1493 - 3550 باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة حديث دفع رسول الله من...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة حدثنا عبد الله بن نوسف قال أخبرنا مالك عن موسى بن عقبة عن كريبٍ عن أسامة بن زيدٍ رضي الله عنهما أنه سمعه يقول تفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة فنزل الشعب ثبال ثم توضأ ولم نسبغ الوضوء فقلت له الصلاة فقال الصلاة أمامك فجاء المزدلفة فتوضأ فأسبغ ثم أقيمت الصلاة فصلَّى المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله ثم أقيمت الصلاة فصلَّى ولم يصلِّ بينهما هذا فيه زيادة عما سبق أنه توضأ مرة أخرى وضوءًا سابعاً في مزدلفة وفيه أيضاً دليل على أنه لا يُشترط التوالي بين المجموعتين إذا كان الجمع جمع تأخير لأن جمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المزدلفة بين المغرب وعشاء جمع تأخير بلا شك لأنه دفع من أقصى عرفة من شرقيها ولا يصل إلى مزدلفة إلا متأخير لا سيما أنه وقف وأناخ بعيره في أدنى الطريق وتوضأ وبال وتوضأ فيكون جمع جمع تأخير بلا شك وهنا صلى المغرب ثم ألاخ كل الإنسان بعيره في منزله وهذا يحتاج إلى وقت فيستفاد منه أن جمع التأخير لا يُشترط فيه الموالاة بين المجموعتين وأما جمع التقديم فقيل إنه يُشترط الموالاة بين الصلاتين وهو قول الأكثر من أهل العلم وقيل لا يُشترط وهو اختيار شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله ووجه اختياره أنه إذا وجد سبب الجمع صار الوقتان وقت واحد فصل الصلاتين جميعا أو فردهما المهم أنك الآن في سعر الوقت وقت واحد وقوله رحمه الله قوي وقوله قوي لشكل لأن معنى الجمع أنه ضم الوقت إلى الوقت فيجوز أن تصلي في أول الوقت وفي أوسط الوقت وفي آخر الوقت أو تصلي واحدة في أول الوقت وواحدة في آخره لأن معنى الجمع التوسع على الناس في هذا إلا أنه إذا رأى الإنسان الاحتياط وأن لا يفصل بين المجموعتين إذا كان الجمع والجمع التقديم فهذا خير المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت