1903 - 3550 باب ذب الرجل عن ابنته في الغيرة والإنصاف حديث أن بني...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب ذب الرجل عن ابنته في الغيرة والإنصاف حدثنا قتيبة قال حدثنا الليل عن ابن أبي مليكة على المسور ابن مخرمة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو على المنبر إن بني هشام ابن
المغيرة استاذنوا في أن ينكس ابنتهم علي ابن أبي طالب فلا آذن ثم لا آذن إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم فإنما هي بضعة مني يريبني ما أرى بها ويمديني ما آذاها الله
أكبر هذا حديث عظيم أولا أن الرسول عليه وسلم أعلن هذا على المنبر ولم يسره إلى علي ابن أبي طالب ولا إلى الذين استألنوا لأن الأمر شديد الشيء الثاني أنه كرر قال لا آذن ثم لا آذن عليه
الصلاة والسلام ولو قالها مرة واحدة لكفى ثالثا أنه قال إلا أن يريد ابن أبي طالب ولم يذكر اسمه لم يقل إلا أن يريد علي إلا أن يريد ابن أبي طالب وهذا يدل على شدة غضب عليه الصلاة
والسلام وقول أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم واضح في هذا أن رسول عليه الصلاة والسلام أضاف ابنته إلى نفسه وأضافها إليهم ولم يقل إلا أن يطلق فاطمة وينكح فلانا يعني كأنه يقول إذا فعل فقد
فضلهم عليها نعم أو على الأقل فضل ابنتهم على ابنتي فإضافة البنت إليه تشتيفا لها وتعظيما وإضافة البنت إليهم في مقابلة إضافة البنت إليه تحقيرا طيب وأيضا أكد هذا بأنها بضعة منه أي تزء
منه لأن الولد تزء من أبيه يريبها ما رابني يعني يقلقها ما يقلقني أو يقلقني ما يقلقها من الريب وهو الاضطراب والحركة ويؤذيني ما آذاها ففي هذا دليل على محبة الرسول عليه الصلاة والسلام
لفاطمة رضي الله عنه لو تشهر الحديث لأنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو أي والحال أنه على المنبر إن بني هشام بن المغيرة استأذنوا ولي أبي ذرن عن كشمي هني استأذنوني في
أن ينكحوا لضم أوله من أنكح ابنتهم جويرة أو العوراء أو جميلة بنت أبي جهل علي بن أبي طالب وبنو هشام هم أعمام بنت أبي جهل لأنه أبو الحكم عمر بن هشام بن المغيرة وقد أسلم أخواه الحارث
بن هشام وسلمة بن هشام عام الفتح وعند الحاكم بسند صحيح إلى سويذ بن غفلة أحد المخضرمين ممن أسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يلقى قال خطب علي بنت أبي جهل إلى عمها الحارث
فاستشار النبي صلى الله عليه وسلم فقال أعن حسبها تسألني فقال لا ولكن أتأمر لي بها قال لا الحديث فلا آذن لهم في ذلك ثم لا آذن لهم بالتكرير ثلاثة قال الكرماني فإن قلت لا بد في العطف
من المغايرة بين المعطوفين وأجاب بأن الثاني فيه مغايرة للأول لأن فيه تأكيد ليس في الأول وفيه إشارة إلى تأبيد مدة منع الإذن كأنه أراد رفع المجاز لاحتمال أن يحمل النفي على مدة بعينها
فقال ثم لا آذن أي ولو مضت المدة المفروضة تقديرا لا آذن بعدها ثم كذلك أبدا إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم في فتح الياء من ينكح فإنما هي أي فاطمة بضع في فتح
الموحدة وسكون وجمة وحكي ضم الموحدة وكسرها أي قطعة لحم مني يريبني بضم أوله ما أرابها فقول أرابني فلان إذا رأيت منه ما تكره ويؤذيني ما آذاها وحينئذ فمن آذا فاطمة فقد آذا النبي صلى
الله عليه وسلم وآذاه حرام اتفاقا وزاد في رواية الزهري في الخمس وأنا أتخوف أن تفتن في دينها وإني لست أحرم حلالا ولا أحل حراما ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
وبنت عدو الله أبدا قال السفاقسي أصح ما تحمل عليها هذه القصة أنه صلى الله عليه وسلم حرم على علي أن يجمع بين ابنته وابنت أبي جهل لأنه علل بأن ذلك يؤذيه وعذيته حرام بالإجمع ومعنا قوله
لا أحرم حلالا أي هي له حلال لو لم تكن عنده فاطمة وأما الجمع بينهما المستلزم تأذيه لتأذي فاطمة به فلا ولا يبعد أن يكون من خصائصه صلى الله عليه وسلم أن لا يتزوج على بناته أو هو خاص
بفاطمة وزاد في رواية غير أبي ذرها كذا قال وهذا الحديث قد سبق في مناطب فاطمة إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة