفروض فقوله ما فرض الله له أي ما شرعه له وحكم به له من المراث فلو ماتت أمه عنه فالمال له كل فالمال كله له وإن ماتت عنه وعن مرتة آخرين ذوي فرض فلهم الفرض والباقي له حسب التعصيب وفي هذا الحديث دليل على العمل بالأمارات والعلامات كيف ذلك؟ أن الرسول صلى الله عليه وسلم بيّن أنها إن جاءت به على صفة كذا فهو صادق وعلى صفة كذا فهو كاد وهذا عمل بالأمارات والأشباه وهو كذلك لكن هذا قرينا وليس قضعيا وفيه دليل على أن الحكم إذا ثبت فإنه لا ينقض بظهور أمارات تدل على كذبه لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم ينقض هذا اللعان إذ لو نقضه لا حد المرأة حد الزنا بل أبقاه وقد قال في حديث آخر لولا ما كان من كتاب الله لكان لي ولها شأن ولهذا قال العلم لو رجع شهود المال بعد الحكم به لم ينقض الحكم لكن عليهم أي على الشهود الضمان لأنهم فوتوا ذلك على صاحبهم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة