274 - 295 حكم إقامة الأحزاب في البلاد الإسلامية - تفسير سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وقلوا فإن حزب الله هم المفلحون لم يقل فإن حزب الله هم الغالبون ومن فائد هذه الآت الكريمة أن لله تعالى حزبا ومن حزبه حزبه الذي يقابل حربه لأن الله له حزب وله حرب فمن أقام على شريعته
فهو حزبه ومن خالف شريعته فهو حربه لا سيما فيما نص على أنه حرب لله عز وجل كربا وقطع الطريق وما أشبه فإن قال قائل أَيُمْكِنُ أَنْ يَسْتَدِلَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ مَنْ أَقَامُوا
الْأَحْزَابَ فِي بِلَادِهِنْ فالجواب لا لا يمكن لأن المفروض أن المسلمين حزب واحد لا يتفرقون بل هم إذا تفرقوا فقد قال الله تبارك وتعالى إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لس منهم في
شيء فبرأ النبي صلى الله عليه وسلم منهم وقال لس منهم في شيء ثم توعدهم بقوله إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلهم فإذا كان هذا شأن من فرقوا دينهم كل وعد يقول الدين معي فكيف
يقال إن إقامة الأحزاب في الدين الإسلامي جائزة لأن الله قال حزب الله يقول كل المسلمين حزب الله أزوجل ومن خالف خرج عن هذه الحزبية لكن لا يعني ذلك أن نقول إنه لا بد أن تقام الحزاب في
الدين الإسلامي ولذلك انظر الآن الأمة التي بنات كيانها على قيام الأحزاب ماذا يكون فيها؟
الشر والبلاء الشر والبلاء العظيم حتى إذا صار الحزب المستقيم في الطليعة وله الغلبة حصل الشر ولا حاجة أن نضرب مثلاً بالجزائر ومثلاً بتركيا مثلاً الآن حزب الرفاهي لما كاد أن ينتصر
ماذا حصل؟
قامت الجيش والضباط على هذا الحزب والآن يحاولون إلغاء هذا الحزب وعلى كل حال نحن نقول الدين الإسلامي حزب واحد طيب وهل يمكن أن نضيم حزباً إسلامياً ضد حزب شوعي؟
أو لا يمكن؟
يمكن لابد هذا لأن الله جعل حزباً لله وحزباً للشيطان على أن حزب الشيطان هم الخاصرون هذا لابد منه لأن بني آدم كلهم حزباً ما هما؟
الإيمان والكفر هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن هذا لابد منه لكن حزب أحزاب في الحزب الواحد هذا خلاف الإسلام ولا يمكن أن يقام ولذلك يحصل التفكك العظيم إذا قامت هذه الأحزاب