1967 - 3550 باب اللعان ومن طلق بعد اللعان حديث أن سهل بن سعد الساعدي...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال البخاري رحمه الله تعالى باب اللعان ومن طلق بعد اللعان حدثنا إسماعيل حدثنا إسماعيل قال حدثني مالك عن ابن شهاب أن سهل ابن سعد سعدي أخبره أن عويمر العجلاني جاء إلى عاصي بن عدي
الأنصري فقال له يا عاصم أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل سلي يا عاصم عن ذلك فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم
المسائل وعابها حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رجع عاصم إلى أهله جاء عويمر فقال يا عاصم ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عاصم لعويمر لم
تأتني بخير قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة التي سألته عنها فقال عويمر والله لا أنتهي حتى أسأله عنها فأقبل عويمر حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وسط الناس فقال يا
رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أن يقتله فتقتلونه أم كيف يفعل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل فيك وفي صاحبتك فاذهب فأتي بها قال سهل فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول
الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغ من تلاعنهما قال عويمر كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها فطلقها ثلاثة قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن الشهاب فكانت سنة متلاعنين
سلام متلاعنين سلام متلاعنين بسم الله الرحمن الرحيم سبق لنا اللعان معناه وصورته وأنه يفارق الزوج القاذف الأجنبي لأن القاذف الأجنبي إما أن يقيم البينة بشهود أو إقرار المقدوف أو يجلد
ثمانين جلدة أما الزوج فيختلف فله إصباط الحد بالله وفي هذا الحديث الذي أشر إليه مؤلف رحمه الله دليل على جواز التوكيل في السؤال في العلم لأن رويمر وكلما عاصما عاصما معدي وفيه دليل
على أن الإنسان إذا قتل شخصا فالأصل أن يقتل به فإن ادعى أنه مدافع أو أنه مستحق طولب بالبينة طولب بالبينة فإن أتى بالبينة وإلا قتل لأن الأصل العصمة فل لأن النبي عليه الصلاة والسلام
يقول البينة على المدعي ولو قبلنا دعوى كل قاتل أنه مدافع لأمكن لكل شخص أن يأتي بآخر إلى بيته ويقتله ثم يدعي أنه مهاجم وأنه قاتله مدافعا عن نفسه وأهله والدليل من ذلك قوله أيقتله
فتقتلونه فإن قال قائل فإذا وجد الإنسان على أهله رجلا فهل يقتل أو لا وهل قتله إياه من باب المدافعة أو من باب العقوبة فالجواب أنه يقتله وقتله إياه من باب العقوبة لا من باب المدافعة
فيجوز أن يأتي إليه ويقتله بدون إنذاره وقد وقعت هذه القضية في زمن عمر رضي الله عنه فاحتكموا إليه فقال القاتل يا أمير المؤمنين إن كان بين فاخذي امرأتي أحد فأنا قتلتهم فأقرأ أولياء
المقتول فأخذ السيف منه وهزه أخذه عمر وهزه وقال إن عادوا فعد إن عادوا فرد وهذه المسألة منه من باب التفع الصائف نظيرها من نظر إلى بيتك من شقوق الباب فإنه يجوث أن تبخق عينه ولو بأن
تختله بدون إنذاره لو رأيت إنسان ينظر من شقوق الباب وأخذت شيئا تفقأ به عينه من رمح أو غيره ثم فقأت عينه حتى سالت على خده فأنا قتلتهم فأقرأ أولياء المقتول فأخذ السيف منه وهزه أخذه
عمر وهزه وقال إن عادوا فعد إن عادوا فرد وهذه المسألة منه من باب التفع الصائف نظيرها من نظر إلى بيتك من شقوق الباب فإنه يجوث أن تبخق عينه ولو لأن تختله بدون إنذاره لو رأيت إنسان
ينظر من شقوق الباب وأخذت شيئا تفقأ به عينه من رمح أو غيره ثم فقأت عينه حتى سالت على خده فإنك لا تضمن لأن هذا من باب العقوبة ليس من باب التفع الصائف وفيها أيضا أن الرسول صلى الله
عليه وسلم كان يكره مثل هذه المسائل لأنها أمر شنيع ولياوذ بالله فكره هذا وكأن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى أن المسألة فرضية تصويرية ليست واقبة فلهذا كره المسائل وعابها ولم يجب
وفيها أيضا أن الإنسان قد يكون سببا في أخيه المسلم في أن يخجل هذا الأخ لأن عاصم خجر من كراهة النبي صلى الله عليه وسلم لهذه المسائل وعيبه لها وفي قوله قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك
تلين على أن قضية ويمر كانت متأخرة عن قضية هلال بن أمير رضي الله عنه يعني يقول قد أنزل الله فيك وهذا يدل على أن قصة عوامر ليست هي السبب في نزول آية اللعان وفيه دنيا على ما قال
المؤلف طلاق الرجل زوجته بعد لعانه وهذه من الأمور المشكلة لأنه يقال إن كان اللعان سببا في الفرقة وهي فرقة دائنة للتحريم المؤبد فكيف يكون الطلاق وإن لم يكن فرقة فكيف يجوز الطلاق
الثلاث وأنتم تقولون إن الطلاق الثلاث بفمن واحد حرام والرجل هذا يقول فطلقها ثلاثا قبل أن أمره النبي صلى الله عليه وسلم الجواب أنه قال قد أخذ بثاني الشافع رحمه الله وقال إن الطلاق
الثلاث جائز لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقرع ويمرا على تطليق امرأته ثلاثا لكنه يرى أن الزوجة تبين به أي بالطلاق الثلاث كما هو قول جمهور أهل العلم ومنه من قال إن هذا الطلاق الثلاث
لا أثر له وإنما هو من باب التأكيد تأكيد البينونة وأنه باللعام تتم البينونة بينهما سواء انطلق أم لم يطلق فيقع هذا الطلاق مؤكدا للبينونة لا مؤسسا ولهذا لم ينكر النبي صلى الله عليه
لأنه لا أثر له سوى التأكيد وأنكر على من طلق امرأته ثلاثا وقال أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم وغضب وهذا القول أقرب إلى الصواب من القول الأول أن المرأة باللعام تبين بينونة كبرى لا
تحل له أبدا بل هي أكبر للبينونات لأن عندنا ثلاث بينونات بينونا الصغرى وبينونا كبرى وبينونا أكبر الصغرى هي التي انقضت عدتها أو كانت بائنا بغير الثلاث كالمطلقة على عيوة نقول هذه
بينونا الصغرى لماذا؟
لأنها تحل لزوجها بعقد تحل زوجها بعقد بينونا كبرى هي المطلقة ثلاثا لا تحل لزوجها إلا بعد زوج بينونا أكبر هي الملاعنة لأنها لا تحل لزوجها أبدا لا بعد زوج ولا قبل زوج وفيها المفارقة
الرجعية التي يجوز للزوج أن يراجعها بالعقد وهي المطلقة بينونا الثلاث على غير العوام طيب إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة