263 - 295 التواضع سبب لقبول الحق - تفسير سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

التواضع سبب لقب الحق لأن الإنسان لا يرى نفسه أنه معصوماً خطأ فإذا بان له الحق اتبعه ولهذا كان في كتاب عمر رضي الله عنه لأبي موسى الأشعر رضي الله عنه قال لا يمنع أنك قضاء قضيته اليوم أن ترجع إلى الحق غداً أو كلمة نحوها بمعنى أنك تتبع الحق أينما كان فتكون نطواعاً للحق ذليلاً أمام الحق وهل هذا الذل أمام الحق يوجب للإنسان أن يكون ذليلاً بين الناس لا من تواضع لله رفعه الله ومن تواضع للحق وفق للحق وعلامة ذلك أنك إذا بان لك الحق اتبعته فوراً بدون تردد بدون جدال إن ترددت أو جدلت فهو خطر عليك عظيم قال الله تعالى وَنُقَلِّبُ أَفْجَدَتَهُمْ أَبْصَارَهُمْ ايه متى؟ لماذا؟ كما لم يؤمنوا به أول مرة ولذلك إذا بان لك الحق لا تجادل لا تحاول أن تروحي من يسار لتبرل رأيك طبعاً إنك على خطر وقال عز وجل بل كذبوا بالحق لما جاءهم ها فهم في أمر مريحة مختلط يخترد عليهم الحق بالباطل إذا كذبوا بالحق إذا جاءهم انتبه لهذه الفائدة وأنت طالب علم وربما يخالفك من يخالفك من الناس بمفتضى الدليل ولكن تريد أن تفرد رأيك هذا غلط كبير اتبع الحق أينما كان يتبعك الناس أينما كنت لأن الناس تطلبون الحق فإذا رأموا أنه متى بان لك الحق رجعت رجعوا طيب إذن التواضل الحق هو في الحقيقة علو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من تواضع الله رفع ضد ذلك الاستكبار الاستكبار والعيواذ بالله يوجب أن لا يقبل الحق ولا يتبع الحق