1647 - 3550 باب حج المرأة عن الرجل حديث ابن عباس كان الفضل رديف النبي...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين قال الإمام الضخاري رحمه الله تعالى في
صحيحه في كتاب إزاء الصيف باب حج المرأة عن الرجل حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال كان الفضل رديف النبي صلى الله
عليه وسلم فجاءت امرأة من خثعم فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر فقالت إن فريضة الله أدركت أبي شيخا كبيرا لا يثبت على
الراحلة أفأحج عنه قال نعم وذلك في حجة الوداع هذا فيه فواعد منها أن صوت المرأة ليس بعضها وهذا قد دل عليه القرآن الكريم كما قال تعالى فلا تخضعن بالقول والنهي عن الخضوع بالقول يدل على
جواز القول المطلق وما زالت النساء تأتي إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مجلسه والناس حوله وتسأل هذا الممنوع أن تخضع بالقول وتأتي بقول ليل يثير الشهوة وفيه دليل على ما ترمى
به البخاري رحمه الله من جواز حج المرأة عن الرجل وفيه دليل على أن من عاجز ببدنه وقدر بماله فالحج فريضة عليه لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقرها على قوله إن فريضة الله على
عباده بالحج أدركت أبي ولكن يبقى هل هي تريد أن تسأل الحج عنه الآن يعني هذه السنة أو في المستقبل فيه احتمال أما إذا قلنا إن المراد في المستقبل أفحج عنه فالأشكال وأما إذا قيل المراد
هذا العام فيبقى أشكال وهو هل هذه المرأة أدت الفريضة عن نفسها أو لا يغلب على الظن أن لا لأن الحج لم يجب إلا في السنة التاسعة فإذا قلنا هكذا قلنا كيف تحج عن أبيها ينبني على خلاف
العلماء هل يجوز أن نؤدل فريضة عن الغير من لم يؤدل فريضة عن نفسه والخلاف في هذا معروف وإذا قلنا أنها قد حجت وأن هذه الحج لأبيها فكيف تسأل تقول أفحج عنه وقد أحرمت بالحج عن أبيها
فالجواب سهل أن نقول أفحج عنه يعني أفأستمر في الحج عنه أو لا وعلى كل حال الاشكال لا زال باقيا لأنه في حديث عباس الذي قال الإمام أحمد أن رفعه خطأ أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل سمع
من يقول لبيك عن شفرمة قال أحجت عن نفسك قال لا لا قال حج عن نفسك ثم حج عن شفرمة فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يسأل هذه المرأة أحجنا من هذا الحديث نفسه أن نقول هذه مسألة
وقعت على هذا فلا حاجة أن نستفهم ولا حاجة أن نقول حجة أو لم تحج لكننا ننظر للقواعد العامة في هذه المسألة وهي حج الإنسان عن الغير وفيه أيضا دليل على إغداف يعني الإغداف على الداب لأن
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أردف الفضل من العباس في دفعه من عرفة في دفعه من مزدلفة إلى منا لكن اشترض العلماء ألا يكون في ذلك مشقة على الداب فإن كان فيه مشقة فإنه لا يجوز وفيه
دليل على تحليم نظر الرجل إلى المرأة لأن النبي صلى الله عليه وسلم صرف وجه الفضل ولكن هل هذا على عمومه أو في مثل هذه القضية الجواب في مثل هذه القضية المرأة قد كشفت وجهها والفضل جعل
ينظر إليها وجعل من أفعال الدوام تدل على أنه تقصد النظر إليها فصرف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وجه الفضل إلى الشق الآخر وإلا فالصواب أن المرأة يجوز أن تنظر إلى الرجل ولا حاج
والرجل لا ينظر إلى المرأة فإن قال قائل في هذا إشكال وهو أن ظاهر الحديث أن وجهها مكشوف فيبقى فيه إشكال فالجواب أن نقول هذه المرأة وقفت تسأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكشف
المرأة وجهها للرسول صلى الله عليه وسلم لا بأس بهم بدليل أنه يذهب إلى بيت أمهانه ويبقى عندها وأنه قد يضع رأسه لتفليه المرأة فهذا خاص بالرسول عليه الصلاة والسلام يبقى النظر طيب فرضنا
أنه خاص بالرسول المرأة محرماه بين الناس نقول ما الذي أدرانا أنها قد كشفت وجهها قبل أن تقف تسأل النبي صلى الله عليه وسلم فلعلها كانت في الأول قد قطت وجهها ولما أرادت أن تسأل الرسول
صلى الله عليه وسلم كشفت وجهها من أجل أن يتبين كلامها ويكون مقابلة أول الرسول صلى الله عليه وسلم أشد وعيا وأفهم هذا الاحتمال وارد من لغير وارد وارد إذن ما دامت المسألة فيها شك هل
هذه المرأة كاشفت وجهها لعموم الناس أو حين وقفت تسأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والعلماء يقولون إذا وجد الاحتمال فطل الاستجدال ولا يجوز أن نستدل بهذا الحديث المشتبه لنبطل
النصوص المحكمة الدالة على وجوب سثل المرأة وجهها عن رجال الأجانب في الحديث هذا أي تغيير المنكر باليد من أين يخذ من صرف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وجهها الفضل إلى الجانب الآخر
وفي هذا الحديث تواضع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حيث أردف معه من صغار بني المطلب بل بني هاشف وهو الفضل كما أنه في رجوعه من عرفة أردف وسامة بن زيد مولى من الموالي فهو لا يتخير
أجهاء الناس وفرفاء الناس حتى يردفهم بل تواضع صلى الله عليه وسلم فأردف من في رجوعهم من عرفة مولى من الموالي وفي رجوعهم مزلفة من صغار بني هاشف نعم المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد
بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت