1938 - 3550 باب الخلع وكيف الطلاق فيه وقول الله ولا يحل لكم أن تأخذوا...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب الخلق وكيف الطلاق فيه وقول الله تعالى لا يحبن لكم أن تأخذهم شيئا إلى قوله الظالمون وأجاز عمر الخلع دون السلطان وأجاز عثمان الخلع دون عقاص رأسها وقال طاووس إلا أن يخاف أن لا يقيم حدود الله فيما افترض لكل واحد منهما على صاحبه في العشرة والصحبة ولم يقل قول السفهاء لا يحل حتى تقول لا أغتسل لك من جنابه هذا الخلع هو فراق المرأة في عوض سواء كان هذا العوض عينا أو منفعة هذا هو الخلع يبذله تبذله المرأة أو يبذله أحد من أوليائها أو من أصدقائها أو من غيرهم المهم أن الخلع فراق الزوجة بعوض سواء كان عينا أو منفعة وسواء كان لبذله المرأة أو وليها أو أحد سواه هذا هو الخلع وهو عبارة عن شراء المرأة نفسها من زوجها ولا تستطيع أن تقوم بواجب العشرة فتعطيه مالا عينا أو منفعة على أن نفارقها هذا هو الخلع هل الخلع؟ فقال إن وقع بلفل الطلاق فهو طلاق وإن لم يقع بلفل الطلاق فهو فسف وفدع لا يحسب من الطلاق ولا يتمم به العدد مثال ذلك رجل كان قد طلق زوجته مرتين ثم راجعه ثم ساءت العشر بينهما فخالعت فخالعه فهل تحل له بعد هذا الخلع؟ نعم ينبني على الخلع من قال إن الخلع طلاق صار هذا هو الطلقة الثالثة فلا تحل له ومن قال ليس بطلاق حلت له لأنه لم يقع منه إلا طلقتا ومن فصل قال إن وقع بلفل الطلاق فهو طلاق فلا تحل له بعد وإن وقع بلفل الخلع أو الفسق أو الفداء فهو فسق لا يتم به عدد الطلاق وهذا التفصيل هو المذهب المشهور مذهب الحنابلة والأول هو المعروف من مذهب الشافعي الذي يقول إنه طلاق بكل حال والثالث الذي يقول إنه فسق وفدان بكل حال اختيار الشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله وهو مروي عن ابن عباس رضي الله عنهم استدل القائلون بأنه فسق بكل حال بقوله تعالى الطلاق مرتان فإن ساكم بمعروف أو تسريح بإحسان مرتان ثم قال ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون فإن طلقها نعم تلك حدود الله فلا تذوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجنا قالوا فقال فإن طلقها بعد قوله فلا جناح عليه ما فيما افتدت به ولو كان الخلع طلاقا لكانت لا تحكم عليه إلا إذا طلقها الرابعة لأن الطلاق مرتان ثم ذكر الخلع ثم قال فإن طلقها فلا تعل له ومعلوم أنها تحرم عليه بالثالثة بالنص والإجماع وأما الذين فصلوا فقالوا إنه إذا قال أنت طالق فقد طلق أتى بصريح الطلاق وبنية الطلاق وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إنما العمال بالنيات والآية يقول فلا جناح عليه ما فيما افتدت به فهي تنوي الفداء والزوج ينوي الطلاق ولكل مرئ ما نوى وسيأت إن شاء الله في الحديث حديث ثابت النقيس ما يتبين بها يوقع ورين أصور قولوا ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيثمهن شيئا إلا أن يخافا أن لا يقيم حدود الله ظاهره أن الخلع لا يجوز إلا إذا خيفا أن لا يقيم حدود الله كل من الزوج والزوجة إلا أن يخافا أن لا يقيم حدود الله ولكن السنة تدل على أنه إذا كان الخوف من أحدهما جاز الخلع ولا سنة إذا كان الخوف من الزوجة فإن خفتم أن لا يقيم حدود الله فلا جناح عليه ما فيما افتدت به من هنا من قوله إن خفتم استدل بعض العلماء على أن الخلع لا يصح إلا بأمر السلطان لأنه قال إلا إيا خافا أن لا يقيم ثم قال فإن خفتم أن لا يقيم فتل هذا على أن الأمر راجع إلى السلطان لكن الصحيف خلاف ذلك وأنه لا اعتاج إلى مراجعة السلطان إلا إذا احتيج إلى هذا في المحاكمة بأن أبى الزوج أن يفسخ النكاح وهي رافعت كما فعلت مراته ثابت بن قيس وقوره سبحانه وتعالى فيما افتدت به ما اسم موصول والموصول يفيد العموم فظاهره أنه يصح الخلع لكل قليل وكثير لأنها تفتي نفسه والفداء يكون بالقليل ويكون بالكثير وظهر الآية ولو تجاوز ما أمهرها مثل أن يكون قد أمهرها عشر ألاف فيطلب عليها عشرين ألف لعموم قوله فيما افتدت به وقيل لا يطلب أكثر مما أمهرها لأن قوله فيما افتدت به عائت على قوله ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتتموهن شيئا يعني إلا فيما افتدت به مما آتيتموهن فيكون العموم هنا باعتبار المهر يعني لا بأس أن تأخذوا من المهر ما شئتم وأما ما سواه فلا تأخذوا ولا شك أنه ليس من المرؤة أن يأخذ الإنسان أكثر مما أعطاه لأن الرجل قد استحل منها ما لا يستحله إلا الزوج وقد استمتع بها ولم يعطيها أكثر فلا ينبغي أن يأخذ منها أكثر مما أعطاه ولهذا كان القول الوسط في هذه المسألة أنه يصح في أكثر مما أعطاها مع الكراه طيب يقول عمر يقول أجاز عمر الخلعة دون السلطان يعني دون أن يصلوا إلى السلطان القاضي أو السلطان أو نائبه وأجاز عثمان الخلعة دون عقاص رأسها يعني أجازه بكل شيء حتى لو لم يبقى من مالها إلا عقاص رأسها عقاص رأسها هو خيط أو شبه تجمع به رأسها وتشده هذا من الحاجات التي تشبه أن تكون ضرورية وهذا يدل على أنه يجوز أن تخلع المرأة زوجها بكل ما عندها حتى لو لم يبقى إلا عقاص الرأس وقال طووس في قوله لا يخاف لا يقيم حدد الله يقول أن لا يقيم حدد الله فيما افترض فيما افترض لكل واحد منهما على صاحبه في العشرة والصفة يعني المرأة مثلا عرفت أنها إذا بقت مع هذا الزوج لا تستطيع أن تقوم بالواجب له فرأت أن تفتدي نفسها أو رأت أن هذا الزوج سيء العشرة لا يمكن أن تبقى معه لأنه يتعبها فافتلت نفسها منه بشيء من مالها قال ولم يقل قول السفاء لا يحل الفلح حتى تقول لا أغتصل لك من جنابة يعني بعض العلماء يشدد يقول لنا لا يحل الخلح حتى تمتنع منه امتناعا كاملا فتقول لا أغتصل لك من جنابة يعني لا أمكنك من نفسي حتى أغتصل من الجنابة على كل حالة خلاصة هذا أن نقول الخلع جائز لكن بشرط أن يكون له سبب فإن لم يكن له سبب فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم أي ممرأة سأل الزوجها الطلاق من غير مباس فحرام عليها رائحة الجنة إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة