1708 - 3550 باب الوصاة بكتاب الله حديث عبد الله بن أبي أوفى آوصى النبي...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
كتاب الله عز وجل الوساط بمعنى الوصية حدثنا محمد بن يوسف قال حدثنا مالك بن مغول قال حدثنا طلحة قال سألت عبد الله بن أبي أوفا أوص النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا فقلت كيف كتب على
الناس الوصية أمروا بها ولم يوص قال أوصى بكتاب الله الوساط بكتاب الله عز وجل تشمل وجوها كثيرة منها الوساط بحفظه حتى لا يضيط والحفظ نوعان حفظ في الصجور وحفظ في المسطور يعني في الكتاب
فعلى المسلمين أن ينفذ وصية النبي صلى الله عليه وسلم بحفظ القرآن في صدورهم ومسطورهم ثانيا الوصية بتصديغ أخباره فإن من كذب خبرا من أخبار القرآن فإنه قد انتقص القرآن لأن الكذب من
الأوصاف الذميمة القبيحة التي يستهجنها حتى الكفار في كفرهم ثالثا الوساط بالعمل به بحيث لا نهجره فإن هجر العمل بالقرآن هجر للقرآن وقال الرسول يا ربي إن قوم اتخذوا هذا القرآن مهجورا
رابعا الدفاع عنه بحيث نرد تحريف المبطلين الذين يفسرون القرآن بآرائهم وأهوائهم ومن قال في القرآن برأيه فقد أو فليتبوى نقعده من النار والعياذ بالله خامسا لإكرامه وتعظيمه بحيث لا نضعه
في مكان يمتهن وإذا وجدناه في مكان يحتمل الامتهان رفعناه فإن هذا لا شك من الوصية به وكذلك من الوصية به من إكرامه أن لا نرضى أن أحدا يقوم بتمزيقه وإتلافه كأنما هو عنده خرقة يقطعها
كما يشاء ومن إكرامه أيضا أن لا نسمح لأنفسنا ولا لغيرنا بأن يصيبه أذن أو قذر كالنجاسة وشبهها فإذا سقط قدر أن سقط عليه نجاسة فإننا نزيلها عنه ونحميه منها ومن تعظيمه أيضا أن لا نمسه
إلا على طهر لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يمس القرآن إلا طاهر كل هذا داخل في وصية النبي صلى الله عليه وسلم إيانا بكتاب الله إذا تأممت هذه المسألة وعظمها استعظمتها في نفسك أن
الرسول عليه الصلاة والسلام أوصاك وصية خاصة بكتاب الله عز وجل من هذه الوجوه ومن غيرها أيضا فالزم هذه الوصية وأعمل بها واحترم كلام الله عز وجل ومن ذلك أيضا أن لا نتخذه هزوا ولعبا
بحيث نجعله بدلا من كلامنا مثل لو استأذن عليك مستأذن قلت ادخلها بسلام آمين اسم ابنك يحيى إذا خطبت تقول يا يحيى خذي كتابه بقوة نعم وهكذا فإن جعل القرآن بدلا من الكلام محرم لما في ذلك
من ابتدال القرآن وامتهانه ومن هذا أيضا ما يفعله بعض الناس يكتب القرآن في الأواني أو في المناديل أو على الحفة الموتى أو ما أشبه ذلك فإن هذا كله من امتهان القرآن فالأواني مثلا ترمى
يرميها الطفل وربما يرميها الكبير أيضا وتمتهن بالشرب بها وما أشبه ذلك وتلخيف الموتى بها أيضا امتهان لأن الميت ليس أكثر من الحي وكل أحد يستقبح أن يجعل الحي اللحاف لحافه الذي يتغطى به
عند النوم مكتوبا عليه شيئا من كلام الله فالميت من باب أولى والميت لا ينتفع بهذا ولا بقراءة القرآن عنده لأنه لأنه ليس حيا يستمع فينتفع أو يقرأ فينتفع بل هو ميت المهم أن النبي صلى
الله عليه وسلم أوصان بكتاب الله طيب من الوصية أيضا معنا سادسا السابع أن نحرص على فهم معانيه وتدبرها لأن القرآن إنما نزل لذلك في الواقع كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته ولأنه
لا يمكن العمل به حقيقة إلا بالتدبر إذ أنك إن لم تتدبره لم تفهم معانيه وإذا لم تفهم معانيه فكيف يمكن أن تعمل به وكذلك في الأخبار لا يمكن أن تنتفع بالقصة والخبر إلا إذا فهمت المعنى
وقد مر علينا في العام الماضي في رسالة أصول التفصيل التي ألفها شيئه سامة أمير رحمه الله قال إن الناس لو كلفوا بقراءة كتاب من الطب أو من النحو هل يقرؤونه هكذا أو يستشدحونه ويبحثون في
معناه حتى يستفيد منه ها الثاني إذن فكتاب الله من باب أولى أن نحرص عليه وأن نتفهم معانيه في أخباره وفي أحكامه طيب وفي هذا الحديث دليل على وجوب الوصية لقوله كيف كتب على الناس الوصية
أمروا بها ولم يوصل النبي صلى الله عليه وسلم الجواب هنا من وجهي الجواب من وجهي الوجه الأول ما أشار إليه عبد الله بن أبي أوفا من أن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى أوصى بكتاب الله
والأنبياء لم يورثوا مالا وإنما ورثوا العلم فواصيته بكتاب الله خواصية من يورث بشيء من ها بشيء من المال لأنه ورث العلم وأوصى بأشرف العلوم وهو إيش كتاب الله عز وجل ما لهم محمد ها طيب
كما أن غيره يورث المال من بعده فيوصي بشيء من المال فيه وجه آخر وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يورث مالا ولم يكن له مال وإنما ورث شيئا يسيرا جدا وكان عليه حين موته شيء من الدين
طيب أما غيره فإنه تجب عليه الوصية فيجب على الإنسان أن يوصي فإن كان بدين ليس له ليس فيه بيّنة فوجوب الوصية به ظاهر لأنه إن لم يوص به ها يضيع مثل واحد استقرر من شخص مالا وليس عنده
أحد هنا أقرضه يجب على هذا المستقرض أن يكتب بأنني استقرضت من فلان كذا وكذا لأنه لو مات وجاء المقرض إلى الورثة وقال إن موردثكم استقرض استقرض مني كذا وكذا وش يقولون ها يقول هات البينة
قال ما عندي بينة يقول إذن ما يلزمنا يلزمنا أن نعطيك واضح لا سيما إذا خلف ورثة صغارا فإنه لا جوز أن نقبل قوله لما في ذلك من الإضرار بالصغار واضح طيب إلى متى يكتب هذه الوصية استمع
إلى حديث بن عمر ما حق قمر إن مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين يعني ما حقه أن يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده ولا شك أنه إذا بادر من يوم استقرض كتب أفضل لكن لا يجوز أن يؤخرها
أكثر من من ليلتين بل لا يجوز أن يؤخرها ليلتين يقول ما حقه يبيت ليلتين إذن فليقيد ذلك من أول من أول ليلة ووجوب هذا ظاهر لكن هل يجب أن يوصل الإنسان تبرعا لأحد من الناس هذه محل خلاف
بين العلماء والننظر قال أهل العلم قال بعض العلماء إن وجوب الوصية المتبرع بها منسوخ منسوخ بآيات المواريث ويقوله تعالى ولكم نصف ما ترك أزواجكم وأشباهها فقال نصف وقال بعض أهل العلم إن
وجوب الوصية غير منسوخ بل هو مخصوص الدليل كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت ان ترك خيرا يعني مالا الوصية لمن للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين شف أكد الوجوب أكد بثلاثة مؤكدات
كتب وحقا وعلى المتقين أعرفتم قالوا فخرج من ذلك الورثة الأقربون أو الوالدان الوارثون الورثة الأقربون يعني خرج الورثة من الأقربين والوالدين أو لا كلام صحيح خرج الورثة من الوالدين
والأقربين لا خرجوا لا خرجوا لأنه لا وصية الوارثة لأن الله لما ذكر المواريث قال تلك حدود الله وقال فريضة من الله وقال يبين الله لكم أن تضل وهذا يدل على أن قسم المرات المال على خلاف
ذلك ضلال وتعد لحدود الله وخروج عن فريضته انتبه إذن الوالثة الوالثة ليس لهم وصية من الوالدين أو الأقربين كلام صحيح الوالدان قد لا يرثان قد يكون الوالد قاتلا قل لا قد يكونوا قاتلا
وقد يكونوا رقيقا قل لا قل لا وقد يكونوا كافرا فلا يرث صاحب ما في الدنيا معروفا إلا أن يقال أن الصحفة في الدنيا إذا كانوا أحيا وبعد الموات لا يوصي لهم وهم كفار على كل حال أن الوالد
قد يكون غير وارث فنقول خرج من قوله كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية لأولادين والقربين خرج به من ها خرج منه الوارث وما عداهم فإنه يجب أن نوصي لهم وهذا رأي عبد الله
بن عباس صلى الله عليه وسلم والجمهور على خلافه لأنها منسوخة وأن الوصية للوالدين والأقربين غير الوارثين على سبيل الاستحباب ولكننا إذا تأملنا الآية الكريمة وجدنا أنها تدل على أن
الوصية للأقارب غير الوارثين أنها فريضة واجبة يعني مؤكدة والنصف من شرطه ها لا ألا يمكن الجمع ألا لا والنسبة بين العام والخاص يمكن فيها الجمع ألا ما يمكن يمكن فيقال يخصص العام بالخاص
فالذي أرى في هذا المسألة أنه يجب على الإنسان أن يوصي للأقربين غير الوارثين إذا ترى كمالا ولكن هل هذه الوصية محددة الجواب لا يوصي بالخمس يوصي بالعشر يوصي بأقل يوصي بشيء معين من
المال ويقول في وصية ما لم يزد على الثلث أو ما لم يزد على الخمس المهم أن يوصي لأنه مكتوب عليه مفروض طيب فإن قلت ماذا ما الجواب عما استدل به الجمهور من أن آيات المواريث مخصصة نعم
فالجواب أن آيات المواريث قص ناسخة فالجواب أن آيات المواريث ذكر الله المواريث ثم قال من بعد وصية يوصى بها فقال من بعد وصية إذن فالوصية مقدمة فإن قلت ما الجواب عن حنيث بن عمر ما حق
مرء مسلم له شيء يوصي فيه وفي لفظ يريد أن يوصي فيه قلنا تعليق الشيء بالإرادة لا يدل على عدم الوجوب لأن إرادتك مقرونة بشراء الله أرأيت لو قلت من أراد أن يصلي فليتوضى هل نقول مثل هذا
التعبير يدل على عدم وجوب الصلاة لا لأن إرادتك ثابعة لمفضي الشريعة إذا اقتضت الشريعة وجوب الإرادة وجبت الإرادة ووجب الفعل نعم ولهذا عبد الله بن أبيعوفا لم يقل له أن الوصية غير واجبة
لما قال كتبت الوصية على الناس وأمروا بها ما قال لم تكتب أو نسخت اعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة