1936 - 3550 حديث أبي هريرة إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعلى آله وصحبه أجمعين قال رحمه الله تعالى حدثنا مسلم من سنو إبراهير قال حدثنا بشام قال حدثنا قتادة عن زرارة ابن أوفى ابن أوفى نعم عن زرارة ابن أوفى عن أبي هريرة رضي الله عنه عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله تجاوز عن أمة ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم وقال قتادة إذا قلق في نفسه فليس بشيء نعم هذا قاله تعليقا على هذا الحديث يعني إذا قال في نفسه
دون أن ينطق به إن زوجته طالق فإنها لا تطلق هذا فضلا عن كون يفكر في طلاقها فإنه إذا فكر في طلاقها لا تطلق بالأشكال لكن إذا قال في نفسه إنها طالق فإنها لا تطلق وهو داخل في هذا الحديث
ما حدثت فيها أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم فإن قال قائل أليست النية عملا وإرادة وقصدا فالجواب نعم فالجواب لا هي عمل وقصد وإرادة لكن الطلاق لا يقع بالعمل بالنية بل لابد فيه من من لفظ
من شرطه أن يكون ملفوظا به وهذا لم ينفره وهذا الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم مفتاح فرج للأمة في كل ما يرد على قلوبها أو على أنفسها من الوساوس والشبهات والشطحات التي ترد على
القلب فإن القلب يرد عليه من الوساوس ولسيما إذا استقام ما لا يمكن أن يتكلم به الإنسان لأن الشيطان كلما رأى القلب قد استقام تسلط عليه بشهب الشكوك والوساوس لعله يزيل ما فيه من الصراحة
والإيمان الحقيقي الصحيح ولهذا كلما قوي الإنسان كلما قوي إيمان الإنسان واستقامته تسلط عليه الشيطان من هذه الناحية ليهدم ما في قلبه من صريح الإيمان ويفسده فهذا الحديث يريح الإنسان
وقال ما داما إن الله عز وجل لا يؤاخذك بما حدث به نفسك من هذه الأمور فلا تهمنك ولا تركن إليها ولا تعبأ بها وطردها عن نفسك ولا تعتقد أن ما جرى من هذه الوساوس يكون عليك فيه إذن فلذلك
صريح الإيمان ولهذا لو سألنا هذا الرجل الذي وقع في قلبي مثل هذه الوساوس هل تعتقد أن الله كما في نفسك من الوساوس لقال لقال نعم لقال لا هل أنا أفر من هذا فراري من الأسد بل لا أستطيع
أن أنطق به فضلا أن أعترف به أن أقول إذن هو مجرد وساوس وخيالات يلقيها الشيطان في قلبك فلا تلتفت إليها وهذا الحديث يدل على أن الله سبحانه وتعالى بكرمه تجاوز عن هذه الأمة ما حدثت به
نفسه وقوله صلى الله عليه وسلم عن أمتي ظاهره أن هذا خاص بهذه الأمة ولعله من الآثار والأغلال التي كتبت على من كانوا قبلنا وهذه الأمة وضع الله عليه أنها من الآثار والأغلال ما كتب على
من قبله قال الله تبارك وتعالى ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا وقال تعالى في وصف النبي صلى الله عليه وسلم ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فهذه الأمة
ولله الحمد وضع الله عنها بمنه وكرمه من الآثار والأغلال ما كان مكتوبا على من قبلنا ووظيفتنا نحو هذه الخصيصة العظيمة والكرم من ذي الكرم أن نقوم بشكر الله عز وجل وأن نفرح بما أن الله
علينا به من الإسلام الذي أدركنا به هذه الخصيصة التي لم تكن لمن سبقنا وفيه إثبات حديث النفس وأن لنفس حديثا وأن الحديث لا يختص بحديث اللسان وإن كان الأصل أن الحديث عند الإطلاق إنما
هو حديث اللسان لكنه قد يقيد فيقال حديث النفس ويسمى ما يجول في النفس من الأفكار والوساوس يسمى حديثا اعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة