1932 - 3550 طلاق السكران📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

طيب السكران من هو السكران لا أستطيع أن أقول السكران كل منها بعقله لأن غيبوبة العقل تكون بسكر وبغيره تكون بالبنج وبالإغماء وبالسقوط من شاهق وبالسنشاق أشياء تغجب العقل وما أشبه ذلك السكران هو الذي شرب الخمر فغطى عقله تلذذاً وطرباً هذا هو السكران ولهذا تجد السكران نصر العافية يحس بنفسي حين سكره أنه ذو هيمنة وسلطان وملك وعلو كما قال حمز بن عبد المطلب للرسول عليه الصلاة والسلام قال له هل أنتم إلا عبدوا أبي يعني وش أنت اللي تجي تعاتبني على شرب الخمر ما أنتم إلا عبيد أبي وقال الشاعر الجاهلي ونشربها فتتركنا ملوكاً هذا هو شارب الخمر هذا السكران لا شك أنه لا يعقل ولا يدري ما يقول ولذلك ربما يقتل نفسه ربما يزني بأمه ربما يقتل ولده إلى غير ذلك من الفعال المنكرة فهل إذا طلق زوجته يقع الطلاق نقول هذا على قسمه القسم الأول أن لا يكون آثماً والقسم الثاني أن يكون آثماً فإن كان غير آثم فإن طلاقه لا يقع لأنه لا عقل له وهو معذوع مثال غير الآثم وجد كأساً فيه شراباً فيه شراب فشرب وهو لا يدري أنه خمر فسكر وطلق زوجته ففي هذه الحال لا يقع الطلاق لأنه غير آثم أو دعاه شخص إلى مأدوبة وقدم له خمراً فشرب وسكر وهو لا يعلم فهذا لاقع وطلاقه وأظنه محل إجماع بين العلماء لكن إن قدر فيه خلاف فهو خلاف طعيف وهذا واضح الحال الثاني أن يكون آثماً أي أنه شرف المسكر مختاراً ويعرف أنه مسكر فهذا لا شك أنه زال عقله ولكن اختلف العلماء هل يعامل معاملة الصاحي لأنه آثم والإثم يقتضي عدم الرخصة أو أن نعامله معاملة المجنون ونلغي جميع أقواله لأنه لا عقل له القول الثاني أسهل له أسهل له إلى شك وفيه نوع من الرعفة والرحمة ولهذا قالها العلماء السابقون الذين يقولون بوقع طلاقه قالوا أن هذا الرجل سكر بمحرم غير معدول فيه فليس أهلاً للرخصة والتسهيل بل هو أهل لزيادة العقوبة عليه وحينئذ فنؤاخذه بأقواله كما نؤاخذه بأفعاله انتبهوا نؤخذه بالأقوال كما نؤخذه بالأفعال كما أن هذا الرجل السكران لو جنى على شخص فأحرق ماله أو أفسده ضمناه فكذلك أقواله نأخذ بها يؤاخذ بها لأنه ليس محلل للرخصة ولا شك أن تعليلهم قوي لكن حال السكران لا تسعفه في الواقع لأن حال السكران ينظر فيها إلى العقل الذي هو أصل التكليف والسكران بلا شك فاقد للعقل فكيف ينكلفه ولهذا الصحيح أن طلاق السكران لا يقع أولا للآثار المروية كما سأتي وثانيا لقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنجاة وإنما لكل منه ما نوى وهذا السكران لم ينوي الطلاق ولا سلونية طلاقا ينوي سكران وأنا قدمت ذكر الآثار على ذكر الحديث وإن كان الواجب أن نقدم ذكر الحديث لكن الآثار نصهم في الموضوع والحديث عام وقد سبق لنا في باب الاستدلال أن ذكر الدليل العام قد يناقش فيه خصم وش ما يناقش فيه بحيث يدعي أن المسألة المتنازعة فيها لا تدخل في العموم بخلاف الشيء الخاص فلا يستطيع أن يناقش على كل حال نقول عندنا الأثار والحديث الأم الحديث الشيء الثالث أن العقوبة لا ينبغي أن تتعدى إلى الغيك ونحن حينئذ حينئذ نقول يوقع طلاق السكران فإننا قد عاقبنا في الواقع غيره عاقبنا زوجته وأولاده وأهله فلم تقتصل العقوبة على هذا السكران وما وزر هؤلاء الذين تصل إليهم العقوبة وهم لم يفعلوا شيئا فهذه العقوبة متعدية للغيذ وإذا كانت متعدية للغيذ فلا ينبغي أن نأخذ بها لما فيها من الضرار على الغيذ رابعا أن العقوبات لا بد أن نكون لها جنس في الشرع وليس في الشرع عقوبة بالتفريق بين الزوجين إلا لسبب يقتضي التفريق وعقوبة شارب الخمر إما أنها حد معين لا يتجاوز كما هو رأي الجمهور وهو أربعون جلدة أو ثمانون جلدة أو أحدهما على حسب نظر الإمام وإما أنها عقوبة غير مقدرة لكن لا تنقصان الأربعين كما هو القول الراجح وأن عقوبة شارب الخمر ليست حدا بل هو راجع إلى الإمام فإذا رأى الناس تزايد فيها فليوصلها إلى مئة أو مئة وعشرين أو مئتين أو ثلاثمئة حسب ما يكون فيه ردع الناس ولهذا لما كثر الشرب في أهد عمر بن خطاب رضي الله عنه جمع الناس فشاورهم فقاله عبد الرحمن بن عوف أخفوا الحدود ثمانين فجعلها عمر ثمانين جلدة وهذا يدل على أنها ليست حدا محددا من قبل الشرق إذ لو كانت حدا محددا من قبل الشرق ما أقدم عمر بن خطاب ولا غير عمر بن خطاب على الزيادة على ما حده الله ورسوله ولهذا لو زاد الناس في الزنا هل يجوز لعمر أو غير عمر ممن هو دونه أن يقول الله زاد زنا الناس بل نجعل مئة جلدة نجعلها مئتين لا ما يجوز الصحيح أن عقوبة شارف الخمر ليست حدا بل هي تعزير لكن لا يجوز أن ينقص عن أربعين لأنه الحد الأدنى الذي ورد فيه في عهد النبي عليه الصلاة والسلام على كل حال الصحيح أن طلاق الاستقرار لا يقع هذا بالنسبة له من حيث النظر انتبه من حيث النظر والدليل والعلم لا شك أنه لاقب الانتفاء لا دلة الموجبة الوقوعي لكن قولوا لي من حيث التربية هل الأولى أن نجعله واقعا لنضيق الخناق على الشارفين حتى إذا تذكر الواحد منهم أنه لو طلق لهدم بيته وفردق بينه وبين زوجته وأهله فهل نقول إن هذا الأمر مسوط لأن نقول بوقوعه لا سيمة وأنه جمهور أهل العلم أو نقول نأخذ بما يقتضي الدليل والله يصلح العباد الثاني يعني نأخذ بما تقتضي الأدلة والله مصلح عباده نعم أو نقول نعم الله مصلح عباده لكن جعل للأسلاح طرقا تسلك فإذا رأى القاضي أنه يلزم بالطلاق يلزم ويوقع عليه الطلاق فلا حرج في ذلك لأن عمر بن خطاب بوقوع الطلاق الثلاث ألزمهم بأن يكون طلاقا بائنا مع أنه في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وعدي أبي بكر وسنتين من ثلاثة عمر كان الطلاق الثلاث واحدا فمنع رتوع الزوج إلى زوجته لأن الناس تكاثروا فيه وتتايعوا عليه فهذه المسألة يعني من حيث تربية وتقويم الناس قد نقول إن الأولى أن نلزم بالطلاق ولكن إذا قلنا بهذا القول فلا بد أن نرى ونشاهد الأثر النافع لهذا التنفيذ أما إذا كان هؤلاء لا يبالوهم يبني اسكرون ولا همهم ورأينا أن هذا لا ينفع فيهم ولا مفيد فحينئذ نأخذ بما تقتضيه الأدلة بما تضيه الأدلة وليس خروجا عن ما تقتضيه الأدلة من أجل تربية الناس ليس خروجا عن سنة الرسول عليه الصلاة والسلام وخلفاء الراشدين فإن الرسول قد يدرأ المصالح خوفا من المفاسد كذلك هنا ندرأ هذه المصلحة التي هي بقاء زوجته في عصمته خوفا من انتشار إيش السكر بين الناس نعم لا لا ما هو تشريه هذا موقع ما تعين حكم عمر ما تعين ولهذا القول الراجح أن الطلاقة الثلاثة واحدة ما هو تشريه نعم طيب في الفعل ما ذكره البخاري فعل السكران ذكرنا أنه يؤخذ به ولكن الصحيح أن فعل السكران هو القسم من القسمين فعل يتعلق بحق الله فهذا لا يؤخذ به كما لو سجل للسكران سكران كما لو سجل لصنم سكر سكر ودخل على كنيسة ووجدهم يسجدون لصورة حيسى بن مريم وسجد معه هذا السكران لو يجد فلو حمارة يشرب لبنها لمسك الضرع الثاني وقم يشرب وليهم يعني ما عنده عقل فهذا أيضا لا يؤخذ به يعني يمه يتعلق بحق الله أما ما يتعلق بحق الآدم فإنه يؤخذ به لأن حق الآدم لا يسقط حتى عن المجنون لكن فعله على القول الراجح يلحق بفعل المخطئ لا بفعل الخاطئ شفت يلحق بفعل المخطئ لا بفعل الخاطئ فلو قتل نفسا لو قتل نفسا ومحرمه فإنه لا يقتص منه على القول الراجح كما أن المخطئ لا يقتص منه ولكن الأصحاب رحمه الله مشهور من مذهب أن فعله وقوله كفعل الصاحي وقوله مطلقا إلا أن بن القيم رحمه الله ذكر في كتاب غاثة اللهفان في حكم طلاق الآضبان أنه لو سكر ليقتل فإن هذا حيلة لإسقاط القصاص عنه والحيلة لإسقاط الواجب لا تسقطه باطلة مثل رجل يريد أن يقتل شخصا لكن يعرف أنه لو قتله صاحيا لقتل به فذهب يسكر لأجل يمسك في جريمة وهو هو سكران فهذا لا يسقط عنه القتل واضح لأنه اتخذ السكر حيلة لإسقاط واجب القصاص والتحيي على الواجب لا يسقطه إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة