1794 - 3550 باب نكاح المحرم عن ابن عباس تزوج النبي وهو محرم📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب نكاح المحرم حدثنا مالك بن إسماعيل قال أخبرنا بن عيينة قال أخبرنا عمر قال حدثنا جابر بن زيد قال أنبان بن عباس رضي الله عنهما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم نعم نكاح
المحرم بحجنا وعمره محرم وهو من المحرم إلى أمد وليس إلى الأبد ومنتهى التحلل الكامل والتحلل الأول التحلل الكامل بقول النبي صلى الله عليه وسلم لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطو أخرجه
مسلم من حديث عثمان بن عفار رضي الله عنه فإن تزوج وعقد فالنكاح فاسد لأنه عقد نهي عنه وكل عقد نهي عنه فإنه إذا وقع يقع فاسد هذه القاعدة عند أهل العلم وهي مأخوذة من قول النبي صلى الله
عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه عمرنا فهو رد أي مرجود ولكن هل فيه فدية اختلف العلماء في ذلك فقال بعضهم إن فيه فدية الأذى لأن عقد النكاحي نوع من الترفر وقال آخرون لا فجة فيه لأنه لم
يرد والأصل براءة الذم وهذه القاعدة تقتضي أن كل شيء من محضورات الإحرام لم يرد فيه فدية فالأصل فيه فراءة الذم وعدم الفجة وحينئذ نقول لا فجة في الطيب ولا فيه لباس المخيط ولا فيه تغذية
الرأس ولا غيدها من المحضورات إلا ما ورد به النص والذي ورد به النص الحلق حلق شعر الرأس والثاني الثاني الطيب طيب الجماعة ما ورد به النص ورد عن الصحابة الصيد الصيد الصيد وحلق الرأس
على كل حال نوضع البحث في هذا في باب محضورات الإحرام إذا قال قائل كيف نجمع بين هذا الحديث وبين حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج وهو محن ويشير ابن عباس
إلى زواج النبي صلى الله عليه وسلم بميمونة رضي الله عنهما تزوجها وهو محن فالجواب على ذلك أن يقال أولا أن قول رسوله صلى الله عليه وسلم مقدم على فعله عند التعارض ثانيا أن حديث ابن
عباس رضي الله عنهما مرجوح والراجح فيه حديث ميمونة نفسها أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي حلال وحديث أبي رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهي حلال قال وكنت السفير
بينهما وحينئذ فيكون حديث ابن عباس مرجوحا لحديث ميمونة وحديث أبي رافع ومعلوم أن ميمونة أدرى بنفسها من ابن أختها وأن السفير بينهما أدرى من من لم يكن سفيرا بينهما ويقال أن ابن عباس
رضي الله عنه في الجواب عن حديثه وإلا فهو صادر صدوقه يقول أنه لم يعلم أن أحرم أن أحرم النبي صلى الله عليه وسلم فظن أنه عقد عليها وهو محمل وهذا قد يقال وعلى كل حال فالقول في هذا أن
نقول إن نكاح المحرم حرام وفاسد وإذا وقع في حال الإحرام وجب إعادة العقد لأنه عقد لم يصح نعم إذا كان بعد التحلل الكامل لأن لا ماله دخل الضوء ولا الرمي ولا المبيث يعني مثلا لو كان يوم
العيد رمى وحلق وطاف وسعى فيحل له أن يتزوج ويحل له أن يبيت بأهله أيضا ليلة الحادي عشر نعم لأنه حل التحلل الأول نعم ولو لم يذبح الهدي نعم لأن ذبح الهدي لا تعلق له في الحل حجه يكون
صحيحا لأن الحج لا يفسد إلا بالجماع قبل التحلل الأول نعم ما يفسد به إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة