1548 - 3550 باب هل يبيت أصحاب السقاية أو غيرهم بمكة ليالي منى عن...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب الحج باب هل يبيت أصحاب السقاية أو غيرهم بمكة ليالي منا حدثنا محمد بن عبيد بن ميمون قال حدثنا عيسى بن يونس عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال رخص النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا يحيى بن موسى قال حدثنا محمد بن بكر قال أخبرنا ابن جريج قال أخبرني عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال حدثنا أبي قال حدثنا عبيد الله قال حدثني نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن العباس رضي الله عنه إسأذن النبي صلى الله عليه وسلم ليبيت بمكة ليالي منا من أجل سقايته فأذن له تابعه أبو أسامة وعقبة بن خالد وأبو ضمرة هذا الألباب وما فيه من الحديث ظاهر الحديث أنه لا يجوز أن يبيت إلا في منا لأن أذن واستأذن ورخص وما أشب ذلك إنما تكون في أمن واجب فيستأذن منه فيستفال من ذلك أن من يشتغل لمصالح الحجات فإن له أن يدعى المبيت كما يشهد لهذا أن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم رخص للرعاة أن يدعوا المبيت وعلى هذا فنقول الشرطة في المرور والنجدة وما أشب ذلك يحل لهم تركوا المبيت لأنهم يشتغلون لصالح الحجيج الأطب والممرضون وما أشب ذلك يحل لهم هذا أن يدعوا المبيت لأنهم يشتغلون لمصالح الحجيج الدعاة هل يلحقون بهذا أو يقال إن الدعاة يحصلوا أو يدركون عملهم في أي مكان الثاني الظاهر للدعاة لا يرخص لهم لأنهم يدعون إلى الخير في أي مكان هذا مع إمكان المبيت في منه أما إذا لم يمكن المبيت امتلأت منه ولم تجي المكانا إلا على الأرصفة أو في الشوارع على وجه تتأذى وتؤذي فهل يسقط المبيت ونقول الآن بيت في أي مكان تريد أو نقول إنه يجب أن تبيت عند آخر خيمة سواء من جهة المثالفة أو من جهة المكة نعم الأول الثاني شاهد أجوة مفزعة ونشيطة ما شاء الله بالعالم الذي يرهد لأنه يجب أن يبيت عند آخر خيمة لأن هذا أعني المبيت عند آخر خيمة نظير ما إذا امتلأ المسجد بالمصلين فإنهم لا نقصت عنهم جماعة نقص اللوم التصليم بالمصلين لكن لو قال إنه لا يتمكن فإذا سقط يبيت في أي مكان ترجمة البخاري قوله باب هل يبيت أصحاب السقاية أو غيرهم بمكة ليالي من مقصوده بالغير من كان له عذر من مرض أو شغل كالحطابين والرعاء قوله عن عبيد الله هو بن عمر العمري قوله رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا اقتصر عليه وأحال به على ما بعده ولفظه عند الإسماعيلي من طريق إبراهيم بن موسى عن عيسى بن يونس المذكور في هذا الإسناد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص للعباس أن يبيت بمكة أيام من أجل استقايته أولهم في طريق ابن جريج أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن كذا اقتصر عليه أيضا وأحال به على ما بعده ولفظه عند أحمد في مسنده عن محمد بن بكر المذكور في الإسناد آذن للعباس بن عبد المطلب أن يبيت بمكة ليالي منا من أجل استقاية قوله تابعه أبو أسامة أي تابع ابن نمير وصله مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة قال حدثنا ابن نمير وأبو أسامة عن عبيد الله ولفظه مثل رواية ابن نمير وفي الحديث دليل على وجوب المبيت بمنا وأنه من مناسك الحج لأن التعبير بالرخصة يقتضي أن مقابلها عزيمة وأن الإذن وقع للعلة المذكورة وإذا لم توجد أو ما في معناها لم يحصل الإذن وبالوجوب قال الجمهور وفي قول للشافعي ورواية عن أحمد وهو مذهب الحنفية أنه سنة ووجوب الدم بتركه مبني على هذا الخلاف ولا يحصل المبيت إلا بمعظم الليل وهل يختص الإذن بالسقاية وبالعباس أو بغير ذلك من الأوصاف المعتبرة في الحكم فقيل يختص الحكم بالعباس وهو جمود وقيل يدخل معه آله وقيل قومه وهم بن هاشم وقيل كل من احتاج إلى السقاية فله ذلك ثم قيل أيضا يختص الحكم بسقاية العباس حتى لو عملت سقاية لغيره لم يرخص صاحبها في المبيت لأجلها ومنهم من عممه وهو الصحيح في الموضعين والعلة في ذلك إعداد الماء للشاربين وهل يختص ذلك بالماء أو يلتحق به ما في معناه من الأكل وغيره محل احتمال وجزم الشافعية بإلحاق من له مال يخاف ضياعه أو أمر يخاف فوته أو مريض يتعاهده بأهل السقاية كما جزم به الجمهور بإلحاق الرعاء خاصة وهو قول أحمد واختاره ابن المنذر أعلن اختصاص بأهل السقاية والرعاء للإبل والمعروف عن أحمد اختصاص العباس بذلك وعليه اقتصر صاحب المغني وقال المالكية يجب الدم في المذكورات سوى الرعاء لماذا بإمان أحمد رحمه الله النعام لكل من كلاه سقاية أو لعاية قالوا ومن ترك المبيت بغير عذر وجب عليه دم عن كل ليلة وقال الشافعي عن كل ليلة اطعام مسكين وقيل عليه التصدق بدرهم وعن الثلاث دم وهو رواية عن أحمد والمشهور عنه وعن الحنفية لا شيء عليه وقد تقدم الكلام على سقاية العباس في الباب المشاري إليه في أول الكلام على هذا الباب وفي الحديث أيضا استئذان الأمراء والكبراء فيما يطرأ من المصالح والأحكام وبدار من استؤمر إلى الإذن عند ظهور المصلحة والمراد بأيام ميناء ليلة الحادي عشر والليلتين بعده ووقع في رواية روح عن ابن جريج عند أحمد أن مبيت تلك الليلة بميناء وكأنه عنا ليلة الحادي عشر لأنها تعقب يوم الإفاضة وأكثر الناس يفضون يوم النحر ثم في الذي يليه وهو الحادي عشر والله أعلم صحيح أنه لا أعجب الدم إلا إذا ترك مبيت ليلتين وأما واحدة فلا أعجب لكن هل يتصدق بذرهم أو يتصدق بقبضة منطعام الظاهر أنه يتصدق لما يسمى صدقة وأما أن نوجب عليه فيما لو ترك ليلتين شاتين فهذا بعيد مع أني لا أظن من قال بأن كل ليلة فيها شات لا أظنه يقول إذا اجتمعت الليلتين فعليه شات لكن مهما كان الصواب أنه لا يجب دم إذا قلنا بوجوب الدم في ترك الواجب إلا إذا ترك الثنتين لأنهما نسك مجتمعتين أما إذا ترك واحدة فلا نتجاسر ونقول عليه كدام نعم آدم أما رجال الأمن والمرور وما أشبه ذلك فلا بد أن يلبسوا اللباس الزي العسكري لأنه إن لم نفعلوا ما أبقى لهم قيمة أبدا وأما الأطباء فيمكن أن يشتغلوا بدون اللباس المعروف ولا يرخص لهم في أن يلبسوا القميص وأنحمه مما منع ويبقى إذا رخصنا للشرط من أصحابهم ومر وغيرهم بهذا اللباس هل عليهم فدية أو لا الظاهر لي أنه لا فدية عليهم هذا إذا قلنا بوجوب الفدية في اللباس والمسألة من أصلها فيها نظر لكن حتى لو قلنا بوجوبها ففي إيجابها على هؤلاء نظر لأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قال من لم يجد إزارا فلبس السراوي ولم يذكر فدية وهؤلاء محتاجون كأنهم لم يجدوا الإزار لأن عدم ملبسهم لهذا اللباس المعين لا يجد المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت