1510 - 3550 باب من ساق البدن معه حديث أن ابن عمر قال تمتع رسول الله...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب من ساق البدن معه حدثنا يحيى بن بكير قال حدثنا الليث عن عقير بن شهاب عن سالم بن عبد الله أن ابن عمر رضي الله عنهما قال تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداء بالعمرة
إلى الحج وأهدى فساق معاه الهدي من ذي الحليفة وبدع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج فتمتع الناس مع النبي صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج فكان من الناس من
أهدى فساق الهدي ومنهم من لم يهد فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة قال للناس من كان منكم أهدى فإنه لا يحل لشيء حرم منه حتى يقضي حجه ومن لم يكن منكم أهدى فليقف بالبيت وبالصفى
والمروى وليقصر وليحلل ثم ليهل بالحج فمن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله فطاف حين قدم مكة واستلم الركن أول شيء ثم خب ثلاثة أطواف ومشى أربعة فركع حين قضى
قوافه بالبيت عند المقام ركعتين ثم سلم فانصرف فأتى الصفى فطاف بالصفى والمروة سبعة أطواف ثم لم يحلل من شيء حرم منه حتى قضى حجه ونحر هديه يوم النحر وأفاض فطاف بالبيت ثم حل من كل شيء
حرم منه وفعل مثل ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهدى وساق الهدياء من الناس وعن عروة أن عائشة رضي الله عنها أخبرت عن النبي صلى الله عليه وسلم في تمتعه بالعمرة إلى الحج فتمتع
الناس معه بمثل الذي أخبرني سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث سياط جيد لكن فيه إشكالات أول فانه تمتع النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة إلى
الحج من المعلوم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يتمتع بين العمرة والحج ولم يحل فكيف يخرج هذا اللفظ يمكن أن يخرج بأن معنى تمتع بالعمرة إلى الحج أي ضم العمرة إلى الحج فصار
قارنا فهذا جواب فيه إشكال الثاني قوله فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج هذا إشكال فيه إشكال لأن عائش رضي الله عنها لما قسمت الناس إلى ثلاثة الأقسام من خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم
منهم من أهل بعمرة ومنهم من أهل بحج وعمرة قالت وأهل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالحج وهذا صريح وتقسيم واقع والتقسيم يدل على حقيقة الواقع ليس كسياق جاء غير مقصة فإن
التقسيم يعتبر تفصيلا فيكون معارضا لحديث من عمر لأن ظاهر حديث من عمر أنه أهل أولا بعمرة ثم أهل بحج قوله تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج قال المهلب
معناه أمر بذلك لأنه كان ينكر على أنس قوله إنه قرن ويقول بل كان مفردا كان مفردا وأما قوله وبدأ فأهل بالعمرة فمعناه أمرهم بالتمتع وهو أن يهلوا بالعمرة أولا ويقدمها قبل الحج قال ولابد
من هذا وعما قوله وبدأ فأهل بالعمرة فمعناه أمرهم بالتمتع أمرهم بالتمتع أمرهم بالمين هذا لا شكل يصرف الكلام عن ظاهر فمعناه أمرهم بالتمتع وهو أن يهلوا بالعمرة أولا ويقدموها قبل الحج
قال ولابد من هذا التأويل لدفع التناقض عن ابن عمر قلت لم يتعين هذا التأويل المتعسف وقد قال ابن المنير في الحاشية إن حمل قوله تمتع على معنى أمر من أبعد التأويلات والاستشهاد عليه
بقوله رجم وإنما أمر بالرجم من أوهن استشهادات لأن الرجم من وظيفة الإمام والذي يتولاه إنما يتولاه نيابة عنه وأما أعمال الحج من إفراج يعني بذلك غجم الزان ما هو غمي الجماء لأنه قال غجم
النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم ما عزة يعني أمر برجم وأما أعمال الحج من إفراج وقران وتمتع فإنه وظيفة كل أحد عن نفسه ثم أجازة أويلا آخر وهو أن الراوية عاهد أن الناس لا يفعلون إلا
كفعله لا سيما مع قوله خذوا عني مناسككم فلما تحقق أن الناس تمتعوا ظن أنه عليه الصلاة والسلام تمتع فأطلق ذلك قلت ولم يتعين هذا أيضا بل يحتمل أن يفرون معنى قوله تمتع محمولا على مجلوله
اللغوي وهو الانتفاع بإسقاط عمل العمرة والخروج إلى ميقاتها وغيرها بل قال النوضي إن هذا هو متعين قال وقوله بالعمرة إلى الحج أي بإدخال العمرة على الحج وقد قدمنا في باب التمتع والقران
تقرير هذا التأويل بإدخال العمرة على الحج يعني فأحرم أولا بحج إما أحرم بعمرة لكن هذا يعكر عليه قول في نفس الحديث فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج يعني فلا يستطيع وقد قدمنا في باب التمتع
والقران تقرير هذا التأويل وإنما المشكل هنا قوله بدأ فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج لأن الجمع بين الأحاديث الكثيرة في هذا الباب استقر كما تقدم على أنه بدأ أولا بالحج ثم أدخل عليه العمرة
وهذا بالعكس وفي كل حال يمكن أن يكون أهل لا أولا بالعمرة ثم أهل بالحج يعني عند الإهلال بدل ما يقول لبيك حج وعمرة صار يقول لبيك عمرة وحج فيبدأ بالعمرة في التلبية خاصة وليس في عقد
النية وما ذكره من أنه أهل أولا بالحج ثم أهل بالعمرة هذا هو الذي يستقيم لكنه على قواعد مذب إمان أحمد لا يصح بأنه يقول إذا أدخل العمرة على الحج لم تنع ولا يكون قادم لكن لو أدخل الحج
على العمرة صح ولكن ما دل عليه الحديث وهو مذب الشافعي صح أنه يجود إدخال العمرة على الحج كما يجود إدخال الحج على العمرة وأجيب عنه بأن المراد به صورة الإهلال أي لما أدخل العمرة على
الحج لبى به ما فقال لبيك بعمرة وحجة معه وهذا مطابق لحديث أنس المتقدم لكن قد أنكر ابن عمر ذلك على أنس فيحتمل أن يحمل إنكار ابن عمر على كونه أطلق أنه صلى الله عليه وسلم جمع بينهما
لكن قد أنكر ابن عمر ذلك على أنس فيحتمل أن يحمل إنكار ابن عمر عليه كونه أطلق أنه صلى الله عليه وسلم جمع بينهما أي في ابتداء الأمر ويعين هذا التأويل قوله في نفس الحديث وتمتع الناس
إلى آخره فإن الذين تمتعوا إنما بدأوا بالحج لكن فسخوا حجهم إلى العمرة حتى حلوا بعد ذلك بمكة ثم حجوا من عامهم على كل حال لا بد من التأويل ليغير الإشكال فنقول إن كان هذا لكم محفوظاً
محفوظاً بدأ فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج فالمعنى المرات ذلك صفة الإهلاف فقط فيقول لبيك عمره محجاً بدأ أن يقول لبيك حج وعج وأما نفس العقل فالذي دل عليه حديث عائشة رضي الله عنها أن
النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أحرم بالحج ثم قيل له قل عمره حج فقرم وعليه فيكون في ذلك جليل على مذهب الشافي رحمه الله من جواد إدخال العمرة على الحج وعليه فيقول للقرام ثلاثة صور
أن يحرم بهم جميعاً فيقول لبيك عمرة وحج الثاني أن يحرم بالعمرة أولاً ثم يدخل الحج عليها قبل الشروع في طوافها كما فعلت عائشة الله عنه المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح
العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت