239 - 295 - تفسير الآية ( وإذ تخلق من الطين...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وإذ تخلق أيضاً هذا من نعم الله عليه إذ تخلق من الطين يعني تصنع من الطين شيئاً كهيدي الطين فتنفخ فيها أي فيما صنعت من هذه الهيئة فتكون طيراً وفي قراءة طائراً بإذنه يعني يخلق شكل طائر ولنقل شكل حمابة فينفخ فيها نفخ واحدة فتكون طيراً يعني طيراً حياً والقراءة الثانية طائراً أي أنها تطير بالفعل وهذا لا أحد يقدر عليه إلا الله عز وجل أو من أذن له بذلك تكون طيراً بإذنه وتبرئ الأكمة تبرئ أي تشفي الأكمة من مرضه والأكمة أحسن ما قيل فيه أنه الذي ولد بلا بصر إما لأن الأشفال لم تنفتح وهذا وقع يعني وقع مولود في زماننا هذا أكمل أجفانهم منطبق غير منفتح أو أن المعنى الأعشاء الذي يبصر بالليل ولا يبصر بالنهار أو بالعكس ولكن المعنى الأول أبلغ في الآية أن يكون خلق بلا بصر فيبلئه بإذن الله عز وجل وأما العبرس فمعروف وقوله بإذن كررها لبيان أن هذه الآية العظيمة لم تكن إلا بإذن الله في آل عمران كررت الإذن مرتين لكن الذي في آل عمران من الذي قال ذلك هل الله خاطب عيسى ولا عيسى خاطب قومه فافترق وقوله وإذ تخرج الموت بإذنه إذ تخرج الموت أي من قبورهم فيقف على القبر ويقول يا فلان أخرج فيخرج بإذن الله عز وجل في آية آل عمران يقول أحيي الموت بإذن الله فإذا جمعت هذه إلى هذه صار عيسى عليه الصلاة والسلام يحيي الميت قبل أن يدفن ويحييه بعد أن يدفن تخرج موت بإذن الله النعمة الأخيرة إذ كففت بني إسرائيل عنك نعم إذ كففت بني إسرائيل عنك لأنهم أرادوا قتله وقصة الصلب مشهورة فإنهم اجتمعوا على قتله ثم انتدب بعضهم لذلك فألقى الله الشبه على واحد منهم ورفع عيسى عليه الصلاة والسلام هذا الذي ألقي عليه الشبه يصيح لست عيسى ولكنهم كذبوه قالوا أنت عيسى فقتلوه وصلبوه فادعى بني إسرائيل أنهم قتلوا عيسى وصلبوه ولكن الله كذبهم فقال تعالى وما قتلوه يقينا بل هو حي باقي وسينزل في آخر الزمان وقوله إذ جئتهم بالبينات يعني حين جئتهم بالبينات أرادوا قتلك بعد أن ظهر الأمر وتبين وأتيت بآيات بيّنة فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين أي قالوا إن إنس سحرنا كيف يبلع الأكمل كيف يخلق شيئا من الطين كهيات الطير فينفقه فيكون طائرا ما هذا إلا سحر وكذبوه وهكذا المكذبون للرسول كلهم يقولون إن الرسول سحر لأن الرسول تعطي بآيات لا يستعر على البشر فيمنبهون على العامة ويقولون إنهم سحروكم قال الله تعالى كذلك ما أتى الذين من قبلهم الرسول إلا قالوا ساحر أو مجنود وهذه الآية عامة كل الرسول قيل لهم هذا ساحر أو مجنود وقولوا إن هذا إلا سحر مبين أي بي واضح لأن أبانا تستعمل متعدية ولازمة فيقال أبانا الفجر أي طلع ويقال أبانا الأمر أي وضحه وهي على حسب السياة فتارت أن تكون بمعنى أبان وتارت أن تكون بمعنى أبانا وهنا معخوذة من بانا أي هذا سحر بي ظاهر وفي الآية الفواعد أن تبيد معنى الذي تبيد أنت إذا كان ضمير حصل عن التأكيد أي نعم يمكن تبيد لأنه إذا صارت الجملة ضرفاها معرفتين إذا صارت ضرفاها جمعا معرفتين أفاتت الحصل لكن ضمير الفصل أقوى في الحصل نعم أي يقولون إن عيسى عليه الصلاة والسلام حسب زعمه إنه رضي بأن يفتي العالم بنفسه فرضي بالقتل والصل فمن أجل ذلك نعظم والحقيقة أنهم لو كانوا عقلاء لكانوا يكسرون الصليب لأنه صلب عليها على زعمهم نبيه فكان يجب أن يكون أكره ما يكون إليهم النظر إلى الصليب لكن كما تعلم أن صارت ضالوا ليس عندهم عقل نعم أما أنا ما حضرت جواب سليم ولا غير سليم أسأله لأن هذا السؤال في غير محل المقصود بيان أنه يحيي الموت أما كونه يبقى أو لا يبقى هذا ما البحث فيه غير السؤال عنه غير جيد وأنا دائما أقول لكم مسائل الغيب اقتصروا فيها على ما ورد والشأن وكل الشأن أن يحيى بعد الموت لا أن يموت بعد الحياة نعم ارفع صوتك لنسمع أقلوا بإذنه أن الآل عمران كرد دون ما تكرد في هذه الآل نعم لأن المقام هناك كان عيسى مخاطب قوة نعم هنا الله سبحانه مخاطب عيسى عليه السلام نعم أنه متبادر للذين أنه كان مفروض أن عيسى عند مخاطبته لقومه أن يكرر هذا أكثر نعم لأن لا يغلو فيه لا هذا في سورة آل عمران أضافها لله عز وجل حتى يبين أن الله سبحانه أن الإله حقا هو الله عز وجل هذا هو المهم أما هنا فلألا يغتر أحد لكونه في الموتى فقال بإذنه ولأجل أن يجد شرب البوائد لأجل أن يعرف عيسى عليه الصلاة والسلام أنه إنما يتصرف بإذن الله نعم أحسن الله بك إلى نزل عيسى هل ينزل بالمعجزات الأخرى وتقوم مع هذه المعجزات الله أنه يأتي بهذه المعجزات لأنها سيأتينا إن شاء الله أنه أعطاه الله معجزات هذه لأن الطب في زمنه ترقى إلى إلى مكان البعيد فأعتاه الله من الآيات ما يعجز عنه الأطب الله أكبر