1806 - 3550 باب من قال لا نكاح إلا بولي وقوله تعالى وإذا طلقتم النساء...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أبو من قال لا نكاح إلا بولي لقول الله تعالى وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهم فلا تعضلوهم فدخل فيه الثيب وكذلك البكر وقال ولا تنكف المشركين حتى يؤمنوا وقال وأنكفوا الأيام منكم حدثنا
يحيى بن سليمان طيب قال من قال لا نكاح إلا بولي أفادنا المؤلف في هذه الترجمة أن هناك قولا أهل العلم سوى هذا القول وهو كذلك فإن العلماء اختلفوا هل يشترط للنكاح الولي أو لا يشترط على
قولين بل على أكثر من قولين والصحيح أنه شرط واستدل المؤلف بآيات ثلاثة قوله تعالى فلا تعضلوهن أن يمتحن أزواجهن والعضل بمعنى المنع وهو يدل على أنه لابد من الولي وذلك لأنه لولا أن
الولي شرط لكان عضله غير مؤثر لكان غيره عضله غير مؤثر أعرفتم هذا وجه الاستدلال الآية ولهذا نهاه الله عنه ولكن فيه بحث إذ قد يقول قائل إن عضله يؤثر إما أن تمتنع من تزويج نفسها حياء
إذا لم يعضلها زوجت نفسها يعني فتمتنع من تزويج نفسها لا لأنها لا تملك ذلك ولكن إيش حياء ثانيا وإما أن يقال إنه لا يملك العضل شرعا لكن قد يملكه بحسب العادة فنهي عن ذلك إذا كإلعا لا
تغلبه العادة فيعضل وإن كان لا يستحقه لأنها لها أن تزوج نفسها وقد يقال إنه نهى عن العضل لأن لا يقع بينه وبين هذه المرأة أو بينه وبين خاطبها شيء من العداوة والبغضاء وما دام هذا
الاحتمالات الثلاثة كلها واردة فإن الاستدلال به على الشراط الولي فيه نظام واضح طيب فصار الاحتمالات الآن عندنا أربعة الأول ما أشار إلى المؤلف من أن عضله يقتضي أن لا تزوج نفسها ولولا
ذلك لم يكن لعضله فائدة الاحتمال الثاني أن يقال لا يعضلها لأنه قد يسلط عليها بحسب العادة والعرف فيمنعها وإن كانت تستطيع أن تزوج نفسها الثالث أنه قد امتنع من تزوج نفسها إذا عضلها لا
لأنها لا تملك ذلك ولكن حياء وخجلا الرابع أن يكون العضل هذا سببا العداوة والبغضة بينها وبين وليها أو بين الولي والزوج الخاطب أو الخاطب فنهى عن العضل لألا يحصل فيها هذه المفاسة طيب
الدليل الثاني الذي استدر بالمؤلف قال ولا تنكح المشركين حتى يؤمن تنكح المشركين أين المفعول الأول أو الثاني يعني ولا تنكح المشركين المؤمنات حتى يؤمن وهذا يدل على أن الأمر بيد من؟
بيد الولي يعني قال لا تنكحوهن فدل ذلك على أنه لا يمكن أن تنكح المرأة نفسها وهذه الآية في الاستدلال والاستدلال بهذه الآية واضح لأنه انظر الآية اقرأها ولا تنكح المشركات حتى يؤمن ولا
أمتم مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكح المشركين حتى يؤمنوا في الأول قال تنكحوا فأسند النكاح إلى الزوج وهنا قال ولا تنكحوا ولم يقل ولا ينكحن المشركين حتى يؤمنوا فدل هذا على أن
الذي يتولى العقد هو الولي وهو كذلك والآية هذه ظاهرة جدا قال الثالث ثالث قال وأنكحوا الأيام منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم أنكحوا فوجه الخطاب إلى الأولية والأيام هن الأرامل التي
لا أزواج لهم أو التي تأيمت من زوجها أي فارقت وأي كان فالخطاب موجهنا الآن إلى غير النساء بل إلى أوليائهم تدلوا القرآن على أن المرأة لا تتولى تزويج نفسه وأن المخاطبة بالتزويج هو
الولي كذلك محمد نور ما عندك نوم اليوم طيب كذلك أيضا السنة دلت على ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لا نكاح إلا بولي فإن قال قائل في الاستدلال بهذا الحديث نظر إذ يحتمل أن المعنى لا
نكاحتان إلا بولي فالجواب أن الأصل في النفي نفي الحقيقة الحقيقة الواقعة أو الحقيقة الشرعية فنبدأ أولا إذا جاء النفي مسلطا على شيء فالأصل أنه نفي الحقيقة الواقعة يعني نفي الوجود فإن
وجد فنفي الصحة وهي الحقيقة الشرعية فإن لم يمكن بأن دلت النصوص على أن هذا يصح فهو نفي الكمان وهنا ليس عندنا نص يدل على أن النكاح بلا ولي صحيح حتى نحمل قوله لا نكاح إلا بولي على نفي
الكمان وحينئذ يجب أن يحمل النفي هنا على نفي الصحة صحة نعم فلا صح النكاح إلا بولي واضح طيب الثالث الدليل الثالث المعنى المعنى والنظر الصحيح يقتضي أن لا تزوج المرأة نفسها وذلك لأن
المرأة قاصرة النظر لا تعرف الكفأ من غيره ولأنها سريعة العاطفة لو يرقق الإنسان لها القول نعم إنقادت إليه بسهولة ولأنها ليس عندها قعد نظر فتخدع والمسألة ليست هينة المسألة ستبقى مع
هذا الزوج إلى الممات إلى الممات فإذا تبين أنه ليس بصالح وليس بكفأ بعد أن يعقد له عليها فما الذي يخلصها منه واضح فصارت الأدلة على وجوب الولاية في النكاح الكتاب والسنة والنظر الصحيح
فإن قال قائل أليست المرأة الرشيدة يجوز لها أن تبيع مالها وأن تتصرف فيه بدون ولي فالجواب بلى نعم الجواب بلى فإن قال قيس عليه النكاح فالجواب لا لا نقيس لأن هذا القياس في مقابلة النص
وكلنا قياس في مقابلة النص فهو فاسد الاعتبار لا اعتبار به واضح وحينئذ نبطل القياس هذا لأن النص على خلافه ثم نقول يشترط لصحة القياس تساوي الفرع والأصل في العلة وش الفرع المقيس والأصل
المقيس عليه يشترط تساوي الفرع والأصل في العلة وهنا لا يستويان فرق بين أن تزوج المالة نفسها وبين أن تبيع مالها بيع المال بسيط وإذا باعت هذا المال وقدر أنها ندمت على بيعه يشترط نظيره
أو أحسن منه لكن المشكل إذا زوجت نفسها ثم ندمت هذا المشكل نعم تتعب وربما الزوجة تعلق بها عنادا يمكن بعض الأزواج ما يرغب زوجته لكن إذا رأى أنها قد ملت ذهب يسكت حتى تبذل من المال ما
يسقل كاهلها وكاهل أهلها ثم بعد ذلك يطلق على كل حال النظر الصحيح يؤيد أنه لا بد من الولي ولكن هل تقدم راغبة الولي أم راغبة المرأة بمعنى إذا اخترت المرأة شخصاً واخترى وليه شخصاً آخر
هل يؤخذ بتعينها أو بتعين الوليه نقول إذا عينت كفأاً في دينه وخلقه فالنظر له فيؤخذ بتعينه وإن عينت فاسقاً وليس بكفأ أخذ بتعين الولي ومع ذلك لا تجبر على من عينه لكنها تمنع ممن عينت
لفسقه وعدم صلاحيته لها طيب فإن عينت كفأاً صالحاً وعين وليها من هو أصبح فمن الذي أخذ بتعينه بتعينها هي لأنها أدرى بنفسها وما دامت قد عينت كفأاً في دينه وخلقه فإنه لا جوز منعها منه
فإذا قال قائل أبا الولي أن يزوجها كفأاً وهي رضية فإن ولايته في هذه الحالة تسقط وتنتقل إلى من بعده من الأولياء فإذا أبا أبوها أن يزوجها كفأاً زوجها عمها أو أخوها إذا كان لها أخ رشيد
أو ابنها إذا كان لها ابن رشيد وتسقط ولاية الأقرب بمنعه طيب فإن تكرر منعه بأن خطبها رجل ثم رجل ثم رجل وهو يمنعه وكل الخطاب أكفأ قال أهل العلماء قال العلماء فإننا لا نقتصر على سقوط
ولايته فلنقول هو الآن فاسق الآن فاسق وتعلمون ماذا يترتب على الفصل لا تصح إمامته على المذهب ولا تقبل شهادته لا تقبل شهادته وتنتفي ولايته حتى على بنات الأخريات ليكن ولياً إذا تكرر
إما مرتين أو ثلاثاً وإن تكرر خمساً من باب أول وبهذا نعرف خطأ من يفعلون ذلك بمن ولاهم الله عليهم حيث إنها يتردد عليها الرجال الأكفأ ولكن يأفع إما عناداً لها لأن بعض الناس نسوا الله
العافية لما وجدت الله الحمد هذه الاستقامة في كثير من الشباب والشابات صار آباؤهم الفساق الذين يكرهون الدين يعاندونهم يأتيها الخاطب الكف وترغبه ولكن يأفع ويأتيها الثاني والثالث ولكن
يأفع والناس كما تعلمون عندهم ولله الحمد من الحياة ما يمنعهم من أن يرفعوا الأمر إلى الحاكم وإلا فلو رفع الأمر إلى الحاكم لقال للأب اجلس مكانك نحن نزوجها ولا ولاة لك عليها ما دونت قد
تكرر منك المن فلا ولاة لك عليها ولا على غيرها من بناتك نعم وأنا أقول هذا أقول وليت النساء يعملنا ذلك حتى يرتدع أولئك الآباء الظلمة الذين يحتكرون النساء كما يحتكرون السلع لا سيما
إذا كان الحامل لهم كراهة أهل الخير وأهل التمسك بالدين فإن هؤلاء لا كرامة لهم في الواقع كل إنسان يمنع ابنته من أجل كراهة الخاطب لأنه صاحب دين هذا لا كرامة له أبداً بل هو من أعداء
ابنته في الواقع ومن أعداء ابنته لأن رسول عليه الصلاة الأن يقول إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكهوه إن لا تفعلوه تكون فتنة في الأرض وفصال كبير أي شخص أعدى لها من شخص يمنعها من رجل
له خلق ودين يتقدم إليها وهترابه فيمنعها لكراهته للمتمسك بدينه وخلقه أولع أو عناد لها لأنها رضيت ويقول لا أذوج إلا هاسقاً مارداً حليقاً إلى آخر ما يريد مما يجبرها عليه وكأنها
والعياذ بالله كأنها شات أو بقرة يبيعها على من شاء من الزباع فالحاصل أن الولي يجب عليها أن يتقي الله عز وجل في من والله الله عليه وأنه إذا منعها كفأاً رضيته انتقلت بآهل من إلى من
بعده فإن تكرر ذلك منه صار فاسقاً لا ولاية له عليها ولا على غيرها من بناتهم هكذا قرره أهل العلم وهو موجود صريحاً في كلامهم في باب شروط النكاح فمن أراد أن يرجع عليه فلي أرجعه طيب من
هو الولي؟
هل هو كل غريب؟
ول كل وارث؟
ول من؟
الولي كل عاصب كل عاصب فهو ولي خرج بقولنا كل عاصب من يرث بالفرض فقط أو بالرحم من يرث بالفرض أو بالرحم فإنه ليس بولي الذي يرث بالفرض كالأخ من الأم فالأخ من الأم وإن كان من أشفق الناس
على المرأة ليس ولي الله ومن يرث بالرحم يرث بالرحم ليس بولي كأبي الأم مثلاً فلو عاشت هذه البنت عند أبي أمها وكان حاضنها وكان من أبر الناس بها فإنه لا يتولى العقد تولى العقد من
العاصب البعيد فإن لم يكن لها عاصب تولاه الحاكم ولا يتولاه القريب الذي لا يرث إلا بالرحم أو بالفرض فقط لكن في مثل هذه الحال ينبغي للحاكم أن يوكل من لا ولاية له من الأقارب من جهة
الأم فيوكل أخاها من أمها مثلاً أو يوكل أبا أمها لما في ذلك من لم الشعث ورأب الصدع وجبر الخاطر لأنه من المشكل أن هذا الأب أبا أمها قد حضنها إلى أن كبرت وبلغت سن الزواج ثم نقول
يزوجها القاضي وهذا لا يزوجه مع أنها في بيته وتأكل من نعمته وتحت احتضانته وتربيته فمثل هذه الحال ينبغي للحاكم يعني للقاضي أن يوكل من هذا الرجل أبا أمها في تزوجها أين؟
وقال بعض أهل العلم إن جميع الأقارب لهم ملاية لكن يبدأ بالعصبة يبدأ بالعصبة فإن لم يكن فمن سواهم من ذو الفرض والرحم لأنهم كما يتولونها في الإرث يتولونها كذلك في النظر والتزوج لكن
المشهور عند أكثر أهل العلم أنه لا ولاية في النتاح إلا لمن يرث التعصيب فقط إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة