1613 - 3550 باب جزاء الصيد📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم كتاب جزاء الصيد باب قول الله تعالى لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوى عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال أمره عفى الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما واتقوا الله الذي إليه تحشرون قال البخاري رحمه الله باب قول الله تعالى لا تقتلوا الصيد حذف أول الآية والأولى ذكره يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم جملة وأنتم حرم حال في موضع نص والمعنى وأنتم في حال حرمة وهذا يشمل من أحرم بحج أو عمره ومن كان داخل حدود الحرم وإن كان محلا والمراد بالصيد كل حيوان حلال بري متوحش كل حيوان حلال بري يعني بحسب الأصل متوحش فخرج بذلك الحرم فهذا لا يحرم على المحيم القتل ومنه ما هو مأمور بقتله كالخمس الفواصل وخرج بقولنا بري البحر فالبحر لا يحرم سواء كان في الحرم أو خارج الحرم وسواء كان لسا محلا أو محرما حلال بقوله تعالى وحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دنتم حرما الشرط الثالث متوحش أصلا يعني ليس أليفا يعيش مع الناس في دورهم وأماكنهم اترازا من الدجاج وشبه فإنه حلال بري لكنه ليس متوحش هذا هو الصيد وأنتم حرم قلنا أي محرمون أو في الحرم ولو محلين ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من نعم أي فعليه جزاء من قتله منكم متعمدا أي متعمدا قتله فجزاء مثل ما قتل من نعم وخرج بذلك من قتله غير متعمد كمن حذف حجرا فأصاب صيدا فهذا لا شيء علي لأنه إيش غير متعمد وهل المراد متعمدا للإثم أو متعمدا للقتل فأصاب أنه لهما جميعا متعمدا للقتل ومتعمدا للإثم فلو قتله غير متعمدا للإثم إما ناسيا وإما جاهلا يحسبه من الصيود المباحة وإما جاهلا بمكانه يحسبه بالحل وهو بالحرم فالصواب أنه لا جزاء عليك والدليل قوله تعالى ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا وأخطانا فقال الله قد فعلت فصال متعمدا لإيش للفعل وللإثم والناس ليس متعمدا للإثم يكون متعمدا للفعل وينسى أنه محرم لك لم يتعمد الإثم والجاهل كذلك لو تعمد الفعل لكنه لم يتعمد الإثم وعليهم فقوله متعمدا يشمل الأمرين جميعا أي متعمدا للفعل وإيش وللإثم فجزاء أي فعليه جزاء مثل ما قتل من النعم المماثلة هنا المشابحة وليست الموازنة فالعبرة بالشكل إذا كان مثله في الشكل فهو الجزاء فمثلا النعامة فيها بدنة بعيد وأيهم أكبر البعيد أكبر من النعامة لكنها تشبهها في طول الرقبة والسير على الأرض بدون طيران فهو الغال ففي النعامة بدنة طيب في الحمامة شات أين المشابحة يقول المشابحة هنا في الشرب الشرب كيف تشب الحمامة يا أحيان ما تعلم كيف تشرب الشات أين أين كيف تضع فمها في الماء وتشرب كلنا نعلم معلوم محنب نضعها نجيب شيء لغضاعة ونعطيها خيز يقولون الشات تشرب عباً أتديم العب تشرب مص تمص مص حتى ترغل الشيء الحمامة كذلك تعب الماء عباً فالمشابهة الآن مشابهة خطية ما كنا يعرفها يعني لو عرفنا كيف تشرب الشات ما عرف ما كيف تشرب الحمامة الدجاجة سبحان الله ما تشرب عباً وإنما تشرب جرعاً يعني جرع جرع تضع منقارها في الماء تسحب من الماء ما يملأ فمها ثم تنزله إلى الحوصلة ثم تعود تشرب الحمامة عباً ما ترفع رأسها حتى ترغل الشات كذلك المهم أن الواجب على من قتل صيداً وهو حرم إيش إيش جازة عليه جزاء مثل ما قتل من النعم إلى أين إلى أين نرجع في معرفة المشابهة قال العلم يرجع في ذلك إلى ما قضت بها الصحابة فما قضت بها الصحابة وجب تنفيذه يقوله تعالى يحكم به ذوى عدل منكم فإذا حكم بها الصحابة وقالوا إن النعمة تشبه البدنة كلنا خاص ما عاد فيه ما فيه تأويل ولا رجوع طيب الضب وش فيه الضب فيه جدي يعني والد مع الصريب الوبر كذلك الفأرة كذلك ليس صيداً لماذا؟ لأنه حرام كل ما أمر بيقصده من الدواف هو حرام يحكم به ذوى عدل منكم وقوله ذوى عدل أي صاحب عدل أي ثقات ولكن لا بد من إضافة شيء آخر وهو الخبرة وهذا الشرق معلوم من كلمة يحكم لأنه لا يمكن أن يحكم إلا بخبرة فلا بد من شرقين أن يكون عنده خبرة والثاني أن يكون عدلاً الصحابة رضي الله عنهم كلهم عدول وأما الخبرة فبعضهم ذو خبرة وبعضهم ليس له خبرة في مثل هذه الأمور فيرجع إلى صاحب الخبرة الأمين لو عدل منكم هدياً بالغ الكعبة يعني حال كون الجزاء هدياً بالغ الكعبة أي بالغ المسجد الحرام ولذلك يجب جزاء الصيد أن يكون في مكة ولو كان الإنسان قتله في بدر لأن الله صرح هدياً بالغ الكعبة هدي واحد أو كفارة طعام مساكين فعليه جزاء مثل ما قتل أو كفارة يعني عليه كفارة طعام مساكين كيف ذلك؟ لو أن أحداً من العلماء قال كفارة طعام مساكين أي طعام ثلاثة مساكين أو ستة مساكين كما في بذل الأذى إن كان أحد من العلماء قال بهذا فقوله والصوى لكن الفقهاء يقولون يقوم هذا المثل من النعم بدراهم ويشترى بها طعام يطعم به المساكين كل مساكين له مدبر أو نصف ساعم غيره وقيل الذي يقوم هو الصيد لأن هذا الصيد هو المتلع فيوقوم الصيد لأنه الأصل والقائلون بأنه يقوم المثل يقول لأنه هو الواجب أو عادل ذلك صياماً يعني أو ما يعادل ذلك من الصيام الصيام كل أطعام مساكين يعادل أيش يوماً ولهذا في كفر الظهار صيام الشرع المرتبعين أو أطعام ستين مسكين في الترتيب وعلى هذا فإذا قدرنا أن قيمة هذا الجزاء تساوي ألف ريال وأن أطعام كل مسكين بريال كم يصوم ألف يوم وهذه أيضاً محل بحث هل المراد أو عد ذلك صياماً أي ما يعادل أطعام المساكين الستة أو الثلاثة إن كان أمر كذلك فالأمر صحيح لكن إذا كان أمر علاقاً ففيه شيء من الصعوبة والمسألة عندي تحتاج إلى تحرير وكل يوم أقول سأفعل ولكن قدر الله ما شاء طيب أو عد ذلك سياماً ليذوق وبال أمره ألم للتعليل والتعليل يفيد الحكمة وهو أن جميع حكام الله تعالى مقرونة بالحكمة وبال أمره أي عاقبة أمره عفى الله عما سلف الحمد لله عفى الله عما سلف لأنه كان قبل الحكم فيعفو الله عنه ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز من الانتقام من عاد بعد أن علم الحكم فالله ينتقم منه وفي هذا دليل على شدة احترام الحرم المكي وأن من قتل فيه متعمداً فعليه الجزاء وإن عاد بعد هذا الحكم فينتقم الله منه والله عزيز من الانتقام فتأمل كيف ينتقم الله عز وجل من من قتل صيداً فكيف بمن قتل إنساناً ثم كيف بمن قتل ديناً أولئك القوم الذين في مكة منهم من يحارب الدين ليس يسل السيف ويحارب لكن في الأخلاق السيئة والكتابات السيئة في الصحف والجرائد وليس سؤلين أن أهل مكة منظمهم لا فيهم ناس فيهم ناس يقتلون الدين والمعنوية كما أن البلاد الأخرى فيها أناس لكن الثوق النظير يكون العيب فيه أوضح أبي ومكة يجب أن تكون أمة القرى في الدين والعبادة والخلق والنصف وغير ذلك من الخلق الفاضل ومن آدى فينتقم الله منه والله عزيز في الانتقام أحل لكم صيد البحر وطعام أحل المحل هو الله عز وجل ولم يسمى للعلم به صيد البحر وطعام قال ابن عباس رضي الله عنهما صيد البحر ما صيد حيا وطعام ما وجد ميتا فأبع له لنا ونحن حرم صيد البحر وطعام وطعام أين أمسكناه حيا أو ما وجدناه ميتا ويحتمل أن يكون صيد البحر الحيوان كالسمك والحوت وطعام ما يوجد فيه من الأشجار التي فيها أحيانا فيها أدوية فيها مصالح فيها شيء كثير ويكون عموم قول صيد البحر شاملا للحي والميت وعلى كل حال صيد البحر حلال سواء كان حيا أو ميتا كما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الطهور بماء البحر فقاله وطهور ماءه الحل ميتة متاعا لكم وللسيارة متاعا لكم أيها المقيمون وللسيارة أيها المسافر وحرم عليكم صيد البحر صيد البر ما دمتم حرماء أي في حرم أو حرام وعرفتم ما هو صيد البر واتقوا الله الذي إليه تحشرون في هذا أمر ووعيد الأمر في قوله اتقوا الله الوعيد في قوله الذي إليه تحشرون فإذا علم الإنسان أنه سيحشر لله فإنه سوف يستقيم لأنه يخشى من هذا الحشر إلى الله عز وجل فقالنا الكلام على الآيات التي ذكرها البخاري رحمه الله في جزاء الصيد وشرحناها وكأنه رحمه الله لم يكن عنده حديث من موصول في هذه المسألة فترك ذكرها حديث نعم حديث نعم المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت