1574 - 3550 باب كم اعتمر النبي حديث دخلت أنا وعروة المسجد فإذا...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب العمرة بابٌ كم اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا قتيبة قال حدثنا جرير عن منصورٍ عن مجاهدٍ قال دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد
فإذا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما جارسٌ إلى حجرة عائشة وإذا ناسٌ يصلون في المسجد صلاة الضحى قال فسألناه عن صلاتهم فقال بدعاه ثم قال له كم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
أربعا إحداهن في رجب فكرهنا أن نرد عليه قال وسمعنا استنان عائشة أم المؤمنين في الحجرة فقال عروة يا أماه يا أم المؤمنين ألا تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن قالت ما يقول قال يقول إن
رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمورات إحداهن في رجب قالت يرحم الله أبا عبد الرحمن ما اعتمر عمرة إلا وهو شاهده وما اعتمر في رجب قط اعتمر النبي صلى الله عليه وعلى آل وصله
أربع عمر لا شك العمرة الأولى عمرة الحديد وصد عنه والعمرة الثانية عمرة القضاء القضاء يعني المقاضات المصالحة التي جرت بينه وبنى قريش وهي بعدها بسنة وبقي في مكة ثلاثة ايام حتى أخرجه
القريش والعمرة الثالثة عمرة الجعرانة هنا رجع من غزوة حني وهذه العمرة خفيت على كثير من الصحابة لأنها كانت ليلا نزل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى مكة واعتمر ولم يعلم به كثير
من الصحاب العمرة الرابعة في حجته فإنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول لبيك عمرة وحجة ولم يعتمر في رجع وفي هذا دليل على أن الإنسان الكبير قد يتوهم فإن عبدالله عمر من أحرص الناس
على سنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومن أورعهم ومع ذلك يقول إن اعتمر في رجع وهذا وهم منه رضي الله عنه ولهذا وهمت عائشة وساقت أن ابن عمر ما اعتمر النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم عمره إلا وهو معه ومع ذلك خفش على الهلال والخلاصة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم اعتمر أربع مرات كلها في أشهر الحج لم يعتمر في رمضان ولا في رجع ولم يعتمر النبي صلى الله
عليه وسلم من التنعيم يعني لم يأخذوش فيأتي بعمره من التنعيم أبدا ما اعتمر إلا من خارج الحرم عليه الصلاة والسلام وفي هذا الحديث دليل على أنه ينبغي للإنسان أن يدعو لأخيه إذا أخطأ
بالرحمة والعفو وما أشبه ذلك خلافا لما يفعله بعض الناس حيث يتتبع عورات إخوانه وينشرها ولا يترحم عليه ولا يسأل الله له العفو والذي ينبغي للمؤمن إذا أخطأ أخوه بشيء ولم يتمكن من
مناقشته أن يسأل الله له الرحمة والعفو لا سيما إذا كان عالما يعقل الناس بقوله فإن زلة العالم أكد من زلة الجاهل إلى شكل وفي أيضا الكنية أن الكنية تتكريم لقولها يرحم الله وأبا عبد
الرحمن ولم تقل عبد الله بن عمر وهو مراد لكن الكنية عند العرب فيها تفخيم وتكريم ولهذا قال الشاعر أكنيه حين أناديه لأكرمه ولا ألقبه والسوأة اللقب يعني لا ألقب حين يكون اللقب سوأة
وليس المعنى لا ألقبه أبدا لا يعني أنسان يلقب من استحق من سبات الكمال فالله عز وجل لقب المسيح من مريم وكذلك العلماء يلقبون العمة ويلقبون كله فقول الشاعر ولو ألقبه والسوأة اللقب
وألواه هذه الحال وليست استنافية خلافا لما يظنه بعض قارئ البيت فيقول أن اللقب سوء وهذا غلط المهم أن الكنية تعظيم وتفخيم للمكنة قول استمعنا استنان عائشة استنان عائشة تسوكها وهذه يدل
على قربها منه لأنه لا يمكن أن يستمع استنانها عن قرب نعم إلا عن قرب الشرح ما قال فيها قولهم وسمعنا استنان عائشة أي حسة مرور استواك على أسنانها وفي رواية عطاء عن عروة عند مسلم وإنا
لنسمع ضربها باستواك تستن وهو فيه المبارغة تتسوك لكن بشر أن لا يلحق اللذة ذرة كما نص عليه العلم رحمه الله قال يقرأ أن تستوك بما يضمن اللذة لأن الإنسان مأمور بالمحافظة على بدنه وقال
العلم أيضا يستاك عرضا بالنسبة للأسنان كذا نعم وقال الأطب لا يستاك طولا لأنه إذا استاك طولا رفع اللذة عن أصول الأسنان إلا إذا استاك طولا ينزل يعني مثلا يضع استواك على قعدة السن ثم
ينزل فهذا لا بأس لأنه لا يضرب اللذة وربما يحتاج إنسان إليه أكثر إذا كان في فيما بين الأسنان شيء من الوسخ فهنا الطول أحسن لكن لا يجعله كذا بعض الناس يشوفوا ببتدأ هذا ما نحن بيرفع
اللذة بل يضع استاك فوق وينزل به المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت