1877 - 3550 باب قول الله تعالى الرجال قوامون على النساء📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب قول الله تعالى الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض إلى قوله إن الله كان عليا كبيرا حدثنا خالد بن مخلد هذه الآيات يقول الله عز وجل فيها الرجال قوامون على النساء
والقوام هو ذلك ذلك قواما يعني أنه هو الذي يقوم على المرأة وذكر الله تعالى السببين أولهما بما فضل الله بعضهم على بعض فإن الله تعالى فضل الإنسان الغجل على المرأة العقل والذكاء
والشبرة في الأمور والنظر العواقب والعلم والفهم وغير ذلك كما هو معروف الأمر الثاني وبما أنفقوا من أموالهم فإن لهم على النساء فضلا في ذلك فأشار الله تعالى إلى غذاء الروح وإلى غذاء
البدن بما فضل الله بعضهم على بعض من العلم والفهم والعقل وغير ذلك وبما أنفقوا من أموالهم وهذا غذاء البدن ثم قال عز وجل فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله الصالحات يعني من
النساء وصفونا بهذا الأوصال القنوط وهو دوام الطاعة لله عز وجل قانتات حافظات للغيب يعني لما غاب عن الناس فلا يخبرنا لأسرار بيوتهن وأسرار أزواجهن وما أشبه ذلك بما حفظ الله أي بحفظ
الله سبحانه وتعالى لهم حيث حفظهن من كشف أسرار البنوت والأزواج والتي تخافون نشوزهن فاعضوهن وهجروهن في المضاجع واضربوهن تخافون نشوزهن يعني ترفعوهن ترفعوهن أن يترفعن عنكم ولا يقوم
بالواجب فاستعملوا معهن هذه الأمور الثلاثة يعضوهن وهجروهن في المضاجع واضربوهن الموعظة التذكير بالله عز وجل وبما يجب للزوج فإن لم ينفع فتهجر في المضاجع ولم يذكر الله سبحانه وتعالى
أجلا لهذا الهجر لأنه يبقى إلى أن تستقيم الحال فإن لم ينفع ذلك فاضربوهن فاضربوهن ولكن ضربا غير مبرح ضربا يحصل به الأدد دون الألم والإجاع فإن طعنكم بعد النشوز فلا تبغوا عليهن سبيلا
ولا تذكرهن بما مضى ولا تقول كلما حدث شيء أنت فعلت فيما سبق أنت فعلت لأن تذكير المرأة بما جرى يوجب رجوع نفسها إلى ما سبق ولهذا قال إن أعطانكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ما لكم طريق عليهم
وما مضى حصل أن انفكاف عنه ولا حاجة إلى أن يذكر بل الذي ينبغي أن يتناسى ولا فأنا شيء جرى ثم قال إن الله كان عليا كبيرا وختم الآية بهذه بهذه المسمين من أنسب ما يكون لأن الله تعالى
لما أعطى الزود شيئا من السلطة بالموعظة ثم الهجر ثم الضرب فإنه ربما يتعالى بنفسه ويتعارم بنفسه على هذه المرأة التي جعل له السلطة عليه وحينئذ يعلو فذكر الله عز وجل عباده بأن الله هو
العلي الكبير إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة