234 - 295 - فوائد الآية ( شهادة بينكم إذا حضر...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن السفر يطلق عليه الضرب في الأرض بقوله إن أنتم ضربتم في الأرض والقرآن الكريم تارت أن يذكر السفر بلفظه وتارت أن يذكرون عنه الضرب في الأرض بقوله تعالى
وإن كنتم مرضى أو على سفر هذا ذكر السفر ولم يقول أو ضربتم في الأرض وقال تعالى في الصيام فمن كان منكم مريضا أو على سفر وقال في فدية الأذى ومن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه لا خلط
ما تطلب في المثال طيب ومن فوائد هذه الآية الكريمة إطلاق الضرب في الأرض ولم يقيد في مسافة القصر أو أكثر أو أقل ومن فوائد هذه الآية الكريمة أنه إذا أراد الشاهدان من غير المسلمين أداء
الشهادة فإنهما يحبسان من بعد الصلاة يعني يوقفان من بعد الصلاة وذلك لانتفاء التهمة لأن الصلاة معظمة والإنسان يخاف أن يشهد بباطل بعد هذه الصلاة التي ذكرها الله عز وجل ولكن هل هذا
مشروط بالارتياب في شهادتهما أو نقول إنهما يحبسان على كل حال ليظهر الفرق بين أداء الشهادة من المسلم وأداء الشهادة من غير المسلم الآية فيه احتمال لأن قوله فيقسمان بالله إن ارتبتم
يحتمل أن تكون إن ارتبتم قيدا في قوله تحبسونهما بعد الصلاة وقوله فيقسمان بالله ويحتمل أن تكون قيدا في قوله فيقسمان بالله إن ارتبتم فعلى الاحتمال الأول يكون حبسهما واجبا وعلى الثاني
لا يكون حبسهما واجبا إلا إذا ارتبنا منه ومن فائد الآية الكريمة أنه لا يحلف بغير الله بقوله فيحلفان بالله فيقسمان بالله فلو أقسم بغير الله حتى بمن يعظم عندهم كالمسيح مثلا فإنها لا
تقبل لا تقبل يمين ولا يعتب به بقوله تعالى فيقسمان بالله وقوله نعم ومفائد الآية الكريمة أن إقسامهما لا يلزم إلا عند الارتياب في شهادتهما تؤخذ يا وليد من قوله إن ارتبتم طيب فهل يؤخذ
من هذا أن للقاضي أن يحلف الشاهدين عند الارتياب في شهادتهما نعم نقول نعم له ذلك ولا يقول قائل إن هذا إنما ورد في ارتيابنا في الكفار لو قال قائل إن هذا إنما ورد في ارتيابنا في شهاد
الكفار بل جواب الحكم يدور مع علته لأننا لم نحلفهم بالله إلا عند الارتياب لا لكونهما إيش كفارا لا نعم لا لكونهما من الكفار طيب إذن للقاضي أن نحل الشهود إذا ارتاب في شهادته هل لهم أي
القاضي أن يفرق الشهود أيضا عند الارتياب بأن يخلو بكل واحد منهما ويسأل سؤالا تفصيليا حتى إذا اختلف عرف أن شهادتهما خير صحيحة الجواب نعم له ذلك وهل لهم أن يوري فيظهر لهم خلاف ما يريد
لاستظهار الحق الجواب نعم ويدل لذلك قصت سليمان مع المرأتين التين خرجتا بحاجة لهما ثم أكلت ذئب والد إحداهم فتخاصمتا إلى داود فقضى به للكبرى ثم تخاصم إلى سليمان فطلب السكين دعا
بالسكين قال يريد أن يشق الولد نصفي ويعطي الكبرى نصف والصغرى نصف الكبرى وافقت لها ليش؟
ما في قلبها رحمة له وولده قد مات أكلام الذين؟
فلكن هذا تبع الله الصغرى قالت يا نبي الله هو لها هو لها فتنازلت عن دعواها ليش؟
لشفقتها شفقتها ورحمتها تنازلت وليس معنى قولها هو لها أنه عبد لها لا هو لها يعني أنها قد تنازلت عن الدعوة فقضى بي سليمان عليه الصلاة والسلام لمن؟
للصغرى فإذا ارتاب القاضي في شهادة الشهود فلا بأس أن يوري في الحكم استطاع الحق ومن فائد هذه الآية الكريمة أن يكون صفة الإقسام على هذا لا نشتري به ثمن ولو كان ذا قربا ولا نكون مشاهد
بالله فهل يكتفى بالمعنى؟
أو لا بد من هذا اللفظ بعينيه؟
الصواب أنه يكفي المعنى يكفي المعنى لأن هذا اللفظ لا يتعبد به فالتنقل لا يمكن أن يغير فيعبر الله عز وجل عن المعنى بهذا اللفظ إذن فالمرجر أخواننا المرجع ليش؟
المرجع هي المعنى ومن فائد هذه الآية الكريمة الإشارة إلى أن للقرابة تأثيرا في الميل والعاطفة لقولهما ولو كان ذا قب وهذا شيء فطري معروف وقد أشار الله تبارك وتعالى إلى هذا في قوله ما
كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا كلي قربا وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقصة جهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين