247 - 295 - تفسير الآية ( قالوا نريد أن نأكل منها...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قالوا نريد يعني أخبروه بالسبب أنهم سألوا هذا السؤال العجيب نريد أن نأكل منها إذن هم جياء وهو يشبه من بعض الوجوه وإن كان أحسن منها ما قال قوم موسى له أدعونا ربك يخزنا مما تنبت الأرض
من بقلها وقثائها وخومها وعرسها وبصلها لكن هؤلاء طلبوا شيء من ينزل من السم نريد أن نأكل منها ثانيا وتطمئن قلوبنا تطمئن تستقر ولا يكون فيها قلق ولا ريب هذا غرض ثاني الثالث ونعلم أن
قصدقتنا كيف نعلم أن قصدقتنا نعم وقال لهم إنه رسول الله فإن جاء بآية بينة فقصدقهم وإن لم يأتي فلم يصدق لكن كيف يقولون ونعلم أن قصدقتنا وهم قصدقون الجواب هذا إشكالك الجواب إما أن
المعنى ونزداد علما نزداد علما نزداد علما أن قد صدقتنا ولا شك أنه كلما وجدت الآيات وبدال له على صدق القائل إيش إزداد علما بصدق القائل أو يكون بعضهم بعضهم عنده تردد والعلم ينفي الشك
والتردد لكن أيما أولى الإحسان بهم ظنا ونقول نعلم أي إيش إزداد علما أو نقول لعل بعضهم عنده تردد الأول أحصر ونعلم أن قصدقتنا أي أخبرتنا بالصدق يقال صدقه بمعنى أخبره بالصدق ويقال صدقه
بمعنى أتى بما وعده به فقوله تعالى وإذ صدقهم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه يعني تقتلونه بمعنى أتى بما وعد به ويقال صدقه إذا أخبره بالصدق وإن لم يأتي ما أخبر به فقوله صلى الله عليه وسلم
في الشيطان صدقك وهو كذو ونكون عليها من الشاهدين هذا أمر رابع يعني نشهده وبأعيننا من غير أن نخبر عنه وليس الخبر كالمعاينة