1933 - 3550 طلاق المجنون المخطئ والناسي والموسوس📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال والمجنون المجنون الذي أصابه الجن أو الذي غطي عقله فهو فاقد العقل والفرق بينه وبين السكران ظاهر السكران عقله معه لكن مغطى يشبه النائم والمجنون الذي فقد العقل يعني إدراك وإحساسه الظاهر يحس يحس بالضرب يحس بحرارة النار ببوردة الثلج لكن العقل الباطن مفقود هذا المجنون سواء كان هذا الجنون بسبب جن أمسه أو كان بسبب اختلاف الحواس أو غير ذلك المهم أنه فقد عقله فالمجنون هذا لا يقع ضلاقه بلا شك وهو محل إجماع بين العلماء ولكن قل لي هل المجنون يتزوج نعم نقول ربما يتزوج عاقلا فجن وإذا قد أنه كان مجنون من الأصل فإن وليه يزوجه وليه يزوجه طيب إذن المجنون لا قاطلا قال وأمرهما أقرب مذكور وأقرب مذكور هنا السكران والمجنون أمرهما المراد بأمرهما هنا شأنهما وهل شأنهما واحد أو ليس واحدا الصحيح أن شأنهما واحد وأن ما يرفع عن المجنون يرفع عن السكران وما لا يرفع عن المجنون لا يرفع عن السكران لأن العلة فيهما واحدة ومناط الحكم فيهما واحد وهو إيش العلاق فإذا كان المجنون لا يترتب عليه أحكام لفقت العقل فالسكران كذلك لا يترتب طيب يقول والغلط والنسيان الغلط والنسيان الفرق بينهما أن الغالط قصد لكن أخطأ في المقصود قصد فأخطأ في المقصود وأما الناس فهو الذي لم يره هذا الشيء أبدا ولو ذكر ما ذكره لو ذكر وكان على ذكر في القلب ما ذكره بلسانه مثال الغلط أراد أن يقول لزوجته أنت طاهرني اليوم فقال أنت طالقني اليوم هذا ما نس يعني ما طلق ناسيا ولكنه غلط أراد أن يقول طاهرا فغلط وقال طالقا فهذا لا يقع الطلق فيه لأنه ما أراد اللفظ أصلا ما نقول ما أراد الطلاق ما أراد اللفظ أي ما أراد أن يقول أنت طالق ما أراد أن يقول أنت طاهر ولكن غلط فقال أنت طالق هذا غلط في قصد في قصد المراد باللفظ وقد يكون غلطا في عين المرأة الغلط قد يقع في عين المرأة مثل أن يكون أحد الناس وكله في طلاق امرأته يا لفلان أنت ستأتي أهلي فأنا أوقلك في طلاقه حضر الرجل إلى بيته وجد نسا من جملته أن امرأة موكله وامرأته هو فقال مشيرا إلى أمرأة مرأة أنت طالق أنت طالق بوكالة زوجك زوجك إياه فلشره لمن إلى زوجته لكنه أغلط وهو يريد من زوجة موكله نقول هذا أيضا لا يقع الطلاق به ولو واجه زوجته به لو واجه زوجته لأنه ما أراد الزوجة فالأول خطأ في اللفظ الثاني خطأ في العين غلط في النوعين هذا لا يقع به الطلاق النسيان أن ينسى ينسى فيطلق أن ينسى فيطلق كيف ينسى فيطلق قال مرة من المرأة إن لبست هذا الثوب فزوجتي طالق يريد الطلاق ما يريد اليمين يريد الطلاق فنسى وربس الثوب حون أو نسى فطلق زوجته كان يريد أن لا يطلقها اليوم يريد أن يطلقها غدا أو أن يطلقها لفعل من الأفعال فنسى وطلق اليوم فإنه لاقع الطلاق لأنه لم لم يريده حتى ما أرد اللفظ وفرق بين من يريد اللفظ ولا يريد الطلاق وبين من لا يريد اللفظ أصلا قال المؤلف في الطلاق هذا واضح والشرك وغيره أيضا هذا تعميم عظيم حتى في الشرك إذا نسي أو غلط فإنه لا يحكم له بالكفر كذلك غيره غير الشرك في الرسالة مثلا غلط وقال إنه يشهد أن مسيلمة رسول الله نعم هذا كفر قل له لا لكنه غلط أو نسي فإنه لا يقفر لعموم قوله تعالى ربنا لا تأخذنا إن نسينا وأخطأنا وقوله وليس عليكم جناح فيما أخطعتم به ولكن ما تعمدت قلوبه وكذلك في الشرك لو غلط فأراد أن يقول أشهد أن لا إله إلا الله فقال أشهد أن إلها مع الله غلط فهذا أيضا لا يشك ولا يكون مرتدا وفي الحديث الصحيح الذي ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى أشد فرحا بتوبة عبده من رجل أظل راحلته وعليها طعامه وشرابه فطلبها فأيس منها فبات في ظل شجرة فنام في ظل شجرة ينتظر الموت خلاص أيس من الحياة فبينما هو كذلك إذا بخطام ناقته متعلقا بالشجرة فأخذ به وقال وقال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا رب أنكر ربوبية الله وأثبتها لنفسه وجعل الرب عبدا هذا يقول رسول عليه الصلاة والسلام أخطأ من شدة الفرح وماذا يريد هذا الرجل أن يقول أراد أن يقول اللهم أنت ربي وأن عبدك فرحمتني وأنجيتني مما أنا بصدده لكنه غلط وهل هذا كفر ولا غير كفر هذا ليس بكفر ليس بكفر طيب هل مثل ذلك الإقرار وغيره نقول نعم لكن الإقرار للمخلوق يتعلق به حق الغيب فإن صدقه بذلك نجأ وإن لم يصدق لم يقبل حكما مثال ذلك قال إن عندي لمحمد بن عبد الله ابن فلان ينسبه لقبيلته آل فريان هكذا طيب سمع فلان بهذا الإقرار أرجع لم قال بلغني أنك أخرت بأن لي عندك كذا وكذا قال أنا إن كان هذا الأمر وأقع فأنا غلطان أنا أريد محمد بن عبد الله آل فلان هذا غلط أو لمه غلط طبعا بدعوة هذا غلط يقول أنا ما أنكر الإقرار لكني أنا الآن غلطان لأن الذي عندي لفلان بن فلان آل فلان وهذه وثائق دينة عندي لكن غلط ماذا نقول نقول أما حكما لو عفع الأمر إلى القاضي فإنه لا يقبل لأن القاضي إنما يقضي بنحو ما أسمه وأما فيما بينه وبين الله فهو يقبل ولازمه شيء لهذا الرجل الذي غلط فأقر له أفهمتم طيب ثم استدل المؤلف بقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما العمال بالنيات وإنما لكل الإمان وبالعثار التي ذكرها منها عن الشعبي قال إنه لا يؤخذ ولا قعد طلاق واستدل بقوله تعالى ربنا لا تؤخذنا إنسنا وأخطعنا وما لا يجوز من إقرار الموسوس هذه أيضاً مهمة جداً إقرار الموسوس الذي بتوله بالوسوس هذا لا يؤخذ به سواء كان إقراراً أو إن شاءاً لا يؤخذ به الموسوس فنفسه في تذكير لا مثل هذا نفسه كل شيء يفكر فيه يظنه حقيقة هذا لا عبرة بوصواسه أبداً حتى لو نطق بذلك لأنه في الحقيقة مغلق عليه ولهذا لجاءنا شخص موسوس يقول لنا طلقت زوجسين يقول ما عليك طلقه أبداً ونكتب له ورقة بذلك ولا لا نعم نكتب له لكن نقيد ما دمت على هذا الحال فإن عفاه الله من الوسوسوس هو خير لكن ما دام على هذا الحال لا يقع له طلاق أبداً لأن هذا المسكين المبتلاء يتخيل أن كل فعل فهو طلاق يقول مثلاً كما يحكى لنا عند الاستفتاء يقول إذا فتشت الكتاب قلت أخاف أني طلقت زوجتي إذا أكلت أخاف أني طلقت زوجتي إذا كلمت فلان أخاف أني طلقت زوجتي ثم يأتي يستفت هذا لو أننا قلنا بأن زوجته تطلق كل ما قال شيء من هذا الوسوس لكانت تطلق بالليوم والليلة ألف مرة هذا نقول لا يقع عليه الطلاق يطلق لأنه مغلق عليه والإنسان الموسوس نسأل الله أن يعافينا وياكم من الموسوس ما يملك نفسه تجده تحت البزوز الماء يغسل يده والرجله يفرقها ويعرف أن الماء أحاط بها إحاطة تامة ثم يقول إلى الآن ما توضيت الله لا يبنى ولا إياه فهو في الحقيقة مغلق عليه يعني فاقد للإرادة الحقيقية بالكلية ثم الوسواس أيضا يكون عاما ويكون خاصا يكون عاما في جميع تصرفاته في وضوءه وصلاته وصيامه وصدقته وطلاقه وغير ذلك ويكون خاصا في بعض الشؤون وأكثر ما يكون في الماء والطلاق أو في الطهارة والطلاق في المبدوء بالطاق هذا كثير من الناس يعني إلى حد أن بعض الناس يبقى اللهم لك الحمد يبقى في وضوءه أكثر من ساعة نصف أحيانا يعني يخرج الوقت ما توضى يمكن يبقى ساعتين ثلاث ما توضى ما أنه متوضى في أول مرة لكن يقول له الشيطان أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يقول إنك لم تغسل اليد إن الماء لم يصبح وما أشبه ذلك فرجل هذه حاله أفلا يمكن أن نقول وبكل طمأنينة بأن هذا مغلق عليه لا شك في هذا مغلق عليه فلا يعتبر له قول في طلاق أو غيره ماذا مصادر عن وسواس يقول وقال النبي صلى الله عليه وسلم الذي أقرأ على نفسه أبك جنون وهذا يدل على أن قول المجنون لا عبرة به وقال علي بقر حمزة خواصر شريفية فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يلوم حمزة فإذا حمزة قد ثمل محمرة عيناه ثم قال حمزة هل أنتم إلا عبيد لأبي لأنه كان سكران ولم يؤخذه النبي عليه الصلاة والسلام بقوله فعرف النبي صلى الله عليه وسلم أنه ثمل وأنه قد ثمل فخرج وخرج معا وقال عثمان ليس لمجنون ولا لسكران طلاق فقرن بينهما والقرن بينهما في الحكم تدين على تسويهما في ماذا في العلة وقال من عباس طلاق السكران والمستكره ليس بجائس أي ليس قنافذ وواقع وقال عقوة معامر لا يجوز طلاق الموسوس نعم لا يجوز طلاق الموسوس الموسوس لا إنشاء ولا إخبارا لا إنشاء بقوله أنت طالق ولا إخبارا بأن يقر عند القاضي بأنه مطلق فإنه لا يعتبر لأنه مغلوب على أمره إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة