235 - 295 - تفسير الآية ( فإن عثر على ...) والآية ( ذلك أدنى أن يأتوا ...) سورة المائدة - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ومن فائد هذه الآثة الكريمة أن كثمان الشهادة إثم لقوله إنا إذن لمن الآثم وقد قرر الله تعالى هذا بقوله ولا تكتم الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ولا شك أن الشهادة إذا كتمها الإنسان
لازم من ذلك إخفاء حق واجب لشخص وإخفاء نعم وإضافة باطل للشخص الآخر فمثل إذا استشهده شخص بأن في ذمة فلان له كذا وكذا فكتمه ما الذي يحصل إخفاء الحق وإضافة الباطل إلى من لم يشهد عليه
ومن فائد هذه الآثة الكريمة فالآتين رد اليمين على المدة لقوله فإن عثر على أنهم استحق إثمان فأخرني يقومني مقامهم إلى آخر كيف رد اليمين على المدة إدعى زايد على عمر مئة ريال فطلبنا
البينة من زايد فقال لا بينتين ولكن أقلب يمين المدة عليه أفهمتم إذا حلف المدة عليه انتهت الخصوم لأم هو بري انتهت الخصوم بمعنى لو أن المدعي فيما بعد علم بالبينة له لم يعلمها من قبل
فإنه على دعوة لكن انتهد الخصوم لو قال المدعي إذا نكل على اليمين احكم عليه لأن الخصوم انتهت وأنه لا يطالبني بشيء فرأى القاضي أن يرد اليمين على المدعي فهنا لا بأس لا بأس لماذا؟
لأنه قد يكون المنكر صادق ولكن يحتاج إلى إثبات زيادة فيردها عليه وهذا القول بالصحيح أنه يجوز أن ترد اليمين على المدعي كما في هذه الآية ومن فائدة هذه الآية الكريمة جواز تنقيب من عليه
الحق عن القضية والتدقيق فيها حتى يعثر على حق فيها لقوله فإن عثر على أنهم والعثار لا يكون إلا بعد التحر ومن فائد هذه الآية الكريمة أن الشاهدي إذا غير في الشهادة بزيادة أو نقص أو
تبديل فهما آثما لقوله فإن عثر على أنهما استحق إثما وذلك بكون الشهادة غير صحيحة لأن هذا إثم ومن فائد هذه الآية الكريمة أنه يقام عند العثور على أن الشاهدين كاذبان يقاموا إثنان ممن
استحق عليهم والقضية كما تعلمون كانت في وصية فيقوم إثنان ممن استحق عليهم ويقوم الإثنان هما الأولياء يعني الأحقان بإرث الميت والأولياء والكلام في الآياتين عن الوصية ومن فائد هذه
الآية الكريمة الإشارة إلى أن الإث يكون للأولى فالأولى يؤخذ من قوله الأوليان وقد جاء الحديث مقررا ذلك وهو قول النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم ألحق الفرائض بأهلها فما بقي فهو
لأولى رجل ذكر إذا كذلك اقرأ الحديث اقرأ عن ابن عباس رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم حيث لابد أن تقول هكذا طيب ومن فائد هذه الآية الكريمة كما ذكرنا أولا أنه ما أن الترد الأمير
على المدعي لقول فيقسماني بالله ومن فائدها من فائد العيد الكريمة أن الشاهد أن المدع عليه لا يجزم ببطلان شهادة الشاهدة التي تبين أن فيها شيئا من الخلل لقول لشهادتنا أحق من شهادتهما
بهذا اللفظ ولم يقل باطلة لكن قوله أحق بشهادتنا يستلزم أن تكون مردودة وأن القول قول مدعالم ومن فائد هذه الآية أنه إذا احتيج في الشهادة أو في القصة إلى إثبات ونفي فلابد من ذكر
الإثبات والنفي فقولهما يعني الأوليين لشهادتنا أحق من شهادتهما هذا إيش إثبات وما اعتدينا هذا نفي فإذا احتيج إلى ذلك فلابد لابد من ذكر النفي والإثبات حتى تكون الشهادة خالصة ومن فائد
هذه الآية الكريمة أن رد الأوليين لشهادة الشاهدين أعظم اعتداءا من تغيير الشهادة من الشاهدين ووجه ذلك أنه في تغيير الشهادة من الشهادين قال إن إذن لمن الآثمين وهنا قال إن إذن لمن
الظالمين وسبق في التبصير بيان وجه الفرق الفرق بينهم ومن فائد الآية الثالثة أنه كلما كان الشيء أقرب إلى استنتاج الصواف والحق في الشهادة فهو أولا يمتبع لقوله ذلك أدنى أن يأتوا
بالشهادة على وجهه لأن الإنسان إذا فهم أن من ورائه أناسا سيقومون برد شهادته والإقسام على بطلانها فلابد أن يتحر الصدق لما شهد به