233- 295 - فوائد الآية ( يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية إثنان دوا عدل منكم أو آخران من غيركم إلى آخر ومن فائد الآية الكريمة جواز الوصية عند حضور الموت بقوله إذا حضر أحدكم الموت وهذا مقيد بما إذا لم يتغير تمييز الموصي فإن تغير تمييز الموصي فلا عبرة بقول يعني لو كان عند موت التضرب وصار كلامه غير مرتب فإنه لا عبرة به بهذا الكلام وهذا معروف من قواعد الشرك ومن قواعد هذه الآية الكريمة أنه مشترض للإشهاد أن يكون الشاهدان دوا عدل بقوله إثنان دوا عدل وسبق لنا تعريف العدالة ولكن إذا لم نوجد عدل ووجد فاسق مأمون فهل يقوم مقام العدل اخترأ بعض أهل العلم أن ذلك يقوم مقام العدل وأن اشتراط العدالة إنما هو عند التحمل بمعنى أنك إذا أردت أن تشهد فلا تشهد إلا عدلين أما عند أداء الشهادة فالضرورات لها أحكام إذا لم نجد من يشهد إلا هذين الفاسقين لكنهما في الأمانة موثوقان فإننا نقبل شهادتهم وهذا الأخير هو الصور أن العدالة الشرط مع الإمكان وأما إذا لم يمكن فإنه تقبل شهاده الفاسق بشرط إيش أن يكون ثقة وكم من إنسان يكون فاسقا في عبادته لكنه أمين في شهادته ونعلم أننا لو اتبعنا اشتراط العدالة في أداء الشهادة معتبرين الشروط التي ذكرها الفقهاء في العدالة أن كثير من الحقوق سوف تضيق لأن كثير من الناس ليسوا على الاستقامة التي ذكرها الفقهاء رحمه الله ومن فواعد العدالة الكريمة جوازوا شهادة الكافر إذا عدم المسلم لقوله أو آخراني من غيركم وهل يختص هذا بالكتابيين أم بكل كافر ظاهر الآية منجمع كل كافر لقوله أو آخراني من غيركم سواء كان يهوديا أو نصانيا أو بوديا أو شيوعيا أي كافر لقوله من غيركم وهذه المسألة اختلف فيها العلماء على ثلاثة أقوال القول الأول أن شهادة الكافر لا تقبله مطلقا وأجاب عن هذه الآية بأنها منسوخة لأن الله تعالى اشترط العدالة في الشهود والكافر لسا بعد والقول الثالثاني أن شهادة الكافر جائزة بشرط أن يكون كتابياً وأن يكون عند الضرورة فاشترطوا شرطين الأول الضرورة بأن لا يوجد مسلم والثاني أن يكون الشاهدان كتابيين وهؤلاء احتجوا لاشتراط الضرورة بقوله تعالى إن أنتم ضرطتم في الأرض لآخر وقيدوا ذلك بالكتابيين أو بالكتابيين قيدوا ذلك لأن القضية التي ورثت فيها الآية كان الشاهدان من أهل الكتاب وقالوا في تقرير الاستدلال إن عدم اشتراط الإسلام في هذه الصورة خرج عن الأصل وما خرج عن الأصل وجب اختصاصه لما ورد فيه فقط ولا شك أن يجواب على هؤلاء سهل نقول الآيات الكريمة عامة والعبرة بعموم الدق ولذلك إذا أراد الله تعالى تخصيص الفركم بأهل الكتاب قيدوا كما في قوله تعالى والمحصنات من الذين أوثوا الكتاب من قبل وقال وطعام الذين أوثوا الكتاب هلوا لكم فأما أن نقيد ما أطلقه الله فهذا ليس بصور وهذه قاعدة يجب على طالب العلم أن يسلكها كل شيء ورد مطلقا في القرآن والسنة فلا يجوز إضافة قيد إليه أبدا لأنه إذا فعل ضيق ما وستعه الله واتخذ نفسه مشرعا ومستدركا على الحكم الشرعي وهذا خطيئ فالقاعدة إذن أن كل ما أطلقه الله ورسوله فالواجب إيش يبقاؤه على الإطلاق ولا يحل أن نضيف إليه قيدا إلا بدليل دليل لابد من اتباعه وحينئذ نقول الصواب أنه يجوز أن يشهد اثناني على الوصية عند عدم المسلم سواء كان كتابيين صالح بن هارون أو من فوائد هذه الآية الكريمة علو مرتبة المسلم على الكافر وهذا لا أشكله وجذلك أن شهادة الكافر لا تقبل إلا إذا لم يوجد مسلم وهذا يدل على أن المسلم أعلى مرتبة ومنزلة من غير المسلم فإن قال قائل فهمنا أن شهادة الكافر بما يتعلق لأمور المسلمين لا تجوز إلا عند الضرورة فهل تقبلون شهادة الكافر أي شهادة الكفار بعضهم على بعض الجواب نعم سواء كانوا للضرورة أو غير ضرورة شهادة الكفار بعضهم على بعض مقبولة لكن بشرط أن يكون عدلا في دينه فما شهادة المسلم أن يكون عدلا