1521 - 3550 باب ذبح الرجل البقر عن نسائه من غير أمرهن حديث عائشة خرجن...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب ذبح الرجل البقر عن نسائه من غير أمرهم حدثنا عبد الله بن نوسف قال أخبرنا مالك عن يحي بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت سمعت عائسة رضي الله عنها تقول خرجنا مع رسول الله صلى
الله عليه وسلم لخمس بقين من ذي القعدة لا نرى إلا الحج فلما ذلونا من مكة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يكن معه هدو إذا طاف وسعى بين الصفى والمروة أن يحل قالت فدخل علينا يوم
النحر بلحم بقر فقلت ما هذا قال نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أزواجه قال يحيى فذكرته للقاسم فقال أكتك بالحديث على وجهه يعني ما أنها ضبقت الله وهذا أمر طائح إذا ذبح الرجل عن
أهله بدون علمهم فإنه يجزئ لأنه هو راعيهم والمسؤول عنهم وهم آذين له في الواقع لكن ما تقولون لو أن رجلا ضحى عن شخص بدون إذنه وأمره وليس بينه وبينه صلة كصلة قبل مع أهله فهل يجزئ أو لا
يجزئ نقول إن ذبحه ناول عنه يعني لا من أن هذه أرخية عن الأول كواكينا عنه فهذا لا صح إلا على قول من يرى جواز التصرف الفضول وأما إذا نوى الثواب له الثواب لمن ذبح له لا أنه كالمنفذ
الوكيل فهذا لا بأسره فهمتهم فرق أجيب من الله طيب هذا إنسان ذبح رخيها شخص كأنه وكيل عنه ليلبح له بدون وكاله هذا نقول إنه لا صح لأنه عبادة لم يدلوه فيها إلا إذا قلنا بجواز تصرف
الفضول يعني التصرف الذي يتوقف على إجازة من تصرف له وهو الصحيح فإنه يجزئ أما إذا ذبحها على أنه هو المضحي لكن نوى ثوابها لفلاء فهنا لا يشترض إذنه ولا يشكله لا ما يشترض إنما يكون له
الإحسان فقط أجر الإحسان فقط ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم للمرأة ولك رفعت لي الصبي لهذا حج قالت نعم ولك أجر قال نعم ولك أجر ولم يكن لك أجر الحج يعني أجر الحج لمن نمي
له لكن هذا يجر أجر المحسن تقرأ علينا حديث هذا قوله باب ذبح الرجل البقر عن نسائه من غير أمرهم أما التعذير بالذبح مع أن حديث الباب بلفظ النحر فإشارة إلى ما ورد في بعض طروقه بلفظ
الذبح وسيأتي بعد سبعة أبواب من طريق سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد ونحر البقر جائز عند العلماء إلا أن الذبح مستحب عندهم لقوله تعالى إن الله يأمركم أن تذبحوا بقره وخالف الحسن بن
صالح فاستحب نحرها وأما قوله من غير أمرهم فأخذوا بقره أن يستحب نحرها كأنه قاسها على الإبل التي تنزع سبعه ولكن القياس في عم حبي والفرق ظاهر الفرق أن عنق الإبل فوج فلو ذبحك من عند
الراس تشق ذلك من شقة عظيم عليها لأنه يبقى سير الجنب طويلا فتتألم لكن إذا نحرها في أسفل الرقبة فهو قريب من القلب بمجرد ما يضح القلب أول مرة يندفع الدم ولهذا كان موت الإبل أسرى من
موت الشاف لماذا؟
لأن مسافة بين القلب وبين ذبح الشاف طويلة نسبيا وأما النحر فهو قريب جدا من القلب وهذا من حكمة الله عز وجل أن الإبل تنحر وما سواها ينبع نعم وأما قوله من غير أمرهم فأخذه من استفهام
عائشة عن اللحم لما دخل به عليها ولو كان ذبحه بعلمها لم تحتجل الاستفهام لكن ليس ليس ذلك دافعا للاهتمال فيجوز أن يكون علمها بذلك تقدم بأن يكون استأذنهن في ذلك لكن لما أدخل اللحم
عليها احتمل عندها أن يكون هو الذي وقع الاستئذان فيه وأن يكون غير ذلك فاستفهمت عنه لذلك قوله عن عمره في رواية سليمان المذكورة حدثتني عمره قوله لا نرى بضم النون أي لا نظن قوله إلا
الحج تقدم القول فيه في الكلام على باب التمتع والإفراد والقران وقوله فدخل علينا بضم الدار على البناء المجهول قوله بلاح بقر قال ابن بطال أخذ بظاهره جماعة فأجاز الاشتراك في الهدي
والأضحية ولا حجة فيه لأنه يحتمل أن يكون عن كل واحد بقرة عن كل واحدة بقرة وأما رواية يونس عن الزهري عن عمرة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر عن أزواجه بقرة واحدة فقد قال
إسماعيل القاضي تفرد يونس بذلك وقد خلفه غيره انتهى ورواية يونس أخرجها النسائي وأبو داود وغيرهما ويونس ثقة ثقة حافظ وقد تابعه معمر عند النسائي أيضا ولفظه أصرح من لفظ يونس قال ما ذبح
عن آل محمد في حجة الوداء إلا بقرة وروى النسائي أيضا من ضريق أو ما ذبح ولفظه أصرح من لفظ يونس قال ما ذبح عن آل محمد في حجة الوداء إلا بقرة وروى النسائي أيضا من طريق يحيى بن أبي كثير
عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال دبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن من اعتمر من نسائه في حجة الوداء بقرة بينه صحه هاكم وهو شاهد قوي لرواية الزهر وأما ما رواه عمار الدهني عن عبد الرحمن
بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت دبح عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حججنا بقرة بقرة أخرجه النسائي أيضا فهو شاد مخالف لما تقدم وقد رواه المصنف في الأضاحي ومسلم أيضا من طريق ابن
عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم بلغر ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه البقر ولم يذكر ما زاده عمار الدهني وأخرجه مسلم أيضا من طريق عبد العزيز المجسون عن عبد الرحمن لكن بلغر
أهدى بدل ضحى والظاهر أن التصرف من الرواة لأنه ثبت بالحديث ذكر النح فحمله بعضهم على الأضحية فإن رواية أبي هريرة صريحة في أن ذلك كان عمن اعتمر من نسائه فقويت رواية من رواه بلغض أهدى
وتبين أنه هدي التمتع فليس فيه حجة على مالك في قوله لا ضحايا على أهل منا وتبين توجيه الاستجلال به على جواز الاشتراك في الهدي والأضحية والله أعلم واستدل به على أن الإنسان قد يلحقه من
عمل غيره ما عمله عنه بغير أمره ولا علمه وتعقب باحتمال باستئذان كما تقدم في الكلام على الترجمة وفيه جواز الأكم من الهدي والرضحية وسيأتي نقل الخلاف فيه بعد سبعة أبواب المكتب المكتبة
الصوتية المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت