1491 - 3550 حديث أسامة بن زيد قال ردفت رسول الله من عرفات فلما بلغ رسول..📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثنا قتيبة قال حدثنا إسماعيل بن جافر عن محمد بن أبي حرملة عن كريب المولى بن عباس عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أنه قال ردفت رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفات فلما بلع رسول
الله صلى الله عليه وسلم الشعب الأيسر الذي دون المزدلفة أناخف بال ثم جاء فصببت عليه الوضوء فتوضأ وضوءا خفيفا فقلت الصلاة يا رسول الله قال الصلاة أمامك فركب رسول الله صلى الله عليه
وسلم حتى أتى المزدلفة فصلى ثم ردف الفضل رسول الله صلى الله عليه وسلم غدا تجمع قال كريب فأخبرني عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن الفضل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي
حتى بلغ الجمرة في هذا الحديث فوائل منها تواضع النبي صلى الله عليه وسلم حيث أردف غيره على راحلتهم ولو كان عندهم الكبرياء شيء لقال لا يركبوا معي أحد ومنها تواضع آخر حيث أردف أسامة بن
زين وهو مولى من الموالب ولم يردف أهل الجاه والشرح من الصحابة ومنها شدة حياء النبي صلى الله عليه وسلم حيث مال إلى الشعر ونزل وبال وهكذا ينبغي أن الإنسان إذا أراد أن يبول أو يتغوط
فليبعد حتى لا يره الناس أو يستطر بما يستطره عن الناس لأن ذلك أبلغ في الأدب والحياة ومنها جواز التصريح بكلمة بالا وإذا خطبت إنساناً تقول هل بلد ولا يعد هذا سوء أدب ولهذا قال صاحب
الفروع الأولى أن يقول أبول ولا يقول أريق الماء يعني ما أراق الماء إنما نعم أراق البول الناس الآن عندنا يستنكبون من هذا أبول ما عندك أدب ليش تقول أبول قالوا شغول قال قل طيراً وبعضهم
يقول أنقذ الوضو هل نقول إذا جرى العرف بالاستحياء من ذكر الصريح في هذا فالأولى اتباع العرف أو نقول الأولى أن نصرح تبعاً للسلف فيه تردد عندي لكن أميل إلى الأول ما دام الناس لا يعرفون
هذا ويستنكبون من الإنسان وإذا فارقوه فشبه إفلاء والله إن حسب عنده حية حسب عنده أدب يقول أرحبون نعم فأظن أن الأولى اتباع العرف في هذا ليست مسألة تعبدية ولكنها مسألة ينطق بها الناس
حسب أعرافهم ومنها جواز معونة المتوضع لأن أسامر رضي الله عنه صب على النبي صلى الله عليه وسلم وضوءه وكما فعل المغيرة رضي الله عنه ومنها أن الوضوء يكون خفيفاً ويكون سابغاً الوضوء
الخفيف ليس معناه أن يقتصر على بعض الأعضاء معناه أن لا يكرر الغسر هذا الظاهر وإنما فعل ذلك صلى الله عليه وسلم لأن لا يتأخر الناس في السير والوضوء الخفيف أعجل من الوضوء المسبق ومنها
لأنه لا يسأل أن يصلي صلاة المغرب في أثناء السير من عرفة إلى مجدلة ومنها أن الرواة رحمهم الله قد يحدفون بعض الأشياء إما لنستعاني من إياها أو لأنهم لم يطلبوا عليها أو لسبب من الأسباب
فهنا قال فصل لا ولم نذكر لا أذاناً ولا إقامة ولا جمعاً لكن الحديث الأخرى بينتها ومنها تواضع النبي صلى الله عليه وسلم مرة أخرى كإرداف الفضل بن عباس من صغار بن المطلب فالمن صغار بن
هاشر أردفه ومنها أن التلبية لا تقطع في الحج سواء كان قراناً أو إفراداً أو حج تمتع إلا إذا شرع في رمي جمرة الآخر ولهذا قال حتى بلغ الجمرة لأن الجمرة ابتداء التحلل فإنه إذا رمى وحلق
حل فهي ابتداء التحلل والتلبية إنما تكون في ابتداء النسق المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت