1665 - 3550 حديث تفتح اليمن فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب طبائل المدينة في باب من قضب عن المدينة حدثنا عبد الله بن مرزق قال أخبرنا مالك عن هشام بن عوة عن أبيه عن أبي الله بن الزغير عن سفيان بن أبي زهير رضي الله عنه أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تفتح اليمن فيأتي قوم يبستون فيتحملون بأهلهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون وتفتح الشام فيأتي قوم يبستون فيتحملون بأهلهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون وتفتح العراق فيأتي قوم يبستون فيتحملون بأهلهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون هذا الحديث فيه آلة من آيات النبي صلى الله عليه وعلى الله عليه وسلم حيث ذكر أن هذه الأقادمة الثلاثة تفتح اليمن والشام والحرام وأن من أهل المدينة من يبستون أن يصرفون عنه لأهلهم ويسكرون هذا الكلام قالوا: والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون وهذا في غير من ذهب إلى جهاد أو من نشر علم أو ما أشهده فذهبه خيرا ولهذا ذهب كبار صحاب رضي الله عنه إلى الشام ومصر والعراق واليمن من أجل نشر الدعوة الإسلامية إذ لو باقوا في المدينة فمن يتعو الناس لو باقوا في المدينة من جاهل الناس كلام على هذا قال الحمد الرحيم والله تعالى قولوا أن ترسى اليمن قال ابن عبد الزر وعيرهم افتتحت اليمن في أيام النبي صلى الله عليه وسلم وفي أيام الزفر وافتتحت الشام بعدها والعراق بعدها وفي هذا الحديث علم من أعلام البوة فقد وقع على وفق ما أكبر به النبي صلى الله عليه وسلم وعلى ترتيبه ووقع تهرق الناس في البلاد لما فيها من الساعة والرخاق ولو صبروا على الإقامة بالمدينة لكان خيرا لهم وفي هذا الحديث فضل المدينة على البلاد المكورة وهو أمر مجمع لعليه وبه جليل على أن بعض البقاع أفضل من بعض ولم يختلف العلماء في أن المدينة فضلا على غيرها وإنما اختلفوا في الأفضلية بينها وبين مكة أو له يغسون بفتح أوله وظم وحدة وبكسرها من بس يغس قال ابن عبد البر في رواية يحيى بن يحيى بكسر وحدة وقيل إن من قاسم رواه بظمها قال أبو عبيب معناه يسوقون دوابهم والبس سوق الإبس تقول بس عند السوق وإرادة السرعة قال الداودي معناه يسدرون دوابهم فيرسون ما يضعونه من الأرض من شدة السيد فيصير غبارا قال الله تعالى وبست الغبال بسا أي سالت سيلة وقيل معناه سارت سيرا وقال ابن قاسم البس المبالغة في الفت ومنه قيل للدقيق المصنوع بالدهن بسيس وأنكب ذلك النووي وقال إنه بعيف أو باطل قال ابن عبد البر وقيل معناه يسألون عن البلاد ويستقرؤون أخبارها ليسيروا إليها قال وهذا لا يفاد يعرفه أهل اللغة وقيل معناه يزينون بأهلهم البلاد التي تفتح ويدعونهم إلى سكنها فيتحملون بسبب ذلك من المدينة راحلين إليها ويشهد لهذا حديثها في مغيرة عند مسلم يأتي على الناس زمان يدعو الرجل ابن عمه وقريبه هلوم إلى الرخاء والمدينة الخير لهم لو كانوا يعلمون وعلى هذا فالذين يتحملون غير الذين يبسون كأن الذي حضر الفتح أعجبه حسن البلد ورخاءه فدعى قريبه إلى المجيء إليها لذلك فيتحمل المدعو بأهله وأتباعه قال ابن الضر ورويا يبسون بضم أوله وكسل ثاني من الرباع من أبسة إبساساً ومعناه يزينون لأتيهم البلد التي يبسلونها وأصر الإبساس للتي تُعلم حتى تدور اللبل وهو أن يؤدي يده على وجهها وصفحة عنقها كأنه يزين لها ذلك ويحسنه وإلى هذا ذهب ابن وهد وقال الله ابن حبيب المطذف عن مالك يبسون من الرباع ومسره بنعم ما لكرنا وأنكر الأول غاية الإنكار وقال النووي الصلاة أن معناه الإخبار عن من خرج من المدينة متحملاً بأهله باساً في سيده مسرعاً إلى الرخاء والأمصار مرتدها قلت ويؤيده رواية حزيمة من طريق أبي معاوية عن إشام العربة في هذا الحديث بلف تحتح الشام فيأخذ الناس من المدينة إليها يغسون والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ويوضح ذلك ما هو أحمد من حديث جابر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليأتي أن على أهل المدينة زمان ينطلق الناس منها إلى الأرياح يلتمسون الرخاء فيجدون رخاء ثم يأتون فلتحملون بأهليهم إلى الرخاء والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون وبإسناده ابن رهيعة ولا بأس به بالمتابعات وقد وضح ما قلناه والله أعلم وروا أحمد في أول حديث سفيان هذا قصة أخرجها من طريق بشد بن سعيد أنه سمع في مجلس الليثين يذكرون أن سفيان بن أبي زهير أخبرهم أخبرهم أن فرسه آية بالعقيد وهو في بعث بعدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع إليه ليستحمله فخرج معه يبتغي له بعيرا فلم يجده إلا عند أبي جهن بن حزيفة العدوي فسامه له فقال له أبي جهن لا أبي عبها يا رسول الله ولكن خذه فأحمل عليه ما شك ثم خرج حتى إلى بلغا بإلا إهاب قال يوشك البنيان أن يأتي هذا المكان ويوشك الشام أن تفتح فيأتيه رجال من أهل هذا البلد فيعجبهم ريءه ورخاه والمدينة خير لهم الحديث قوله لو كانوا يعلمون أي بفضلها من الصلاة في المسجد النبوي وتواب الإقامة فيها وغير ذلك ويحتمل أن تكون لو بمعنى ليتا فلا يحتاج إلى تقدير وعلى وجهين ففيه تجهيل لمن فارقها وآخر غيرها قالوا والمراد ليخالجون من المدينة رغبة عنها تارهن لها وأما من خرج لحاجة أو تجارة أو جهاد أو نعم ذلك فلس بدافر في معنى الحديث قال الطيب الذي يقتضيه هذا المقام أي ينزل ما لا يعلمون منزلة لازم لتنتفي عنهم معرفة بالكلية ولو ذهب مع ذلك إلى التمني لكان أبلغ لأن التمني طالب ما لا يمكن حصوله أي ليتهم كانوا من أهل العلم تغليظا وتشديدا وقال البيضاوي أن معنى أنه يفتح لمن فيعجب قوما بلادها وعيش أهلها فيحملهم ذلك على المهاجرة إليها بأنفسهم وأنيهم حتى يخرجوا من المدينة والحال أن الإقامة في المدينة خير لهم لأنها حرم الرسول وجواره ومهدف الوعي ومنزل الضركات لو كانوا يعلمون ما في الإقامة بها من الغوائد الدينية بالعوائد الأخرية التي يستحقر دونها ما يجدونهم من الحضوط الثانية العاجلة بسبب الإقامة في غيرها وقواه الضيب لتنكير قومه ووسطهم بكونهم يرسل ثم توكيده في قوله لو كانوا يعلمون لأنهم يشعروا بأنهم ممن ركن إلى الحضوط الفهيمية والحطاب الثاني وعرضوا عن الإقامة في جوال الرسول ولذلك كرر قوما ووسطه في كل قدينة بقوله يبسوه استخداراً لتلك الهيئة القبيحة والله ألم الحمد لله هذه واضحة ما نقردنا أنه من خرج لا راضباً عنها ولكن المصلحة الثينية أو حاجة ثانبريلية فلا بس كما كان المصلحة الثاني والله العلم فنهد المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت