245 - 295 - تفسير الآية ( قالوا آمنا واشهد بأننا...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

والإيمان برسول واحد يتضمن الأمر بالإيمان بجميع الرسل أنتبه ولد الأمر برسل واحد يتضمن الإيمان بجميع الرسل لأن تكذيب رسول واحد تكذيب لجميع الرسل ألم تقرأوا قول الله عز وجل كذبت قوم نوح المرسلين وهل أحد من الرسل قبل نوح لا يجب أن تكون لا قوية يا جماعة لا ما فيه رسول قبل نوح ومع ذلك قال كذبت قوم نوح المرسلين لأنه إذا كذب بواحد من جنس فقد كذب بالجنس كله طيب إذا آمنوا بعيسى فقد آمنوا بجميع الرسل ومنهم محمد عليه الصلاة والسلام لأن عيسى فاشتر به قالوا آمنا قالوا بأسنتهم آمنا واشهد بأننا مسلمون قالوا لمن لله ولا لعيسى إذا كان عيسى هو الذي أمرهم سيقول لعيسى آمنوا واشهد بأننا مسلمون فأقروا واستشهدوا وإذا أقر الإنسان واستشهد صار استشهاده وغيره مانعاً له من الإنكار فيما بعد لأن الإنسان قد يقر بنفسه لكن إذا لم يكن عنده من يشهد عليه ربما ينكر لكن هم أقروا بأسنتهم والسشهد السشهد من؟ السشهد عيسى إذا كان المراد بقوله قالوا أي لعيسى أما إذا كان المراد أنهم قالوا لله عز وجل فإن المستشهد هنا هو الله تبارك وتعالى بأننا مسلمون أي منقادون لله عز وجل ولن قياد إلا بإيمان بأن الله تعالى آمر وناه واعلم أن الإسلام إذا أطلق شمل الإيمان والإيمان إذا أطلق شمل الإسلام وإذا اجتمع صار الإسلام علانية والإيمان سرا الإيمان سرا يعني الإسلام الأعمال الظاهرة من أقوال الإسلام وأفعال الجوارح والإيمان الأعمال الباطنة من اعتقادات القلوب وحبها ورجائها وغير ذلك في هذه الآيات أو الآياتين فوائد الفائدة الأولى من فوائد الآياتين إثباتوا وحي الله عز وجل بقوله إذ أوحيتوا ووحي الله ينقسم إلى قسمين وحي شرع ووحي إلهام فالأول يتعلق بالشرع والثاني يتعلق بالكون وقد سمعتم الأمثلة في التفسير ومن فائد هذه الآية أن عيسى عليه السلام له حواريون يعني أصحاب ذو صفاء في مودتهم أذكر آخر سورة الصف نعم يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى بن مريم للحواريين نعم من أنصار إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله وكما سمعتم الحديث لكل نبي حواري وإن حواري زبير بن العوام هذه منقبة لشكل للزبير لكن أبو بكر رضي الله عنه قال لو كنتم متخذة من أمة خليلة لاتغدت أبو بكر ومن فائد هذه الآية الكريمة أن الإيمان بالله لا يتم إلا بالإيمان برسله لقول أن آمنوا بي وبرسله وقد بيّن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن الإيمان هو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشر هذه الأركان لا بد فيها لا بد منها في الإيمان فمن نقص منها واحدا لم يكن مؤمنا ومن فائد هذه الآية استجابة الحوارجين لما أوحي إليهم به حيث قلوا بيّن يقولون بيّن يقول بك وبرسولك لأن هذا معلوم فالمطلق يحمل على المقيد إذا كان معلوما فإذا عقد الإنسان عقدا وذكر عند الإيجاب شروطا فقال الآخر قبلت أو قبلت البيع مثلا قال بعتك هذا البيع على أن أسكن فيه سنة فقال قبلت البيع هل يثبت الشرط؟ نعم نعم يثبت لأن قول البيع يعني بهذا الشرط وإن لم يذكر لكنه معلوم من السياق ومن فوائد هذه الآية جوازوا استثبات الشيء بالإشهاد عليه لقول إشهد بأننا مسلمون وفي الدعاء المثور اللهم أني أمسيت أشهدك وأشهد حملة عرشك وملاعكتك وأنبياءك وجميع خلقك لأنك أنت الله لا أهلم وأن محمد عبدك ورسولك هذا من أذكار المساوى الصباح على خلاف ثبوت الحديث ومن فوائد الآية الكريمة أن الإيمان هو الإسلام لقوله آمنا واشهد بأننا مسلمون ولم يقولوا مؤمنون قالوا مسلمون فدل هذا على أن الإيمان هو الإسلام وقد ذهب إلى هذا جماعة من أهل العلم وقالوا لا فرق بين الإسلام والإيمان واستدلوا بمثل هذه الآية واستدلوا أيضاً بقول الله تبارك وتعالى فأخرجنا من كان فيها من المسلمين فما وجدنا فيها غير بيت نعف أخرجنا من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ولكن هذا القول على إطلاق فيه نظر والصواب أن الإسلام إذا أفرد دخل فيه الإيمان وإذا ذكر مع الإيمان صار له معنى آخر ويدل لهذا التفصيل قول الله تعالى قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم يعني لم يدخل لكن قريباً يدخل لأن لما تبيد النفي مع قرب المنفي ولما يدخل الإيمان في قلوبكم طيب إذا كيف نخرج هذه الآية نخرجها أنهم جمعوا بين الإيمان والإسلام فيكون الإيمان بالقلوب والإسلام في إيش في الجوارع يعني أنهم آمنوا وانقادوا قياداً تاماً لأوامل الله ورسوله