1506 - 3550 باب فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضر المسجد الحرام قوله تعالى فمن تمتع بالعمرة إلى الحج واضح أن هذا في المتمتع في المتمتع اصطلاحا لأن قول بالعمرة إلى الحج يدل على أن بينهما حلا لأنه تعالى بالعمرة هنا أحل منها إلى الحج ولهذا قال الإمام أحمد في وجوب الهدي على القارن قال ليس القارن كالمتمتع يعني أن وجوب الهدي على القارن ليس كوجوب الهدي على المتمتع لأن القارن في الواقع ما تمتع إذ أنه سيبقى على إحرامه إلى ملعين لكن هذا المتمتع تعالى فيما بين العمر والحج فما استيسر من الهدي أي فعليه ما استيسر من الهدي أي ما كان يسيرا عليه بأن يكون عنده ثمنه ويكون الهدي موجودا فإن لم يكن عنده الثمن فإنه لازم أن يستقرد ولا من أدل الناس إليه وإن كان عنده المال ولكن ليس هناك هدي فإنه لازم فما استيسر من الهدي إذن ما مبتدى خبر نحذوه والتقدير فعليه ما استيسر من الهدي وقوله من الهدي أن هنا لإيش للعهد للعهد الذهن المعلوم شرعا وعليه فيشترط في هذا الهدي ما يشترط في الأضاحة لأنه دم وجب للشكر لله على هذه النعم فيكون هدي هنا سالم من العيوب بالغا للسن المعتبر وأما ما فهمه بعض العوام من أن قوله ما استيسر من الهدي يعني أي شيء حتى لو يذبح ما لها شهر واحد أجزاء فهذا قضى لو قال فما استيسر من هدي ربما يقال إن هذا صحيح لكن ما قال من الهدي وجب أن يحمل على الهدي المعروف شرعا وهو ما بلغ السن الواجب وسلم من العيوب فمن لم يجد يجد إيه الهدي أو أو ثمنه فعليه صيامه ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم كلمة في الحج تعني ما بين إحرامه بالعمرة إلى آخر أيام التشريف كل هذا داخل في الحج وسبعة إذا رجعتم يعني إلى أهليكم تلك عشرة كاملة تلك يعني الثلاثة والسبعة عشرة كاملة إنما كانت هذا لأن لا يظن الضان أن يحسب الثلاثة وحدها والسبعة وحدها فبين الله عز وجل أنها وإن تفرقت فهي كالعشرة المجموعة تلك عشرة كاملة فإذا قال قائل لماذا لا تقولون إنه لا بد أن يحلم بالحج قبل أن يصوم الثلاثة لأنه قال في الحج فالجواب أن النبي صلى الله عليه وعلا عليه وسلم قال داخلت العمرة في الحج ووصفها أنها حج أصلى فمتى أحرم بها فقد دخل في الحج طيفين قال قائل لماذا لا تقولون إن هذه الثلاثة تصام من حين ينشئ السفر من بلده لأنه الآن مسافر للحج فالجواب أن ذلك لا يصح لأنه لو فعل لكان قد قدم الواجب على سببه وتقديم الواجب على سببه بغير صحيح فتعين الآن أن تكون هذه الثلاثة ما بين إحرامه بالحج إلى آخر أيام التشرير ولذلك يحرم أن يؤخرها عن أيام التشرير ويجوز أن يصوم أيام التشرير للحاجة فإن قال قائل لماذا لا تقولون له أحرم في الحج في اليوم السابع وصن السابع والثامن والتاسع حتى يكون صامها في الحج نقول لا حاجة إليها وهو مخالف للصنة من وجهي الوجه الأول أن السنة لمن أراضي الإحرام في الحج أن يحرم متى في اليوم الثاني الثاني أن السنة يوم عرفه أن لا يصوم وهذا صام فصار الصواب أنه يصوم الثلاثة من حين أن يحرم بالعمرة إلى آخر أيام التشرير لا يؤخرها على أيام التشرير طيب هل يجب أن يصومها متتابعة أو يجوز التتابع والتخريق الثاني لأن الله أطلقها سبحانه وتعالى ولو أراد التتابع لقيدك كما في قوله تعالى فصيامه شهرين متتابعين والنصوص المطلقة تقفى على إطلاقه ولولا قراءة بالمسعور في كفارة اليمين فصيام عشر فمن لم يجد آية اليمين في الصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة المال لولا قراءة من الصعور متتابعة لقلنا أيضا كفارة اليمين لاجب يتابع ثم قال ثم قال ذلك لمن لم يكن أهل وحظة المسعران ذلك هل المشارع إلى التمتع أو المشارع إليهم وجوب الهدي ومن المراد بحظة المسعران كل هذا سبب وقلنا أنه عائد على التمتع وجوب الهدي لأن أهل مكة لا يمكن المتعة حقهم اللهم إلا أن يكون أحد منهم قد سافر إلى المدينة أو إلى الرياض مثلا ثم عاد في أسر الحج وأتى بعمره ثم حل فهنا نقول هذا الرجل إيش تمتع بالعمره مع أنه يمكن أن يتمتع بدون عمره لأنه إذا رجع إلى مكة فقد رجع إلى بلده ولازم الإحرام إلا يوم ثمانية لكن إذا قدر أنه رجع يوم ثمانية مثلا ونوى الحج فقط حج ولا هج عليه كذلك أيضا لو فرض أن أهل مكة قرن يعني حج والعمره فليس على المهد لأنه قال ذلك لمن لم يكن أهله حاضر المسجد الحرام تفسير الآية الشرح يقول رجع ما وصل إلى هذا من الجناز رحمه الله قوله باب قوله باب فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ثم السيسر من الهدي إلى قوله حاضر المسجد الحرام فلا في رواية أبي ذر وأبي الوقت وساق في طريق كريمة ما بين قوله الهدي وقوله حاضر المسجد الحرام وغرض المصنف بذلك تفسير الهدي وذلك أنه لما انتهى في صفة الحج إلى الوصول إلى ميناء أراد أن يذكر أحكام الهدي والنحن لأن ذلك يكون غالبا بميناء والمراد بقوله فمن تمتع أي في حال الأمن لقوله فإذا أمنتم فمن تمتع وفيه حجة للجمهور في أن التمتع لا يختص بالمحصر وروى الطبري عن عروة قال في قوله تعالى فإذا أمنتم أي من الوجع ونحوه قال الطبري والأشبه بتأويل الآية أن المراد بها الأمن من الخوف لأنها نزلت وهم خائفون بالحديبية فبينت لهم ما يعملون حال الإحصار وما يعملون حال الأمن قوله أخبرنا أبو النظر طيب هذا المجد الحرام سبق أنه قيل إنهم من كان دون الموقيت وقيل من كان دون مسافة القصر وقيل أهل مكة خاص وقيل أهل الحرام خاص والأرجح أنهم أهل الحرام أو أهل مكة بمعنى لو قد أن مكة تسعت حتى خرجت عن حدود الحرام فإن أهلها من هذا المجد الحرام لأن البلد واحد وهذا الآن موجود من أي جهة من جهة التنعيم فإن بيوت مكة وصلت التنعيم وتعدت المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت