236 - 295 - تفسير الآية ( يوم يجمع الله الرسل فيقول...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الله تعالى يَوْمَ يَجْمَعَ اللَّهُ الْأُسْلَ فَيَقُونُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُوْبِ كلمتهم كلمتهم ظرف والظرف والجار المجرور لابد لهما من عامل ويسمى هذا العامل متعلق ولهذا قال الناظم القواعد لابد للجار من التعلق بفعل أو معناه نحو مرتق يعني اسم الفاعل واسم الفقول ما أشبه فعلى هذا يكون يوم منصوباً وعامله محذوح لأنه لسا بين أيدينا عامل يمكن أن نحيل العمل عليه فنقول العامل محذوح والتقدير أذكر يوم وقوله يوم يجمع الله الرسل يوم هنا مضافة إلى جملة فعلية مضارعية فهي إذن منصوبة وليست مبنية لأنها أضيفت إلى فعل معرب وهي لا تبنى إلا إلى يضيفت إلى فعل مبنية الله الإسم الكريم فاعل وبعضهم يقول لفظ الجلالة فاعل وبعضهم يقول الله فاعل لكن الأولى أن يقال الإسم الكريم أولف الجلالة حتى لا يقع الشيء على ذات الله عز وجل بل على الإسم وهو فاعل والرسل مفعون به فيقول معطوف على يجمع ولهذا صعر مرفوع ماذا أجيبتم يحتمل أن تكون ماذا كلمة واحدة على أنها استفهام ويحتمل أن تكون ما اسم استفهام وذا بمعنى الذي كما قال الممالك رحمه الله في الألفية ومثل ما ذا بعد ما استفهامي أو من إذا لم تلغى في الكلام فإذا قلنا إن ماذا وأجيبتم ماذا جميعا صارت اسم استفهام وإذا قلنا ما اسم استفهام وذا بمعنى الذي صارت ما اسم استفهام مبتدى وذا اسم موصول خبر المبتدى وأجيبتم مبني لما لم يسمى فاعله ويقال مبني للمفعول ويقال مبني للمجهول ويقال مبني لما لم يسمى فاعله والأخير هو الأولى لأنه قد يبنى على هذه الصيغة وفاعله معروف لكنه لم يسمى مثل قول الله تعالى وخلق الإنسان ضعيفا لا يمكن أن تقول خلق الفاعل ماضي مبني للمجهول لماذا نعم لأن الخارق معلوم ولهذا عبر بن مالك الألفية بقوله ما لم يسمى فاعله وهذا أحسن وقوله قالوا لا علم لنا هذه جواب قوله ماذا أجبتم وقوله لا علم لنا هذه لا نافية للجنس وهي تعمل عمل إن لكن نسمها يكون مبنياً مبنياً معها إذا كان مفرداً والمفرد في باب النافية للجنس ما ليس مضافاً ولا شبيهاً بالمضاف وعلى هذا فيكون علم مبنياً على الفتح من نصف ولنا جارة من الخبر إنك أنت علام الغنوب جملة السنافية تبين أنهم وكلوا العلم إلى عالم عز وجل وهو الله تبارك وتعالى علام الغنوب جمر غيب وإن تنصب والاسم وترفع الخبر والكلاف اسمها وعلام خبرها وهو مضاف إلى الغنوب أما معنى الآية وقبل أن نبدأ بمعنى هل هذا مناسب ولا غير مناسب نعم مناسب للكبار والصغار كذا الصغار لا يحتاج مناسب لهم لكن مدينة الكبار أظن إن شاء الله مناسب مدى من ما أننا بنسأل فيضيع علينا الوقت إنما نعرب ويكون المعنى إن شاء الله جيد قال الله عز وجل يوم يجمع الله الرسل يعني أذكر هذا اللي أمع العظيم يوم يجمع الله الرسل وذلك يوم وذلك في يوم القيامة يجمعهم على أي كيفية وفي أي وقت هل وفي أول يوم القيامة أو في آخره أم ماذا يجب علينا في مثل هذه المساعدة الغيبية أن نقف حيث وقف النص لأنه ليس للعقل في هذا مدخل لا ندر هل يكون أول ما يبعث الناس أو في أثناء اليوم أو في آخر اليوم علينا أن نذكر هذا الجمع وقولها الرسل جمع رسول فيشمل الرسل من أولهم إلى آخرهم وأولهم نوح وأخرهم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيقول ماذا أجبتم يعني ماذا أجابكم الذين أرسلناكم إليهم بماذا أجابهم وهذا كقوله في المرسل إليهم ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين وعلى هذا فيكون الله عز وجل يسأل الرسل ويسأل المرسل إليهم قال الله تعالى فلنسألنا الذين أرسل إليهم ولنسألنا المرسلين سؤال الذين أرسل إليهم أن يقال لهم ماذا أجبتم المرسلين وسؤال المرسلين أن يقال ماذا أجبتم وهذا السؤال هل هو للإستعلام الجواب لا لأن الله لا أخفى عليه شيء في الرضي ولا في السماء هل هو للتوبيخ أي توبيخ المرسل إليهم كقوله تعالى وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت الموؤودة ملها ذنب وتسأل بأي ذنب قتلت توبيخ لمن توبيخ لقاتليها فيكون ماذا أجبتم المقصود به توبيخ المرسل إليهم وهذا لا شك أنه صوى أما الاستعلام فغير وارد وقولهم لا علم لنا لا شك أن الإنسان يشكل عليه هذا النفي وهو نفي مطلق عام لأنه بلا النافي أهل الجنس فكيف لا يكون عند المرسلين علم الجواب على هذا من وجوه إما أن يقال لا علم لنا بما حدث بعدنا في قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الواردين على الحوض حين يردون فيذاجون عنه فيقول أصحابه فيقال إنك لا تدري ماذا أحدث بعدك فيقول لا علم لنا أي فيما إيش فيما حدث بعدنا وهذا حق لا علم له هذا وجه وجه آخر لا علم لنا فيما في بواطن الذين أجابوا لا علم لنا في ما في بواطن الذين أجابوا لأن من الذين أجابوا للرسل من كانوا إيش منافقين لا تعلم الرسل ما في قلوبه وهذا أيضا وجه قول فإن الرسل عليه الصلاة والسلام لا يعلمون ما في قلوب الذين يظهرون اتباعهم قال الله عز وجل وللنشاء لأرناكم فلا عرضتهم بسماهم ولتعرفنهم في رحل القول والمعرفة في رحل القول مبني على قدير ما هي على شيء محسوس مقطوع به طيب هذا وجه الوجه الثاني الوجه الثالث لا علم لنا إلا ما علمتنا وأنت تعلم ماذا أجبنا لأنك علم الغيوب وهذا وإن كان له وجه لكنه ليس لذاك القول فأحسن ما يقال أنه لا علم لنا بما حدث بعدنا أو لا علم لنا في ما فيه في براطن الأمور فيه احتمال رابع أنهم قالوا لا علم لنا تأدباً مع الله عز وجل كما يقول التلميذ لأستاذه ليس عندي علم تأدباً معه وإن كان عنده علم وكأن ابن جريد رحمه الله يميل إلى هذا القول إلى أن المعنى أنهم يقولوا لا علم لنا تأدباً مع الله عز وجل لأنهم يعلمون أن الله لم يسألهم استعلاماً لأنه عادم