1766 - 3550 باب الأكفاء في الدين وقوله تعالى وهو الذي خلق من الماء بشرا..📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب الأكفاء في الدين وقوله وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني عنه قوله باب الأكفاء في الدين يعني معناه أن أهم شيء يطلب في الكفاءة هو الدين ثم استدل بالآية فقال وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا ووجه الدلالة من الآية قوله بشرا فجعله نسبا وصهرا فكل بشر فإنه صالح أن يكون صهرا للبشر الآخر سواء وافقه في كونه قبيليا أو غير قبيلي أمن الموافق واستلال البخاري بعد آية واضح مدام البشر كله جعله الله تعالى نسبا وصهرا فلو تأملت الصلة بين الناس لم تجدها تخرج عن هذين السببين وهما النسب والصهر النسب القرابة والصهر الرحم وأما الصلة بالرضاء فإنها فرع عن الصلة بالنسب كما قال نبي عليه الصلاة والسلام يحرم من الرضاء ما يحرم النسب طيب وقوله وكان ربك قديرا قديرا على ما يشاء أقول لا على كل شيء ولهذا لا ينبغي للإنسان أن يقول إن الله على ما يشاء قدير أولا لأن هذا تقييد لما أطلقه الله ثانيا أنه موهم بأن ما لا يشاءه الله لا يغطر عليه ثالثا أنه موح بمذهب القدرية الذين يقولون إن أفعال العباد غير داخلة تحت مشيئة الله وحينئذن فلا تكون مقدورة له لأنه لا يقدر إلا على ما شاء لكن يجوز أن تعلق المشيئة أن يعلق الفعل المعين بالمشيئة فقوله تعالى وهو على جمعهم إذا يشاء قدير فهذا علق بالجمع خاصة يعني إذا شاء جمعهم لا يعجزه فهو قادر عليه خلافا لقولكم إن الله تعالى لا يقدر على ذلك وكذلك قوله في الرجل الذي كان من آخر أهل الجنة دخولا للجنة يقول الله تعالى إني على ما أشاء قادر لأنه معلق بكعله معين يعني بهذا الفعل شئته فلا يكون معجوزا لي بل أنا قادر على كل ما أشاء ما أشعه والخلاصة أن القدرة إذا ذكرت كوصف مطلق فإنها لا تقيد إيش؟ بالمشيئة وإذا علقت بالشيء فلا حرج أن تعلق بالمشيئة وتنصب حينئذ على ذلك الشيء لا على القدرة يعني ليس المعنى إني قادر إن شئت وإن لم أشاء فلستب قادر ولكن هذا الشيء الذي وقع أنا قادر عليه لأنني إذا شئته شيئا لم يمنعني منه شيء إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة