1581 - 3550 باب العمرة ليلة الحصبة وغيرها وحديث عائشة خرجنا مع...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب العمرة ليلة الحصبة وغيرها حدثنا محمد بن سلام قال أخبرنا أبو معاوية قال حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم موافين لهلال ذي
الحجة فقال لنا من أحب منكم أن يهل بالحج فليهل ومن أحب أن يهل بعمرة فليهل بعمرة فلولا أني أهديت لأهللت بعمرة قالت فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج وكنت ممن أهل بعمرة فأضلني يوم
عرفة وأنا حائض فشكوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ارفضي عمرتك وانفضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج فلما كان ليلة الحصبة أرسل معي عبد الرحمن إلى التنعيم فأهللت بعمرة مكان عمرتي هذا
الحديث فيه فيها شكاة قوله في الحديث موافيدا لإهلال الحج والمعروف أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم 25 من ذي القاعدة وليس في يوم 25 موافيد من ذيها ثانيا أن الحديث يقول فأظلني يوم
عرفة وأنا حائث فشكوتم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال رفوضي والمعروفة أنها أصابها الحيض قبل أن تصل إلى مكة في سرفت فلا عدى هل هو محفوظ أو لا شرحوا بعد بابين شرحوا في باب الاعتمار
بعد الحج بغير هدي قوله خرجنا موافين لهلال ذي الحجة أي قرب طلوعه وقد تقدم أنها قالت خرجنا لخمس بقيل من ذي القعدة والخمس قريبة من آخر الشهر فوافاهم الهلال وهم في الطريق لأنهم دخلوا
مكة في الرابع من الحجر يعني في نصف الطريق إذا أخذنا خمس وأربع صار في نصف الطريق فكيف يقال سراجنا الله أن هذا من جنس مع ما سبق إنه على لسان قد ينس الروات وما لم يتياق الصرحات بأنهم
خارتوا إلى خمس وعشرين من القعدة يتبين إن هذا فيه شيء على كل حال إن شاء الله البحث يأتي في المستقبل لأنه انتهى الوقت اللهم يسر هذا الحديث سبق لنا الإشارة إلى أن سياقه مخالف لسياق
الحديث الأخرى من عدة وجوه منها أنها قارث موافين لهلال الحجة والمعروف أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من حديث عائش أيضا أنه خرج وقد بقي من القادة خمسة أيام وحمل موافين أي
مقاربين لهلال الحجة فيه نظر ثانيا نعم فقال من أحب منكم أن يهل بالحج فليهل ومن أحب أن يهل بعمرة فليهل بعمرة قال لولا أني أهديت لأهللت بعمرة هذا ما قالها إلا حينما طاف وسعر عليه
الصلاة والسلام ما قالها قبل أن أصل إلى مكة بل قالها حينما طاف وسعر وظهر السياق أنه قالها قبل ذلك على أنه يمكن أن يؤول على أن الراوي اختصر الحديث ثم انتقل من تخيير النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم أصحابه أن يهلوا بواحد من الأنساك الثلاثة ثم بعد ذلك قال لولا أني أهديت لا أحذلت معه لكن السياق يبعد هذا ثالثا قالت فأظلني يوم عرف وأنا حائف فشفوت ذلك إلى النبي
وهذا لا يستقيم أبدا لأن المعروف المشكور أن حيضا كان يسرف قبل أن تصل إلى مكة وأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمرها أن تدخل حاجة عمره هناك لا في يوم عرض ومنها أنه قال ارفضي
عمرتك وانقذي رأسك وامتشطي وأهلي بالحاجة وهذه الكلمة شادة لأنها لو نقضت عمرتها لكانت مفردة لا قارنة وهي بلا شك صارت قارنة لكن لولا أن السياق يعني فيه اضطراب لأمكن بسهولة أن نقول
ارفضي عمرتك أي أفعالها لا تكمليها لكن أصل الحديث وستيقى الحديث في هذا الاضطرار والرواة كغير بشر قد ينسى الإنسان وقد يتوهم طيب ويغنى عن هذا الحديث الحديث الأخرى التي في ساحة البخاري
على غير هذا السياء وأما قولها لما كانت ليلة الحصبة أرسل معي عبد الرحمن إلى التنين ليلة الحصبة هي ليلة الرابع عشر والحصبة هي الحصة الصغار لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نزل
في المحصب هنا ما تعد اعتأخر بمن وخرج نزل هناك وقل أرسل معي من المعروف النعاشة هي التي طلبت من النبي صلى الله عليه وسلم وألحت عليه لكن هذا لا يمنى أن يقال أرسل معي أخي بعد الجحار
محمد الله لابد علي نور يشوف كلام فيه ابن القيم ابن القيم على قوله انفضي رأسك وامتشط قال ابن القيم رحمه الله تعالى وأما قوله انفضي رأسك وامتشطي فهذا مما أعضل الناس ولهم فيه أربعة
مسالك أحدها أنه دليل على رفض العمرة كما قالت الحنفية المسلك الثاني أنه دليل على أنه يجوز للمحرم أن يمشط رأسه ولا دليل من كتاب ولا سنة ولا إجماع على منعه من ذلك ولا تحريمه وهذا قول
ابن حزم وغيره المسلق الثالث تعليل هذه اللفظة وردها بأن عروة فرد بها وخالف بها سائر الرواه وقد روى حديثها طاوس والقاسم والأسود وغيرهم فلم يذكر أحد منهم هذه اللفظة قالوا وقد روى حماد
بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها حديث حيضها في الحج فقال فيه حدثني غير واحد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها دعي عمرتك وانقضي رأسك وانتشطي وذكر تمام
الحديث قالوا فهذا يدل على أن عروة لم يسمع هذه الزيادة من عائشة المستك الرابع أن قوله دعي العمرة أي دعيها بحالها لا تخرجي منها وليس المراد تركها قالوا ويدل عليه وجهان أحدهما قوله
يسعك طوافك لحجك وعمرتك الثاني قوله كوني في عمرتك قالوا وهذا أولى من حمله على رفضها ثاني قوله كوني في عمرتك قالوا وهذا أولى من حمله على رفضها لسلامته من التناقض قالوا وأما قوله هذه
مكان عمرتك فعائشة أحبت أن تأتي بعمرة مفردة فأخبرها النبي صلى الله عليه وسلم أن طوافها وقع عن حجتها وعمرتها وأن عمرتها قد دخلت في حجها فصارت قارنة فأبت إلا عمرة مفردة كما قصدت أولا
فلما حصل لها ذلك قال هذه مكان عمرتك وفي سنن الأثرم عن الأسود قال قلت لعائشة اعتمرت بعد الحج قالت والله ما كانت عمرة ما كانت إلا زيارة زرت البيت قال الإمام أحمد إنما أعمر النبي صلى
الله عليه وسلم عائشة حين ألحت عليه فقالت يرجع الناس بنسكين وأرجع بنسك فقال يا عبد الرحمن أعمرها فنظر إلى أدنى الحل فأعمرها منه كلام على موضع الحيض والطهر قال رحمه الله تعالى فصل
وأما موضع حيضها فهو بسرف بلا ريب وموضع طهرها قد اختلف فيه فقيل بعرفة هكذا روى مجاهد عنها وروا عروة عنها أنها أظلها يوم عرفة وهي حائط ولا تنافي بينهما والحديثان صحيحان وقد حملهم ابن
حزم على معنيين فطهر عرفة هو الاغتسال للوقوف بها عنده قال لأنها قالت تطهرت بعرفة والتطهر غير الطهر قال وقد ذكر القاسم يوم طهرها أنه يوم النحر وحديثه في صحيح مسلم قال وقد اتفق القاسم
وعروة على أنها كانت يوم عرفة حائضا وهما أقرب الناس منها وقد روى أبو داود قال حدثنا محمد بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى
الله عليه وسلم موافين هلال للحجة فذكرت الحديث وفيه فلما كانت ليلة البطحاء طهرت عائشة وهذا إسناج صحيح لكن قال ابن حزم إنه حديث منكر مخالف لما روا هؤلاء كلهم عنها وهو قوله إنها طهرت
ليلة البطحاء وليلة البطحاء كانت بعد يوم النحر بأربع ليال وهذا محال إلا أننا لما تدبرنا وجدنا هذه اللفظة ليست من كلام عائشة فسقطت تعلق بها لأنها ممن دون عائشة وهي أعلم بنفسها قال
وقد روى حديث حمد بن سلمة هذا أهيب بن خالد وحمد بن زيد فلم يذكروا هذه اللفظة قلت يتعين تقديم حديث حمد بن زيد ومن معه على حديث حمد بن سلمة ليوجوه أحدها أنه أحفظ وأثبت من حمد بن سلمة
الثاني أن حديثهم فيه إخبارها عن نفسها وحديثه فيه الإخبار عنها الثالث أن الزهرية روى عن عروة عنها الحديث وفيه فلم أزل حائضا حتى كان يوم عرفة وهذه الغاية هي التي بينها مجاهد والقاسم
عنها لكن قال مجاهد عنها فتطهرت بعرفة والقاسم قال يوم النحر يعني كل حالة مشهور هو أنها حاضة بسبب والشيخ المنظيم رحمه الله ما أجاب عن قوله أنها حاضة بعرفة أجاب عن مسألة الطهر إذا كان
مسألة الطهر هل يبيعرفها أو يوم النحر هذا يمكن الجمع بأن يقال إنها طهرت يوم عرفة ولم تطهر إلا يوم النحر احتياطا لأنه يكون هذا جفافا لا طهرا إذا كانت اللفظتان محبوظتين وأما أنها طهرت
ليلة البطحاء هذا لا شيء في نور يقول قوله أن عائشة حاضت في رواية عائشة نفسها كما تقدم أن حيضها كان بسرف قبل دخولهم مكة وفي رواية أبي الزبير عن جابر عند مسلم أن دخول النبي صلى الله
عليه وسلم عليها وشكواها ذلك له كان يوم التروية ووقع عند مسلم من طريق مجاهد عن عائشة أن طهرها كان بعرفة وفي رواية القاسم عنها وطهرت صبيحة ليلة عرفة حتى قدمنا منا وله من طريقه فخرجت
في حجتي حتى نزلنا منا فتطهرت ثم طهنا بالبيت الحديث واتفقت الروايات كلها حتى أنها طافت طوافة إفاظة من يوم النحر واقتصر النووي في شرح مسلم على النقل عن أبي محمد بن حزم أن عائشة حاضت
يوم السبت ثالثة للحجة وطهرت يوم السبت عاشرة يوم النحر وإنما أخذه ابن حزم من هذه الروايات التي في مسلم ويجمع بين قول مجاهد وقول القاسم أنها رأت الطهر وهي بعرفة ولم تتهيأ للاغتسال
إلا بعد أن نزلت منها أو انقطع الدم عنها بعرفة وما رأت الطهر إلا بعد أن نزلت منها وهذا أولى والله أعلم هذا ما ذكرت هذا هو الله المهم منه سبحان الله اختلاف اللوايات في الحج كثير ابن
القيم رحمه الله في زاد المعاهد تتبع هذا الاختلاف واعتمد على المشهور وما خالف المشهور حاول أن يرده إلى المشهور بتأويل قريب أو بعيد المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت