1752 - 3550 باب ما يكره من التبتل والخصاء حديث رد رسول الله على عثمان...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب ما يكره من التبتل والخصى حدثنا أحمد بن يونس قال حدثنا إبراهيم بن سعد قال أخبرنا بن شهاب أنه سمع سعيد بن المسيب يقول سمعت سعد بن أبي وقاص يقول رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مضغون التبتل ولو أذن له لاختصينا وحدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني سعيد بن المسيب أنه سمع سعد بن أبي وقاص يقول لقد رد ذلك يعني النبي صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مضغون ولو أجاز له التبتل لاختصينا وحدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا جارير عن إسماعيل عن قيس قال قال عبد الله كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس لنا شيء فقلنا ألا نستخصي فنهانا عن ذلك ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب ثم قرأ علينا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا حَلَّى اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وقال أصبر أخبرني بن وهب عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله إني رجل شاب وإني أخاف على نفس العنة ولا أجد ما أتزوج به فسكت عني ثم قلت مثل ذلك فسكت عني ثم قلت له مثل ذلك فسكت عني ثم قلت مثل ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا هريرة جف القلم بما أنت لا فاختص على ذلك أو لر التبتل معناه ترك النكاح لأنه من البتل بمعنى القطر والتبتل تدينا وترهبنا لا أجوز لأنه خلاف هذه النبي صلى الله وسلم وقد مر علينا أن الرسول صلى الله وسلم أنكر على من قال لا أتزوج النساء وقال إنه صلى الله وسلم يتزوج النساء وأن من رغب عن سنته فليس منه وأما الرجل الذي يدعو النكاح لضعف الشهوة عنده وقلة المال وانشغاله بما هو أهم فهذا لا بأس به لأن هذا الرجل لم يدعي الزواج من باب التعبد لله تعالى بذلك ولهذا رد النبي صلى الله عليه وسلم التبتل على عثمان بن مضعون وأبو هريرة لما لمح بذلك سكت عنه النبي عليه الصلاة والسلام ثلاثا مرات ثم أخبره بأن الله تعالى قد قدر الشيء وأن كل شيء عنده مختار وأنه اختصى أو لم يختصي فإن ما قدره الله عليه سوف يكون وهنا فيه دليل على عفة الصحابة رضي الله عنه لأنه قال أخاف العنت على نفسه ولم يقول أخاف الزناء والناس لهم كثير منهم يقول أخاف الزناء لأنه ليس عندهم صبر ولا تحمل على المشقة في هذا الأمر فتجد الإنسان منهم يحدث نفسه بأن يزن والإياد بالله خصوصا في البلاد التي يتيسر فيها ذلك والواجب على المؤمن أن يصبر وأن ينتظر الفرج من الله عز وجل قال النبي صلى الله عليه وسلم وعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا وما أسر على أيام تمشي حتى تجد نفسك وقد أنعم الله عليك بما تريد شبه الحديثة يا باه رياح جفة القلم أدنى صاحبنا المختصى أي نفذ المقدور بما تكتب في اللوح المحفوظ فبقى القلم الذي كتب به جافا جافا لا مداد فيه فرغم ما كتبه فاختصي بالصالي المهملة المخففة فأمر من الارتصاء على ذلك أي فاختص حال استعلائه على العلم بأن كل شيء بقضاء الله وقدره فالجار المجروم متعلق من المحفوظ أو درء يترك في رواية طبري فاختصر بالراء فاختصر بالراء بعد الصاد ومعناه كما في شرح المشكاء اختصر على الذي أمر ذكده أو تركه وفعل ما ذكرت من المخصى وعلى الروايتين فليس الأمر فيه لطلب الفعل بل هو للتهديد فقولي تعالى وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليرفض اعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة