1587 - 3550 حديث عائشة خرجنا مهلين بالحج في أشهر الحج وحرم الحج📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا أبو نعيم قال حدثنا أفلح بن حميد عن القاسم عن عائشة رضي الله عنها قالت قرجنا مهلين بالحج في أشهر الحج وحرم الحج فنزلنا بسرف فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه من لم يكن معه هدي فأحب أن يجعلها عمرة فليفعل ومن كان معه هدي فلا وكان مع النبي صلى الله عليه وسلم ورجال من أصحابه ذوي قوة الهدي فلم تقل لهم عمرة فدخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقال ما يبكيك قلت سمعتك تقول لأصحابك ما قلت فمنعت العمرة قال وما شأنك قلت لا أصلي قال فلا يضرك أنت من بنات آدم كتب عليك في قولها لو أصلي جني على الذكر اللازم يفيد وجود المزء وما زاد هذه الكلمة تستعمل أنا حتى عندنا عند النساء تقول إنها ما أصلي مثلا لأن الذكر اللازم يدعى ألوك إنه مزء أنت أنت من بنات آدم كتب عليك ما كتب عليهن فكوني في حجتك عسى عسى الله أن يرزقكها قالت فكنت حتى نفرنا من منا فنزلنا المحصب فدعى عبد الرحمن فقال أخرج بأختك من الحرم فلتهل بعمرة ثم فرغا من طوافكما أنتظركما هاهنا فأتينا في جوف الليل فقال فرغتما قلت نعم فنادى بالرحيل في أصحابه فارتحل الناس ومن طاف بالبيت قبل صلاة الصبح ثم خرج موجها إلى المدينة قوله أخرج بأختك أخرج بأختك من الحرم فلتهل بعمرة ظاهر جدا في أن العمرة لا تستحمن الحرم وأنه لا بد أن تكون من الحل وعلى هذا فيكون قوله صلى الله عليه وسلم ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشى حتى أهل مكة من مكة يستثم من ذلك العمرة فإن أهل مكة لا يحلمون منها وأي زيارة حصلت لهم وهم أحرمون مكة والعمرة زيارة ولا إشكال عند التأمل بأنه لا يجوز الإحرام بالعمرة من الحرم بل لا بد أن يخرج إلى الحل لكن أي حل يجوز أن يخرج إلى عرفة يحلم منها يجوز من الجعرانة من الحديب من أي مكان لكن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو نازل بالأبطح نازل بالمحصد وهو الأبطح أقرب شيء من الحل له هو وهو التنعيم فلهذا أمر عبد الرحمن أن يذهب بها إلى التنعيم وفي هذا جليل واضح أيضا على أنه لا يسن للإنسان أن يأتي بعمرة بعد الحد لأن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يرشد عبد الرحمن إلى ذاته وعبد الرحمن لم يفعل أيضا مما يدل على أنه ليس من هدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا هدي أصحابه أن يحلموا بعمرة بعد الحد فإن قال قائل وعائشة ومن عائشة ألحت الحاحا عظيما قال النبي صلى الله عليه وسلم وكان صلى الله عليه وسلم يحب أن يطيب قلبها بأمر ليس بمحرم فطيب قلبها وقال أخذ بيختك من الحرم ثانيا إذا تنزلنا جدلا وحصل لمرأة ما حصل لعائشة أحرمت متمتعة ثم حاضت ولم تتمكن من أداء العمرة ولم تطف نفسها إلا أن تأتي بعمرة مستقلة قلنا في هذه الحال لا بأس أن تفعل اسم لا بأس أن تفعل ولا نقول يسن أن تفعل لماذا؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يمره بذلك وإنما أذن له وهذا لا يعني أنه سن وإذا نظرنا إلى حاب المسلمين اليوم على سب الشديد تجدوا بعد فراء الحج أتي بعمرة وعمرة وعمرة وعمرة يمكن كل يوم يتي بعمرة فيتعب نفسه ويترف ماله ويضيق على أخوانه ويخالف هجي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت