1694 - 3550 حديث أبي سعيد الخدري قال كنا في مسير لنا فنزلنا فجاءت...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله قال البخاري رحمه الله تعالى حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا وهب قال حدثنا هشام عن محمد عن محمد عن معبد عن أبي سيد الخدري قال كنا في مسير لنا فنزلنا فجاءت جارية فقالت إن سيد الحي سليم وإن نفرنا غيب فهل منكم راق فقام معها رجل ما كنا نأبهه برقية ما كنا نأبهه نأبنه ما كنا نأبنه برقية فرقاه فبرى فأمر لنا بثلاثين شاه وسقانا لبنا فلما رجع فلما رجع قلنا له أكنت تحسن رقية أو كنت ترقي قال لا ما رقيت إلا بأم الكتاب قلنا لا تحدث شيئا حتى نأتي أو نسأل النبي صلى الله عليه وسلم فلما قدمنا المدينة ذكرناه للنبي صلى الله عليه وسلم فقال وما كان يدريه أنها رقية اقسموا واضربوا لي بسهم وقال أبو معمر حدثنا عبد الوارث قال حدثنا هشام قال حدثنا محمد بن سيرين قال حدثنا معبد بن سيرين عن أبي سعيد الخدري بهذا بسم الله الرحمن الرحيم هذا الحديث اختصره المعلد في هذا الاستياء وإلا فإنه أوسع من هذا لأن هؤلاء القوم فعتهم النبي عليه السلام في سرية فنزلوا على هؤلاء الجماعة ولكنهم لم يضيفوهم فنزحوا عنهم ثم قدر الله سبحانه وتعالى أن لدغ سيدهم وهذا معنى قوله إن سيد الحي سليم سليم بمعنى لديه والعرب يطلقون مثل هذه العبارات من باب التفاؤل فيقولون للديه سليم تفاؤلا بسلامته وللكثير جبير تفاؤلا بجبره ولكن الصحابة لما لم يفي هؤلاء بما يجب عليهم من الضيافة لم يرقوهم إلا بشرط أن يجعلوا لهم من الغنم فقالوا نعطيكم من الغنم ورقوهم بفاتحة الكتاب فبرأ الرجل وقام كأنما نشط من عقال يعني كأنه بعير فك عقال وقام انبعث وقام فلما أخذوا ما شارطهم عليه توقفوا فيه حتى يسألوا النبي صلى الله عليه وسلم فسألوا فقال النبي عليه الصلاة والسلام اقسموا يعني اقتسموا ما أخذتموه بينكم واضربوا لي بسهم وإنما قال ذلك صلوات الله وسلامه عليه ليطمئنهم في حل هذا الشيء لأنه إذا قال اقسموا واضربوا لي اجتمعا في هذا السنتان جميعا وهما القولية والفعلية قولية والفعلية ومن هنا أخذ العلماء رحمهم الله أن التعليم بالفعل أو فعل ما يقول الإنسان عنه أنه حلال أو مشروع يكون أشد طمأنينة للغير وقد مر علينا قصة شيخ لسام رحمه الله حيث أفت الناس في الشام أن يفطروا برمضان لما حاصرهم العدو وأن بعض أهل العلم منع من ذلك أو توقف وقال كيف يفطر هؤلاء وهم ليسوا على سفر وليسوا مرضى فالبلد كيف يفطرون فقال لهم شيخ الإسلام رحمه الله إن القتال سبب يبيح الفطر واستدل لذلك في أمر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة في غزوة الفتح أن يفطروا فلما دنوا من العدو قال لهم إنكم لاقوا العدو غدا والفطر أقوالكم فأفطروا فعزم عليهم بالفطر جعلها عزيمة واجبة ولم يقل إنكم على سفر فلقال إنكم لاقوا العدو غدا والفطر أقوالكم وإذا كان يجوز الإنسان أن يفطر وهم سافر من أجل راحة نفسه خوفا من التعب الذي يناله في سفره فكيف لا يجوز له أن يفطر من أجل التقوي على الجهار في سبيل الله فهذا يؤيده النص والقياس فكان الشيخ الإسلام رحمه الله بين الصفين معه كسرة خبز يأكلها في نهار رمضان ليشعر الناس بالطمأنينة على ما أفتابه من جواز الفطر وهذه من جملة الدعوة إلى الله تعالى بالحكمة فإن كل ما يطمئ من الناس الحكم فإنه من الحكمة يستفاد من هذا الحديث أن الفاتحة رقية لأن الرسول قال وما كان يدريه أنها رقية أن يعلمه فهي رقية وهي من أعظم ما يرقى به المرضى لمن قرأها بالصدق ولكن هل يقرأها مرة أو ثلاثا أو خمسا أو سبعا اختار بعض العلماء أنه يقرأها سبعا على عدد آياتها وقال إنها إذا قرأت سبع مرات لا يكاد يخطؤ القارئ في برء المريض ولكن مع هذا نحن نقول إن الفاتحة سلاح وسيف والسيف والسلاح بضاربه بضاربه رب رجل معه سيف بتار قطاع لكن يده عند حمله ليضرب هام عدوه ترتعش حتى يسطر السيف منه ويأخذه عدوه ويقتله به أليس كذلك أين وربما سيف مثلم ليس ببتار ولا قطاع لكنه مع يد قاطع شجاء يفشق به هام عدوه ولا يباري فالفاتحة لا شك أنها سلاح وأنها رقدر لكنها تحتاج إلى أمري إلى محل فاعل وإلى محل قابل محل فاعل بحيث يكون عند القارئ قوة عظيمة كأنما يقطع المرض بيده من شدة فعاله عند القراءة وتأثره بذلك ومحل قابل بحيث يكون المريض عنده إيمان بأن ذلك سوف ينفعه ويشفى به بإذن الله أما رجل ليس عنده تلك القوة يعني رجل فاعل قارئ ليس عنده تلك القوة وإنما يقول أنا أجرب أشوف هل ينفع أو لا فإن ذلك لا ينفع ولو قرأها سبعمائة مرة لماذا؟ لأنه ليس عنده القوة الفاعلة التي تؤثر فهو كالذي أراد أن يقطع رأس عدوه بالسيف الباثر القطاع فقال بالسيف ينقطع ما ينقطع يهمز هذا هذا ما هو يقطع فلابد من قوة أيضا لابد أن يكون المحل قابلا منفعلا متأثرا بالقراءة أما إذا كان غير قابل فهو ما ينفع ولهذا لو ضربت بالسيف حديدة أو حجارة ما نفع فلابد أن يكون المحل قابلا فإذا تخلف الشفاء عن قراءة رجل قارئ للفاتحة فإننا لا نقول إن العلة في الفاتحة العلة في القارئ أو المقرؤ عليه أما الفاتحة فلا والله ما يتخلف عنه وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام وما يدريك أنها رقية واضح؟ طيب وفيه دليل على أنه يجوز أخذ العوض على القراءة على المريض لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقرهم على ذلك فالقال اضربوا لي معكم بسهم وهذا بخلاف ما لو قرأ الفارئ القرآن وأخذ أجرا عليه فهذا لا يجوز والفرق ظاهر لأن الذي يأخذ أجرا على القراءة على المريض فيشفى كان نفعه متعديا فهو كتعليم القرآن ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله وجعل النبي صلى الله عليه وسلم القرآن عوضا عن المهر لأن فيه نفع متعدين فالرجل الذي أخذ تزوج المرأة فيما معه من القرآن علمها فيكون الأخذ هنا أخذ العوض على أي شيء على هذا النفع الذي حصل لباذل العوض أما مجرد أن يقرأ إنسان قرآنا يزعم أنه يتقرب به إلى الله ويأخذ عوضا عنه فهذا لا ينفع وفيها أيضا دليل دليل على وراء الصحابة رضي الله عنه حيث كفوا عن أخذ هذا العوض إلا بعد بعد أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا ينبغي للمؤمن أن يتوقف فيما يشك فيه فإن هذا من الوراء لقول النبي عليه الصلاة والسلام من التق الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه لا سيما في المآكل والمشارب التي طيبها من أسباب إجابة الدعوة وخفذها من أسباب رد الدعوة فإن النبي صلى الله وسلم ذكر الرجل يطيل السفر أشعة أغبر يمد يديه إلى السماء يا ربي يا رب ومطعمه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام قال فأنا يستجاب لذلك فاحرص يا أخي على الوراء لا سيما في مأكلك ومشربك وملبسك ومنكحك فإن الأمر خطير خطير جدا جدا إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة