101 568 تكملة تفسير الآية 97 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وخوره وهدى معطوف على مصدقا هدى والهدى معناه الدلالة أي دلالة وقد يراد به التوفير والقرآن كذلك هداية بمعنى دلالة وبمعنى توفير فإن الله تعالى يقول يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام وهذه هداية التوفير بلا ريب لأن هداية الدلالة لمن اتبع رضوان الله ولمن لم يتبع لكن هداية التوفير ما تكون إلا لمن اتبع رضوان الله يقول هدى وبشرى بشرى أي بشارة والبشارة الإخبار بما يسر إخبار بما يسر وقد تأتي في الأخطاء في الإخبار بما يضر مثل قوله تعالى تبشرهم بعذاب عليم وقوله للمؤمنين المراجب الإيمان هنا الإيمان الشرعي للإيمان اللغوي الذي هو مشهور بين الناس وهو مجرد التصديق على أن الإيمان في حقيقة ليس مطابقا للتصديق ولذلك يختلف مع التصديق في المتعلق فالإيمان يقال آمن به نعم ولا يقال صدق به أو يقال صدق به لكن ليست على غرار آمن به إلا أمن آخر ثم إن الإيمان يدل على أمن والستقرار ولهذا قال بعض العلماء إنه يكون في الأمور الغيبية دون الأمور المحسوسة وهذا قد يقن فيه نظر لأن قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما قال الله له قال ولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبه فهنا ازداد قلبه بأمر محسوس وأيضا يقول الله تعالى الذين يؤمنون بالغيب فدل هذا على أن لما قد يكون بما يشاهد وإلا لم يكن لقوله بالغيب فائدة على كل حال الإيمان هنا هو في الحقيقة التصديق المتضمن شرف للقبول والإدعان تبد من أن يكون متضمنا للقبول والإدعان قبول في الأخبار وإدعان في الأحكام أما إذا لم يكن قبول ولا إدعان فليس بإيمان ليس بإيمان حتى لو أحد وقد ذكرنا كثيرا من شواهد هذا بأن مجرد التصديق ليس بإيمان هنا يقول الله عز وجل هدى وبشرى للمؤمنين قوله للمؤمنين متعلق بهدى وبشرى قل بالثانية فقط نعم إن قلنا بالثانية فلا إشكال إن قلنا بالأولى ففيه إشكال لأن القرآن هدى للناس كما قال الله عز وجل شهر رمضان الذي ينزل في القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفقان وحينئذ إذا قلنا إنه متعلق بهدى وبشرى بهما جميعا فإنه يحتاج إلى وجه إلى بيان وجه الجمع بينه وبين قوله تعالى هدى للناس ووجه جمعا يقال إن المراد بالهداية هنا هداية انتفاع يعني ما ينتفع به ويعتدي به إلا المؤمنون والله تبارك وتعالى يقول في القرآن عن الإنسان إنا هديناه السبيل إما شاكر وإما كفور يعني سواء كان شاكرا أو كفورا فإن الله قد هداه السبيل يعني بيّنه له وأظهره وأوضحه لكن من الناس من يكون شاكرا ومنهم من يكون كفورا نعم إلا تأتي لكنه مقيدة ما تأتي إلا مقيدة إلا مقيدة منها نعم نعم بينها فرق بينهم أفرق كما بين الحركة والسكون نعم إذا قلنا مصدقا لمبنديه أي أنه شاهد الله بالسجن فالمعنى أنه يقول إن هذه الكتب صادقة وأنها من عند الله فيقتضي أن نؤمن به هذا إذا قلنا مصدقا له يعني شاهد الله بالسجن وإذا قلنا أنه مطابقة لما أخبرت به وهو معناه أنها هي أخبرت بأنه سيكون القرآن ينزل فنزل بينهما فرق نعم في الأحكام نعم ما تحقي عائم وهو معروف أن إيماننا بالكتب السابقة ليس إيمان الشرع فالإيمان تصدير واتباع لما تقضي شريعتنا أن نتبعها فيه وأما ما خالفتها شريعتنا فلكل جعلنا منكم شرعتها ومنها جعلنا شير نعم قول أخي عظام هدى للناس ما نخص الناس بي أمني لا وشلون يهدي غيرهم يعني هدى عداية الدلالة مثل ما تقولنا عليك الآية إنه هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفور هذا ما بنشكل رمضان في شكل وشلون يهديهم غيرهم نعم يهديهم دلالة لهم هدى للناس يعني دلالة لهم القرآن يعني القرآن دلالة نعم دلالة الجميع للقرآن إنه هو يعود على الشهر شاكرا لا لا لا هو على الشهر رحمه قال وهدى وبشرى للمؤمنين نعم مصدق لما بن يدي وهدى وبشرى للمؤمنين من كان عدوا لله وملائكته ورسوله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين أقول لكم جماعة من اسم شرط أو شرطية شرطية الدليل على ذلك الجوابها فإن الله عدو للكافرين إن الله عدو للكافرين هي شرطية قال الله تعالى قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين يستفار من هذه الآية أن من الناس من يكون عدوا لملائكة الله لقوله قل من كان عدوا وجه ذلك أن مثل هذا الكلام لو لم يكن له أصل لكان لغوا من القول لولا أن هذا موجود لكان التعبير بمثل ذلك لغوا من القول والقرآن منزه عن اللغة ويستفار من الآية الكريمة أيضا فضيلة جبريل عليه الصلاة والصلاة فإن الله تعالى دافع عنه ويستفاد منه ذكر الوصف الذي ينبغي للإنسان أن يكون وليا لجبريل من أين يؤخذ فإنه نزله على قلبك يعني ومن كان هذا وظيفته فإنه يتخذ عدوا وليا اتخذوا وليا وهذا الذي سلكناه الآن أحسن مما ذكرنا لكم أن صاحب الجلالين سلك حيث قدر جواب الشرط فلم تغيظ فلم تغيظ وقلنا إن جواب الشرط هو قوله فإنه نزله يعني والمعنى فإن جبريل لا ينبغي أن يكون عدوا أن يتخذ عدوا بل يتخذ وليا ويستفاد من هذه الآية الكريمة عنو الله ذات عنو الله نزله لأن النزول ما يكون إلا من أعلى والقرآن بلا شك كلام الله نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المذري ويستفاد من هذا أيضا أن النبي عليه الصلاة والسلام قد وعى القرآن وعيا كاملا لا تطبق إليه الشك بقوله نزله على قلبك لأن ما نفذ إلى القلب حل في القلب طيب الكلام قد ينزل على الأذن وين يصل يمكن ما يتعدى الأذن لا يتعدى الأذن لكن إذا نزل على القلب معناه نفذ من الأذن إلى القلب وحل فيه وإذا حل في القلب فهو في حرز مكين ويستفاد من هذه الآية أن هذا القرآن إنما نزل بأمر الله قوله لقونه نزله على قلبك بإذن الله والإذن هنا ما تقولون فيه كونه لا شرعي نعم إذا كانت الباء للسببية فهو كون وإن كانت الباء للمصاحبة نزله على قلبك بشرع الله فإنه يكون شرعيا ولا مانع من حمل الآية عليهما جميعا لأنها تحتملهما وتصح ويستفاد من آيات الكريمة الثناء على القرآن من وجوه ثلاثة أنه مصدق لمبندين وأنه هدى وأنه بشرى للمؤمنين ويستفاد منه أيضا من هذه الآية أن القرآن قد أخبرت به الكتب السابقة كيف؟ لأن معنى مصدق لمبندينه على وجهي الوجه الأول أنه شهد لها بالصدق وأنه حمل فإن القرآن يعمر بتصديق التوراة والإنجيل والكتب السابقة والوجه الثاني أنه نزل مصداقا لما أخبرت به فإنها أخبرت به فصدقه صدقه نعم؟ طيب ويستفاد من هذه الآية أيضا أن القرآن هدى لجميع الحلق نشوفها الآن تناقش حينما يكون فيه هل للمؤمنين متعلقة ببشرى فقط أو بهدى وبشرى حتى تصل إليه وتصر به إذن أنت مؤمن أبشر بأن القرآن بشرى لك بشرى لك فإذا أقل ما هي العلامة أن يكون بشرى لك نقول العلامة أن تنتفع به وكلما وجدت نفسك منتفعا به حريصا عليه تاليا له حق تلاوته فهذه علامة البشرى وكلما رأى الإنسان من نفسه كراهة القرآن مثلا أو كراهة العمل به أو التثاقل في تطبيقه فليعلم أنه إما فاقد الإيمان وإما ناقص الإيمان