1721 - 3550 باب تعليم الصبيان القرآن عن سعيد بن جبير قال إن الذي...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب تعليم الصبيان القرآن حدثنا موسى حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير قال إن الذي تدعونه المفصل هو المحكم قال وقال ابن عباس توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشر سنين وقد قرأت المحكم حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا هشيم قال أخبرنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما جماعة المحكمة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له وما المحكم قال المفصل إنه المفصل أوله قاف وقيل أوله الحجرات وآخره آخر القرآن وهو محكم لأنه ليس فيه شيء منسوخ كله محكم نعم ولكن هناك إحكام عام يشمل القرآن كله كما في قوله تعالى كتاب أحكمت آياته ولكن المحكم هذا غير المحكم الذي أراد ابن عباس رضي الله عنه طيب قوله توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنى وعنى بن عشر سنين وقد قرأت المحكم في هذا أشكال لأنه من المعروف أن ابن عباس ولد قبل الهجرة بثالث سنوات في شعب عامر أو بني عامر فكيف يكون له حين موت الرسول صلى الله عليه وسلم عشر سنين أجاب العلماء عن ذلك وقالوا إن عشر السنين هنا إنها ظرف لقراءته المحكم وليست لوفاة الرسول عليه الصلاة والسلام كان يقول توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قرأت المحكم وأنا ابن عشر سنين فالمقيد بعشر السنوات هو قراءته المحكم وإلا فإن له ثلاث عشرة سنة حين موت الرسول عليه الصلاة والسلام أو قريبا منها وقد صح في البخاري وغيره أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداء قال وأنا على حمار أتان وقد ناهزت الاحتلال يعني قربته البلوغ طيب البخاري لم يصح بتعليم الصبيان القرآن فهل هو أو لا ومن هو الصبي الذي ينبغي أن يعلم وهل يعلم الصبي القرآن لفظا أو لفظا ومعنى هذه ثلاث أشياء هل يعلم أو لا ومن هو الذي يعلم وهل يعلم اللف دون المعنى أو اللف ومعنى الصحيح أن هذا يختلف باختلاف الصبيان فمن الصبيان من يكون ذكيا يمكن أن نعلمه وله خمس سنين أو ست سنين أو سبع سنين حسب الحال ومنه من يكون بريدا أو مشروفا باللهو واللعب لا يمكن أن يقرأ أو يتعلم إلا بالضرب هذا أيضا نصبر عليه لأن الصبي غالبا يحب اللهو واللعب وبعض الصبيان يصعب عليك وعليه أن يدعى لكل مقام مقاب ثم إننا لا نعلمه معنى القرآن وذهنه لا يتحمل لأن فإذا حملت الشيء ما لا يحتمله صارت العاقبة وخيمة لو حملت الخشبة ما لا تحتمله وانكسرت أو الزجاجة أو ما أشبه ذلك فلا نعلمه معاني القرآن وهو لا يدرك إلا اللف لأن هذا يعدي إلى السعم والملل وربما يتحجر ذهنه ويبقى غير فاهم ولهذا من حكمة الشرع أن الإنسان إذا مل ينبغي له أن يتوقف عن العمل لا يجهد نفسه حتى في الصلاة والعبادات إذا مللت وكسلت لا تتعب نفسك فإن هذا ضر خل نفسك راعها على حسب الحال خلك كالراعي للغنم والشاء أحياناً يذهب بها إلى الصفراء وأحياناً إلى النفوذ وأحياناً إلى الشعاب حسب ما تقتضيه الحال أما إرهاق النفس فهذا لا ينبغي أبداً لا سيما إذا ملت نفسك فإن إرهاق البدن مع ملل النفس مرض أما إرهاق البدن مع تشوف النفس لهذا وقبولها له ونشاطها عليه فهذا أهون أهون مع أن الرسول عليه الصلاة والم قال إن لربك عليك حقاً ولنفسك عليك حقاً ومن عبد الله بن عمر أن إيش؟ يصوم النهار ويقوم الليل مع أنه يحب ذلك ويغبه لكن خاف أن يرهق نفسه فالأحوال ثلاثة الواقع أحياناً يكون لديك نشاط نفسي وبدني فهذا عليك أن تنتهز الفرصة لأن هذه الفرصة قد لا تتأتى النشاط البدني والنفسي وأحياناً يكون نشاط بدني لا نفسي فما الأولى؟ الاستمرار ولا الترك؟ الترك الأولى الترك إلا في الواجبات الواجبات لا بد منها الثالثة أن يكون هناك تعبدني لكن نشاط نفسي فكذلك الأولى الترك لكن هذا أهوى من الأول لأن نفس بإذن الله إذا كانت منطلقة وحريصة ومشتاقة تنسى تعب الجسم لكن هذا ربما ينحل جسمك وأنت إيش؟ وأنت لا تدري فالاعتدال في كل شيء هو الخير فننزل تعليم الصبيان على هذه القاعدة أننا ننزل كل صبي بما تقتضيه حاله إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة