1633حديث أن عبد الله بن عباس والمسور بن مخرمة إختلفا بالأبواء

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن إمراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه أن عبد الله بن العباس والمسور بن مخرمة رضي الله عنه مختلفا بالأبواء فقال عبد الله بن عباس يغسل المحرم رأسه وقال المسور لا يغسل المحرم رأسه فأرسلني عبد الله بن العباس إلى أبي أيوب الأنصاري فوجدته يغسل بين القرنين وهو يستر بثوب فسلمت عليه فقال من هذا فقلت أنا عبد الله بن حنين أرسلني إليك عبد الله بن العباس أسألك كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل رأسه وهو محرم فوضع أبو أيوب يده على الثوب فطأطأه حتى بدى لي رأسه ثم قال لإنسان يصب عليه صبب فصب على رأسه ثم حرك رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر وقال هكذا رأيته صلى الله عليه وسلم يفعل هذا دليل على جواز رأس المحرم رأسه وتخليله إياه وفيه دليل على أن الصحابة رضي الله عنهم إذا اختلفوا في الأمر رجعوا إلى من هو أعلم كما رجع المصور وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم وفيه أيضا دليل على جواز التوكيل في العلم فإنهما وكلا عبد الله بن حنين وفيه دليل أيضا على أن التعليم بالفعل أبلغ من التعليم بالقوم دليله أن أبو أيوب طأطى الستر وأراهم كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل وفيه دليل على ذكاء عبد الله بن حنين لأنهما أرسلاه يسألانه هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يرسل رأسه أم لا لكنه عجل عن ذلك وقال كيف كان يرسل رأسه ويعني هذا أنه قد تقرر عنده أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يرسل رأسه ولكن كيف كان ذلك فإما أن يطال أن عبد الله بن حنين وثق بقول العباس أكثر من قول المسؤ وإما أن يقال إن هذا من ذكائه وأي كان ففيه دليل على جواز تصرف الوكيل في صيغة السؤال إذا رأى ذلك من المصلحة المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت