1705 - 3550 باب من قال لم يترك النبي إلا ما بين الدفتين حديث أترك النبي..📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال رحمه الله تعالى باب من قال لم يترك النبي صلى الله عليه وسلم إلا ما بين الدفتين حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا سفيان وان عبد العزيز بن رفيع قال دخلت أنا وشداد بن معقل معقل وكسر أنا وشداد بن معقل على بن عباس رضي الله عنهما فقال له شداد بن معقل أترك النبي صلى الله عليه وسلم لا ترغب سعيد نعم فقال له شداد بن معقل أترك النبي صلى الله عليه وسلم من شيء قال ما ترك إلا ما بين الدفتين قال ودخلنا على محمد بن الحنفية فسألناه فقال ما ترك إلا ما بين الدفتين نعم بسم الله الرحمن الرحيم الدفتين معناهما اللوحي لأن المصحف يكون له من جوانبه لوح من ورق مقوة يسمى الدفة وما بين الدفتين هو هذا القرآن الذي بين أيدينا والذي أجمع المسلمون عليه والبخاري رحمه الله ذكر الحديث هذا أو الأثر عن ابن عباس وعن محمد بن الحنفية وفيه إشارة إلى تكذيب الرافضة الذين ادعوا أن الصحابة رضي الله عنهم حدفوا من القرآن شيئاً هذا الشيء كما زعموا وكذبوا أن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى إلى علي بن أبي طالب بالخلافة من بعده وأن الصحابة حدفوا ذلك من المصحف فالبخاري رحمه الله ساق الأثر عن ابن عباس لأن ابن عباس من أخص قرابة علي بن أبي طالب به فإن ابن عباس كان علي يكرمه ويقربه وأما محمد بن الحنفية فكان ابن علي بن أبي طالب لأن الحنفية اسم لأمه وصميت بذلك لأنها كانت من سبيبني حنيفة فهذان الرجلان من أقرب الناس إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومع ذلك كان يقولاني لم يترك إلا ما بين الدفتي وهو القرآن الذي حافظه الناس منذ عهد الصحابة إلى اليوم ومن زعم أنه ناقص منه حرف واحد فقد كفر لأنه مكذب لقول الله تعالى إنا نحن نزلنا الذكرى وإنا له لحافظه فإن زعموا أن ذلك محفوظ عندهم وقالوا هذا موجود فيما زعموه قرآن فالجواب كيف يمكن أن تكون الأمة الإسلامية كلها لا تحفظوا هذا وتحفظونه أنتم فيما زعمتموه فهذا يكذب قول الله تعالى إنا نحن نزلنا الذكرى وإنا له لحافظه والأمة كلهم أمة الإسلام إلى يومنا هذا يقولون إن هذا القرآن الذي بين الدفتين هو الكلام الذي تكلم الله به وأنزله على محمد صلى الله عليه وسلم وهذا كقولي أبي جحيفة لعلمنا بي طالب هل عهد إليكم النبي صلى الله عليه وسلم بشيء قال ما عهد إلينا بشيء إلا ما في القرآن وما في هذه الصحيفة قلت وما في هذه الصحيفة قال العقل وفكاك الأسير وأن لا يقتل مسلمون بكافر وهذه نسلت من القرآن فالحاصل أن البخاري رحمه الله أتى بذكر بحديث عباس أو بأثره وآثر محمد المحافية لهذه النكتة للرد على الرافضة الذين زعموا كاذبين بأن القرآن ناقص وأن هناك قرآنا سوى ما بين الدفتين ولا شك أنهم بذلك خالفوا إجماع المسلمين وخرجوا عن إجماعهم وكذبوا قول الله تعالى إنا نحن نزلنا الذكرى وإنا له لحافظهم نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة