250 - 295 - تفسير الآية ( وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله عز وجل وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله ما قول القول هو قوله أأنت قلت إذن فالجملة في محل نص واعلم أن ما قول القول لا يكون إلا
جملة إلا إذا أجري مجرى الظن فإنه قد يسلط على المفرد وإلا فلا يكون إلا جملة طيب فأين الجملة هنا أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله فأأنت قراءتان آآ أنت بمد الهمزة الثانية
وبالقصر أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي فيها قراءتان أمي وأمي واتخذ تنصم فولين الأول فيها في هذه الآية هو أليا في قول اتخذون والثاني قوله إلهين من دون الله قل سبحانك أي تنزيها لك فهو
منصوب على أنه مفعول مطلق واجب نعم مفعول مطلق لفعل واجب الحذف ولهذا لا تجد لا تجد الفعل مع سبحانه أبدا وإنما قلنا إنه مفعول مطلق لأن المصدر تسبيح وكل لقظ يكون بمعنى المصدر ولكنه لا
يشتمل على حروفه يسمى إيش مفعولاً مفعولاً مطلقاً ويسمى اسم مصدر نعم سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق ألبك في قولي بحق عد الله وين رحت نعم ما رأى انتبه طيب بحق ألبها حرف جر
زائد ومعنى زائد أي إعراباً إذ لا شيء في القرآن زائد معناً أبداً ولكنها زائدة إعراباً وأما معناً فإن لها معناً عظيماً وهو التوكيد كيف نعرب بحق يلا صالح فتحة مقدرة على آخر إيمانا عن
مضورها استعال محل بحركة حرف الجر الزائد أين اسم ليس مستثر يعود على ما طيب حسن إن كنت قلته فقد علمته هذه جملة شرطية فالشرط كنت وأت فعل بل أت اسم كان و فقد علمته جواب الشرط واقترنت
بالفاء لأنها لأن الشرط لأن الجزاء صدر بقد ثم قد تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك المعنى العراب واضحة إنك أنت علام العروب الجملة استئنافية تفيد عموم علم الله عز وجل قوله تعالى
وإذ قال الله يا عيسى بن مريم يعني أذكر يا محمد لهؤلاء القوم هذا الذي صدر من عيسى عليه الصلاة والسلام بل من الله إلى عيسى يا عيسى بن مريم وهذا القول يكون يوم القيامة أَنْ أَنْتَ
قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمْيَا لِلَهِنِي مِنْدُونِ اللَّهِ الاستفهام هنا لا شك أنه لا يراد به الاستعلام لأن الله تعالى يعلم ولكن المراد به التوبيخ توبيخ من؟
توبيخ من قالوا إن عيسى وأمه إلهي بل إن عيسى وأمه إلهان وهو نظير قول الله تعالى وَإِذَا الْمَوْؤُودِةُ سُئِلَتْ إِيش؟
بأي ذنب قُتِلَتْ هي لم تفعل شيئاً ولكنها تسأل توبيخاً لمن فعله فهنا أَأَنْ تَقُلْتَ لِلنَّاسِ الاستفهام هنا للتوبيخ توبيخ من جعلوا عيسى وأمه إلهين من دون الله وأَأَنْ تَقُلْتَ
لِلنَّاسِ يقول علماء البلاغة هناك فرق بين أن تقول أَأَنْ تَقُلْتَ وَبَيْنَ أَنْ تَقُلْتَ قالوا عنه إذا وقع المستفهم عنه بعد همزة السفام مصدراً باسم فالمطلوب به التعيين تعيين الفاعل
وإذا جاء الفعل بعد الهمزة فالمقصود به تعيين الفعل الحادث إذا قلت أقام زيد تسهفم عنيش عنف الحادث يعني هل قامه قاعد وقلت أزيد للقاعد تعيين الفاعل فهنا أأنتقلت للناس تعيينيش الفاعل
أأنتقلت للناس اتخذوني أي جعلوني وأمي إلهين من دون الله أي معبودين وقولهم من دون الله أي من سوى الله عز وجل كان جواب عيسى عليه الصلاة والسلام سبحانك أي تنزيها لك منزهك أما لا يليق
بك ولا يليق بالله أن يكون له شريك بالعبادة كما أنه ليس له شريك في الملك وعلم أن تنزيها الله عز وجل يكون عن شيئاً الأول النقص والثاني مشابهة المخلوقين ومشابهة المخلوقين وإن كانت
نقصاً لكن ينبغي أن ينص عليها بعينها ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق ما يكون لي يعني لا يمكن فنفي الكون في مثل هذا يعني أنه مستحيل أن أقول يعني للناس ما ليس لي بحق يعني ليس من حق
عيسى أن يقول للناس اتخذوني وأميها إلهين من جن الله بل إن رسالتهم إنما كانت من أجل إيش أن نهي عن الشرك وإخلاص العباد الله وحده إن كنت قلته فقد علمت وهذه جملة تدل على أن عيسى عليه
الصلاة والسلام يعلم أنه لو صدر منه ذلك لعلمه الله وهو حق وسيأتي شرف بعيد أن هذا تنديد بالذين يعبدون عيسى بأنه لو قال للناس اتخذوني وأميها إلهين من جن الله لعلمه الله ولم يمكنه من
هذه الدعوة وقول تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك النفس هنا بمعنى الذات النفس بمعنى الذات يعني أن ما في نفسي تعلمه وما في نفسك لا أعلم والفرق ظاهر لأن الله هو الخالق وعيسى مخلوق
والخالق يعلم مخلوقه والمخلوق لا يعلم عن خالقه إلا ما أخبره به وإلى هذا يشير وقول الله تعالى ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير إنك أنت علام العلوب هذه الجملة استئنافية توكيد لمضمون
ما سبق نعم اشتركوا في القناة