1459 - 3550 حديث ابن عباس أن رسول الله جاء إلى السقاية فاستسقى📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا إصحاق قال حدثنا خالد عن خالد الحداء عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء إلى استقاية فاستسقى فقال العباس يا فضل اذهب إلى أمك فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بشراب من عندها فقال اسقني قال يا رسول الله إنهم يجعلون أيديهم فيه قال اسقني فشرب منه ثم أتى زمزم وهم يسقون ويعملون فيها فقال اعملوا فإنكم على عمل صالح ثم قال لولا أن تغلبوا لنزلت حتى أضع الحبل على هذه يعني عاتقه وأشار إلى عاتقه في هذا فوائل أولا منها جواز طلب الماء يعني جواز طلب الاستسقة ولا يعد هذا من المسألة المذمومة لأنه جرى به العرف أنه أمر يسير وجد دلالها أن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم استسقى أي طلب السقل ومنها تعظيم العباس قضي الله عنه وهو عم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأنه أي العباس تابع له فإمامه هو ابن أخي ومنها أنه لا ينبغي للإنسان أن يستنكث عن ما شرب الناس به لأن فعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سنة بمعنى أنه يدل على أنه لا ينبغي للإنسان الاستنكار وأن يقول لا أشرب من الكاس الذي يشربه من الناس ولا أشرب من الكاس الذي يضع الناس فيه عيديهم وما أشبه ذلك وهذا لا شك أنه أنفع بكثير وأصح لأن الأطباء قالوا إن للإنسان إذا تحرز من كل شيء في مأكله ومشربه لم يكن عنده المناعة للاستقبال جرافيم وغيره وإذا كان لا يهمه فإنه يكون عنده مناعة ولهذا سمعتم أنه في الدول المتقدمة في دنياها بدأوا بدلا من المناشف هذه بدأوا يتمسحون بالمناشف التي يتمسح منها كل الناس ويكون هذا أولى لما في ذلك من المقاومة وهذا ليس ببعيد لأن الداء الباطن كالداء الظاهر فالإنسان إذا عود قدمين على الممشى على الحصى والجنادر صارت أقوى مما لو عودها على لبس الكندرة وما أشبه ذلك ولهذا تجد الذي يعتاد الكنادر تجدهم رهيفاً ما يستطيع أن يمشى على الأرض ولا من المسفلة ومن فائد هذا الحديث جواز تخصين ماء زمزل لأن العباس طلب من الفضل أن يأتي بماء من عندها وهذا يدل على أنه كان عندهم ماء يخصنونه في بيوتهم ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينظر إلى المستقبل وليس ممن ينظر إلى الحاضر بدليل أنه كان يرغب أن يشارك السقاية ولكن يخشى أن يغلب الناس بني العباس على سقيته لماذا؟ لأنهم يقتدون به ويريدون أن يفعلوا فعله وحينئذ يحولون بين بني المطلب وسقيته وهكذا ينبغي للإنسان طالب العلم أن يكون له نظرة بعيدة وأن لا يزن الأمور بالحاضر بمعنى أن لا يهتي في شيء يكون يترتب عليه أشياء ظارة حتى وإن كانت لا تثروا في الوقت الحاضر لكن في المستقبل المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت